اكتشف فريق من الباحثين فى أستراليا، كائنًا بحريًا غريبًا لم يكن معروفًا من قبل، وذلك في أعماق المحيط الجنوبي قرب قارة أنتاركتيكا يمتلك ما يصل إلى 20 ذراعًا أو امتدادًا بارزًا من جسده، جاء هذا الاكتشاف خلال بعثة علمية كانت تهدف إلى دراسة الحياة البحرية في بيئة قاسية جدًا يصعب الوصول إليها.
ينضم لنجمات البحر والآكلات البحرية
ووفقا لصحيفة الكرونيستا فإن هذا الكائن ينتمي إلى مجموعة كبيرة تسمى الإكينوديرمات، التي تضم نجمات البحر والآكلات البحرية المنتفخة، وقد كشف التحليل الجيني المتقدم أن ما كان يُعتقد أنه نوع واحد في الواقع يشمل أكثر من سبع أنواع مختلفة، بعضها لا يمكن تمييزه بسهولة بالعين المجردة.

الكائن البحرى المكتشف
عدد كبير من الأذرع
ووفقا للعلماء فقد تمتاز هذه المخلوقات البحرية العميقة بعدد كبير من الأذرع، حيث تتيح لها التنقل على قاع البحر، التمسك بالصخور والرمال، والتقاط الغذاء من التيارات البحرية، في بيئة شحيحة الموارد مثل قاع المحيط، يعني كل ذراع إضافية فرصة أكبر للبقاء على قيد الحياة، ما يجعل هذا التطور البيولوجي أمرًا مذهلًا للعلماء.
من بين الأنواع المكتشفة، لوحظ نوع أحمر يميل إلى البنفسجي، ما جعله يبدو مثل نجم بحر يشبه الفراولة الناضجة، ويمنحه لونًا لافتًا وسط الظلام الدامس في الأعماق. يعيش الكائن في أعماق تتراوح بين 65 و1100 مترًا تحت سطح البحر، مما يجعل عملية جمع العينات العلمية صعبة جدًا، وتستلزم استخدام غواصات بدون طاقم وتقنيات متقدمة.
يذكر هذا الاكتشاف بأن المحيط لا يزال غامضًا ومليئًا بالأسرار، فحتى مع التطورات العلمية والتكنولوجية، هناك ملايين الكيلومترات من الأعماق التي لم تُستكشف بعد، وربما تخفي أشكال حياة لم نرَ لها مثيلًا من قبل.