قالت هيئة الإذاعة البريطانية BBC إن تحقيقاً أجرته كشف أن أندرو ماونتباتن-ويندسور، الأمير السابق وشقيق ملك بريطانيا، قد تلقى ملايين الجنيهات الإسترلينية من أحد رجال الأعمال من كازاخستان باستخدام أموالٍ من شركةٍ متورطةٍ في قضايا فسادٍ جنائي.
وأشارت بى بى سى إلى أن الملياردير الكازاخستاني تيمور كوليباييف أخبرها عبر محاميه أنه استخدم قرضًا من شركةٍ تُدعى "إنفيرو باسيفيك إنفستمنتس" لمساعدته في شراء قصر الأمير أندرو السابق.
وخلص المدعون العامون في إيطاليا إلى أن الشركة تلقت أموالًا من مخطط رشوةٍ عام 2007.
أندرو باع قصره مقابل 15 مليون دولار
وبعد أسابيع من آخر دفعةٍ من هذه الدفعات، اشترى كوليباييف قصر "سانينجهيل بارك" في بيركشاير من أندرو مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، وذلك بمساعدة أموالٍ من "إنفيرو باسيفيك".
وكان كوليبايف فى هذا الوقت صهر رئيس كازاخستان ، وكان من بين أكثر المسؤولين نفوذًا في قطاع النفط والغاز في الدولة الواقعة في آسيا الوسطى. كما علمت بى بى سى أن رجل أعمالٍ إيطاليًا أقرّ في قضيةٍ أخرى بذنبه في تقديم رشوةٍ لرجل الأعمال.
وقد أكد محامو كوليباييف أنه لم يتورط قط في أي رشوة أو فساد، وأن الأموال المستخدمة لشراء منتزه سانينجهيل كانت مشروعة تمامًا.
هل استفاد أندرو بدون قصد من عائدات الجريمة؟
وقالت بى بى إن هذه المعلومات تثير تساؤلات حول ما إذا كان الأمير آنذاك قد استفاد دون قصد من عائدات الجريمة، وما إذا كان هو ومستشاروه قد أجروا الفحوصات اللازمة التي يقتضيها القانون لتجنب ذلك.
وقال توم كيتينج، خبير مكافحة غسل الأموال ومدير مركز التمويل والأمن، إن الصفقة تضمنت "مؤشرات واضحة" كان ينبغي أن تستدعي إجراء فحوصات دقيقة للتأكد من أنها لا "تساهم في غسل عائدات الفساد".
وبحسب التقارير، دفع كوليباييف 3 ملايين جنيه إسترليني زيادة عن السعر المطلوب، ونحو 7 ملايين جنيه إسترليني زيادة عن القيمة السوقية للعقار.