في عملية مفاجئة وغير مسبوقة، تمكنت القوات الأمريكية من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية استغرقت حوالي 30 دقيقة فقط، بحسب تقارير صحف مثل الآس والباييس الإسبانية.
أثارت العملية السريعة جدلا واسعا مع تساؤلات حول احتمال وجود تواطؤ داخلي أو خيانة داخل أروقة السلطة في فنزويلا ، خاصة أن الدفاعات الجوية لم تعترض أي طائرة أمريكية خلال العملية.
السرعة والدقة
تتميز هذه العملية بالسرعة والدقة التي لم تشهدها البلاد في تاريخها الحديث، وهو ما جعلها مادة جدلية على مستوى الإعلام الدولي، حيث رجح خبراء أمنيون أن تكون معلومات داخلية قد لعبت دورًا كبيرًا في نجاح العملية دون مواجهة عسكرية قوية، بينما وصف آخرون الحدث بأنه تحرك استراتيجي يعكس قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات معقدة في قلب الدول الأخرى.
واشنطن تتولى ادارة فنزويلا
في أعقاب اعتقال مادورو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستتولى إدارة فنزويلا مؤقتًا حتى يتم تحقيق انتقال آمن وفعال للسلطة، في تصريح أثار الكثير من التساؤلات حول مستقبل السيادة الفنزويلية ودور واشنطن في السياسة الداخلية للبلاد.
وأثار هذا الإعلان ردود فعل غاضبة في أمريكا اللاتينية، حيث اعتبرت عدة دول أن هذا التصريح يمثل تدخلًا صارخًا في شؤون دولة مستقلة، بينما رأى مؤيدون أن الإدارة الأمريكية قد تساعد في إنهاء ما وصفوه بالحكم غير الشرعي لمادورو.
مع هذه التطورات، يواجه العالم الآن لغزًا سياسيًا واستراتيجيًا: هل ستنجح الولايات المتحدة في إدارة فنزويلا مؤقتًا، أم أن التدخل الأمريكي سيؤدي إلى تصعيد الأزمة وزيادة التوترات الإقليمية؟ بينما يبقى مصير فنزويلا وسكانها معلقًا بين السيادة الوطنية والطموحات الأمريكية في المنطقة، خاصة وأن بعض الصحف ترى أن التدخل الأمريكى لا يؤدى إلا تصعيد الأزمة والاستيلاء على ثروات فنزويلا .