بعد وصوله لنيويورك..

فنزويلا تشتعل.. من يحكم البلاد بعد اعتقال مادورو؟.. فيديو

الأحد، 04 يناير 2026 10:43 ص
نيكولاس مادورو - الرئيس الفنزويلي

0:00 / 0:00
كتبت ـ فاطمة شوقى

تعيش فنزويلا منذ مطلع يناير واحدة من أخطر لحظاتها السياسية في تاريخها الحديث، بعد تطورات متسارعة ومفاجئة واعتقال واشنطن الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو، وضعت مستقبل الحكم في البلاد أمام سيناريوهات مفتوحة، وسط انقسام داخلي وضغوط دولية غير مسبوقة. ومع حلول 5 يناير، لم يعد السؤال الأهم هو ما الذي حدث، بل: من يحكم فنزويلا الآن، وإلى أين تتجه؟.

 

بحسب ما أوردته تقارير إعلامية دولية، شهدت فنزويلا خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا كبيرًا، تزامن مع إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية ضد الرئيس نيكولاس مادورو، الذي يواجه منذ سنوات اتهامات دولية تتعلق بالفساد والاتجار بالمخدرات وانتهاك حقوق الإنسان، و هذه التطورات، التي وصفتها واشنطن بأنها حاسمة، أدت إلى غياب مادورو الكامل عن المشهد السياسي داخل البلاد، ما خلق فراغًا دستوريًا خطيرًا.

 

نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز تتولى مهام الرئاسة

في خضم هذا المشهد المضطرب، تدخلت المحكمة العليا الفنزويلية لتفادي انهيار مؤسسات الدولة، وأعلنت تكليف نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز بتولي مهام الرئاسة بشكل مؤقت. القرار، الذي قُدم باعتباره إجراءً دستوريًا لضمان استمرارية السلطة التنفيذية، قوبل بردود فعل متباينة داخل فنزويلا وخارجها، حيث اعتبره أنصار الحكومة خطوة ضرورية، بينما رأت فيه المعارضة محاولة لإعادة إنتاج النظام نفسه بوجه جديد.

 

ديلسى رودريجيز فى قلب عاصفة سياسية داخلية

ديلسي رودريجيز، المعروفة بقربها الشديد من مادورو وبخطابها الصدامي مع الولايات المتحدة، وجدت نفسها فجأة في قلب عاصفة سياسية داخلية وإقليمية. ورغم توليها السلطة مؤقتًا، فإن شرعيتها لا تزال محل جدل، خصوصًا في ظل حديث متزايد عن ضرورة تشكيل حكومة انتقالية أوسع تمهد لانتخابات رئاسية مبكرة بإشراف دولي.

على الجانب الآخر، تراقب قوى المعارضة، وعلى رأسها شخصيات بارزة مثل ماريا كورينا ماتشادو، الوضع بحذر، مع تصاعد الدعوات لاستغلال اللحظة الحالية لإنهاء حقبة التشافيزم التي سيطرت على البلاد لأكثر من عقدين. إلا أن الانقسام داخل المعارضة نفسها، إلى جانب التعقيدات الإقليمية، يجعل الطريق إلى انتقال سياسي سلس أمرًا بالغ الصعوبة.

دوليًا، أثارت التطورات في فنزويلا موجة واسعة من ردود الفعل، فبينما دعمت الولايات المتحدة وحلفاؤها ما وصفوه بـ خطوة نحو استعادة الديمقراطية،  أعربت دول أخرى مثل روسيا والصين وإيران عن رفضها القاطع لأي تدخل خارجي، محذرة من تداعيات خطيرة على استقرار أمريكا اللاتينية.

 

أمام مفترق طرق

وتقف فنزويلا اليوم عند مفترق طرق حاسم. فإما أن تنجح القيادة المؤقتة في إدارة مرحلة انتقالية تقود إلى انتخابات وإعادة بناء الثقة، أو تنزلق البلاد إلى فوضى سياسية أعمق، تزيد من معاناة شعب أنهكته الأزمات الاقتصادية والانقسامات المستمرة. الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن السؤال الأصعب: هل يكون يناير بداية الخلاص.. أم فصلًا جديدًا من الفوضى؟


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة