الجماعة الإرهابية واستغلال الأزمات.. كيف تشوه الإخوان الدولة وتزرع الشائعات وتستهدف ثقة المواطنين بمؤسساتهم؟.. وإخوانى منشق يكشف استراتيجيات الإخوان فى استغلال الأزمات لتشويه الدولة وإثارة الإحباط بين المواطنين

الأربعاء، 07 يناير 2026 10:00 ص
الجماعة الإرهابية واستغلال الأزمات.. كيف تشوه الإخوان الدولة وتزرع الشائعات وتستهدف ثقة المواطنين بمؤسساتهم؟.. وإخوانى منشق يكشف استراتيجيات الإخوان فى استغلال الأزمات لتشويه الدولة وإثارة الإحباط بين المواطنين جماعة الإخوان الإرهابية

كتب محمود العمرى

تعتمد الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم الإخوان، على الأزمات كفرصة ذهبية لإعادة إنتاج خطابها التحريضي، ومحاولة تشويه صورة الدولة ومؤسساتها أمام الرأى العام، مستغلة حالة القلق المجتمعي الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية أو السياسية أو حتى الكوارث الإنسانية والطبيعية. فكل أزمة تمثل بالنسبة لهذه الجماعات نافذة لبث الشائعات، وتضخيم الأخطاء، وتحويل التحديات إلى اتهامات مباشرة للدولة، في محاولة لزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسساته.

 

وتبدأ أولى خطوات هذا الاستغلال عبر صناعة رواية بديلة، تقوم على تحميل الدولة كامل المسؤولية عن الأزمة، مع تجاهل السياق الإقليمي والدولي، أو العوامل الخارجية المؤثرة. فمع أي أزمة اقتصادية، تروج الجماعة لخطاب الفشل والعجز، وتستخدم لغة مبسطة ومشحونة عاطفيا، تستهدف المواطن العادي، وتصور له أن الدولة تتعمد إفقاره أو تهميشه، دون تقديم حلول واقعية أو بدائل حقيقية.

 

وتعتمد الجماعة أيضا على منصات التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية في إدارة هذه الحملات، من خلال شبكة منظمة من الحسابات والصفحات التي تعمل على إعادة نشر المحتوى ذاته بصيغ مختلفة، بهدف خلق انطباع زائف بوجود غضب شعبي واسع. ويتم توظيف مقاطع فيديو قديمة، أو صور خارج سياقها، أو تصريحات مجتزأة لمسؤولين، لإعادة تدويرها وتقديمها باعتبارها دليلا على فشل الدولة أو تخبطها.

 

وفي أوقات الأزمات الإنسانية، تلجأ الجماعة إلى المتاجرة بالمشاعر، عبر المبالغة في عرض المعاناة، مع توجيه الاتهام المباشر للدولة بالتقصير أو الإهمال، متجاهلة الجهود المبذولة على الأرض. ويظهر ذلك بوضوح في الأزمات الصحية أو الكوارث الطبيعية، حيث يتم تجاهل دور مؤسسات الدولة، والتركيز فقط على السلبيات، مهما كانت محدودة، لتكريس صورة ذهنية سلبية لدى الجمهور.

 

كما تحاول الجماعة الإرهابية استغلال الأزمات سياسيا من خلال ربطها بقضايا الحريات وحقوق الإنسان، وتقديم نفسها كمدافع زائف عن المواطن، رغم تاريخها الحافل بالعنف والإقصاء. وتعمل على مخاطبة الخارج عبر وسائل إعلام أجنبية أو تقارير حقوقية مسيسة، لتصدير صورة مشوهة عن الأوضاع الداخلية، بهدف ممارسة ضغوط دولية على الدولة.

 

ولا يقتصر الأمر على التشويه فقط، بل يمتد الى محاولة بث اليأس والإحباط داخل المجتمع، باعتبارهما بيئة خصبة لتقبل الأفكار المتطرفة، فكلما شعر المواطن بأن الأزمة بلا حلول، زادت فرص استقطابه أو على الأقل دفعه لحالة من السلبية وفقدان الثقة.

 

وفي مواجهة هذه الاستراتيجية، تبرز أهمية الوعي المجتمعي، والإعلام المهني القادر على تفكيك خطاب الجماعة، وكشف أساليبها في التلاعب بالمعلومات. كما يبقى تعزيز الشفافية، وسرعة الرد على الشائعات، وتقديم المعلومات الدقيقة، من أهم أدوات الدولة في إفشال محاولات الاستغلال، وحماية الوعي العام من الوقوع فريسة للدعاية الإرهابية.

 

وقال إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن الجماعة تعتمد على استغلال الأزمات التي تمر بها الدول كوسيلة رئيسية لتشويه صورة الدولة ومؤسساتها، ومحاولة ضرب الثقة بين المواطن والقيادة السياسية. موضحا أن أي أزمة اقتصادية أو اجتماعية أو إنسانية تتحول لدى الجماعة إلى مادة دعائية جاهزة يتم توظيفها في حملات تضليل ممنهجة.

 

وأكد ربيع، أن الجماعة تمتلك شبكات إعلامية تعمل من الخارج، وتستهدف إعادة تدوير الشائعات ونشر محتوى مفبرك أو مجتزأ، بهدف خلق حالة من الغضب الشعبي المصطنع، وإظهار الدولة بمظهر العاجز عن إدارة شؤونها. وأضاف أن هذه الحملات تعتمد على المبالغة وتجاهل الحقائق والسياقات العامة، مع التركيز على لغة عاطفية تستهدف التأثير على مشاعر المواطنين، خاصة الشباب.

 

وأشار القيادي الإخواني المنشق، إلى أن الجماعة تلجأ أيضا إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي بشكل مكثف، عبر حسابات وهمية وصفحات ممولة، لتكرار الرسائل نفسها بأشكال مختلفة، ما يعطي انطباعا زائفا بوجود رأي عام غاضب. وشدد على أن الهدف الحقيقي من هذه الاستراتيجية هو نشر الإحباط واليأس داخل المجتمع، باعتبارهما بيئة مناسبة لإعادة الترويج لأفكارها المتطرفة.

 

واختتم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي والإعلام المهني يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخططات، داعيا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية والمعلومات الموثوقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة