مادورو فى السجن ومجلس الأمن يعقد جلسة عاجلة.. 100 قتيل إثر الهجوم الأمريكى وفنزويلا تعلن الحداد.. رودريجيز تتولى الرئاسة مؤقتا.. استمرار تهديدات ترامب بالضغط العسكرى والسيطرة على النفط.. آخر التطورات فى فنزويلا

الخميس، 08 يناير 2026 11:00 ص
مادورو فى السجن ومجلس الأمن يعقد جلسة عاجلة.. 100 قتيل إثر الهجوم الأمريكى وفنزويلا تعلن الحداد.. رودريجيز تتولى الرئاسة مؤقتا.. استمرار تهديدات ترامب بالضغط العسكرى والسيطرة على النفط.. آخر التطورات فى فنزويلا اعتقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو

فاطمة شوقى

دخلت فنزويلا مرحلة غير مسبوقة من الفوضى السياسية والأمنية بعد أن شنت الولايات المتحدة الأمريكية عملية عسكرية واسعة داخل الأراضى الفنزويلية ، استهدفت اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ، وفق تقديرات أولية صادرة عن مسؤولين أمريكيين ووسائل إعلام دولية، فإن عدد القتلى خلال هذه العملية تجاوز 100 شخص، منهم قتلى من القوات الفنزويلية، ومتعاونين كوباويين، إضافة إلى مدنيين، ما دفع حكومة كاراكاس إلى إعلان الحداد لمدة أسبوع على أرواح القتلى.

وبدأت العملية في فجر يوم 3 يناير 2026 شهدت اشتباكات عنيفة في العاصمة كاراكاس تخللتها انفجارات وتحليق مكثف للطيران الحربي، وأسفرت عن سيطرة القوات الأمريكية على مادورو ونقله بعدها إلى الولايات المتحدة وخضوعه لمحاكمة فيدرالية في مانهاتن بتهم تتعلق بتهريب المخدرات. 

ديلسى رودريجيز رئيسة مؤقتة

بعد اعتقال مادورو أعلن المحكمة العليا الفنزويلية تعيين ديلسي رودريجيز، نائبة الرئيس سابقًا، كرئيسة مؤقتة للبلاد لفترة انتقالية مدتها تصل إلى 90 يومًا، وسط توترات حول شرعية هذا التعيين، خاصة مع رفض قادة المعارضة الذين يعتبرون أن الأزمة السياسية تحتاج إلى انتخابات حرة وسريعة.

مجلس الأمن يعقد جلسة عاجلة

وتلعب السياسة الدولية دورًا كبيرًا في المشهد الراهن. مجلس الأمن الدولي عقد جلسة عاجلة لبحث الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال رئيسها، وسط انتقادات دولية واسعة، خاصة من الدول التي اعتبرت أن العملية تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وسيادة الدولة.

استمرار ضغط ترامب

من جانبه، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أن العملية تمت تحت إشرافه المباشر، وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تفرض إجراءات إضافية أو حتى هجوماً ثانيًا إذا لم تتعاون الحكومة المؤقتة في تلبية مطالب الإدارة الأمريكية، خصوصًا في ما يتعلق بمكافحة شبكات المخدرات والسيطرة على صادرات النفط. 

على الجانب الاقتصادي، برز دور النفط الفنزويلي في الصراع الحالي. فقد أكدت مصادر أن رودريجيز أبدت استعدادًا لإعادة فتح السوق النفطية مع الولايات المتحدة، في محاولة لتحسين الوضع الاقتصادي ودفع العلاقات بين البلدين، رغم سوء العلاقات السابقة بين واشنطن وكاراكاس. 

في الساحة الداخلية، لا تزال السلطات تواجه تحديات أمنية مع انتشار جماعات مسلحة وميلشيات، وبعضها مرتبط بقادة سابقين في الحزب الحاكم أو عناصر إرهابية. وهذه الجماعات تستغل الانفلات الأمني لفرض سيطرتها في المناطق الريفية والحضرية، مما يزيد من تعقيد المشهد في ظل ضعف المؤسسات الحكومية المركزية.

انقسامات واضحة فى المعارضة

أما على صعيد المعارضة، فقد ظهرت انقسامات واضحة حول الخطوات المتخذة بعد اعتقال مادورو. فبينما ترفض قوى المعارضة الرئيسية ما يعتبرونه تعيينًا غير شرعي لرئيسة مؤقتة، وتصعيدًا عسكريًا خارجيًا، خرج آخرون من الجالية الفنزويلية في الخارج للاحتفال بإزاحة مادورو، معتبرين أن ذلك يمثل فرصة لإنهاء سنوات من الأزمة الاقتصادية والسياسية التي عانت منها البلاد. 

في خضم هذه التطورات، الولايات المتحدة تضغط على بعض القادة الفنزويليين المواليين لمادورو، مثل وزير الداخلية ديوسيدادو كابيلو، لتعاونهم مع الحكومة المؤقتة وإلا فإنهم قد يواجهون مصيرًا مشابهًا لمصير مادورو. 

من جهة أخرى، شهدت فنزويلا سلسلة من الأحداث الرمزية التي تعكس حالة الانقسام الشعبي، ومنها تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل تزعم أن بعض المواطنين يقومون بإسقاط أو تحطيم تماثيل لمادورو، في حين تم التحقق من بعضها على أنه مضلل أو مفبرك. 

تبدو فنزويلا اليوم في مفترق طرق حاسم: بين انتفاضة شعبية ضد حكم استمر لسنوات، وتدخل أجنبي مثير للجدل، ومحاولة لحكومة انتقالية جديدة لإعادة إدارة الدولة تحت ضغوط داخلية وخارجية.

هذه المرحلة قد تُعيد رسم خريطة السياسة والاقتصاد في أمريكا اللاتينية، أو تُعمّق من الأزمات التي عانى منها الشعب الفنزويلي لعقود.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة