أصدر مركز معلومات تغير المناخ بـ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، برئاسة الدكتور محمد علي فهيم، تقريرًا عاجلًا يحذر فيه من حالة "تذبذبات حرارية كبرى" تشهدها البلاد خلال الأيام القليلة القادمة، واصفًا إياها بـ"أيام البسترة الحرارية"، نظرًا للتفاوت الحاد والمفاجئ في درجات الحرارة بين الارتفاع والانخفاض.
نهاية "الطوالح" وبداية تقلبات "غريبة"
وأوضح فهيم أن الليلة الماضية شهدت انتهاء الليلة الثالثة من "ليالي الطوالح البيضاء"، وهي إحدى أصعب فترات أربعينية الشتاء برودة، مشيرًا إلى أن الأيام الماضية سجلت تشكلًا للصقيع الخفيف في المناطق الصحراوية ووسط الدلتا، ورغم استمرار البرودة الشديدة، إلا أنه من غير المتوقع تشكل الصقيع خلال الليالي القادمة، حيث ستتجه الأجواء نحو نمط وصفه بـ"الغريب"، إذ تسود أجواء دافئة شمالًا، بينما تميل للحرارة وتصل لحد السخونة في مناطق الجنوب.
خميس "صيفي" وجمعة "شتوي بامتياز"
وبحسب التقرير، فإن الـ 4 أيام المتبقية قبل بداية شهر "طوبة" القبطي ستشهد تحولات دراماتيكية، حيث من المتوقع أن تعود أجواء الصيف "مؤقتًا" يوم الخميس المقبل لتسجل درجات الحرارة العظمى 29 درجة مئوية، ليعقبها انخفاض حاد ومفاجئ يوم الجمعة (أول أيام طوبة) لتصل الحرارة إلى 16 درجة مئوية فقط نهارًا، مع توقعات بهطول أمطار على مناطق شمال البلاد وسيناء.
تحديات زراعية جسيمة
وفي سياق متصل، شدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن هذه التذبذبات الحرارية الكبيرة تمثل "تحديات ومشاكل كبرى" لكافة أنواع الزراعات القائمة.
وأوضح أن الانتقال السريع من الدفء الشديد إلى البرودة القارسة يؤثر سلبًا على العمليات الفسيولوجية للنبات، مما يتطلب من المزارعين اتباع توصيات فنية دقيقة للحد من مخاطر الإجهاد الحراري والمائي على المحاصيل.