قالت صحيفة «تليجراف» البريطانية إن رئيس فنزويلا المخلوع نيكولاس مادورو سيُودع في سجن بنيويورك المعروف بسوء أوضاعه وسوء معاملة نزلائه، واستضافته لعدد من الشخصيات البارزة، من بينهم جيسلين ماكسويل صديقة الملياردير الأمريكي المدان بالإتجار فى الجنس، جيفرى ابستين.
ووصل الرئيس الفنزويلي إلى الولايات المتحدة في وقت متأخر من ليلة السبت، بعد أن ألقت القوات الأمريكية القبض عليه في عملية خاصة في الساعات الأولى من الصباح.
واهتزت كاراكاس، العاصمة الفنزويلية، بسلسلة من الانفجارات قبل تهريب مادورو عبر طائرة عسكرية. لاحقًا، صُوّر مادورو وهو يُرافق من قبل مسؤولين، وكان يرتدي في البداية سترة زرقاء، ثم سترة سوداء، بينما كان يبتسم ويرفع إبهامه ويتمنى للعملاء الفيدراليين «عامًا جديدًا سعيدًا».
تهم إرهاب المرتبط بالمخدرات
وفي ذلك الوقت، وُجهت إلى كل من مادورو وزوجته سيليا فلوريس، البالغة من العمر 69 عامًا، تهم في نيويورك بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وحيازة أسلحة رشاشة.
ثم نُقل مادورو بواسطة مروحية إلى مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين، والذي يضم من بين أبرز نزلائه السابقين خواكين «إل تشابو» جوزمان، ومحتال العملات المشفرة سام بانكمان-فريد، والمغني آر كيلي.
وقال دونالد ترامب للصحفيين خلال مؤتمر صحفي صباح يوم السبت: سيواجه مادورو وزوجته قريبًا كامل قوة العدالة الأمريكية، وسيُحاكمان على الأراضي الأمريكية.
و اكتسب هذا السجن سمعة سيئة كواحد من أسوأ السجون الفيدرالية في الولايات المتحدة، وذلك بسبب سلسلة من التحقيقات في إساءة معاملة السجناء وسوء أوضاعه.
وقبل محاكمة مغني الراب ديدي العام الماضي، جادل محاموه بأن «العديد من المحاكم في هذه المنطقة أقرت بأن الظروف في مركز الاحتجاز الفيدرالي لا تصلح للاحتجاز قبل المحاكمة».
وأضاف المحامون: «في وقت سابق من هذا الصيف، قُتل أحد النزلاء». انتحر أربعة سجناء على الأقل هناك خلال السنوات الثلاث الماضية.
أكثر السجون إثارة لمشاكل
ويُعدّ هذا السجن الفيدرالي من أكثر السجون إثارةً للمشاكل. يضمّ المبنى الشاهق حوالي 1300 سجين، من الذكور والإناث، ويقع بين واجهة بروكلين البحرية وطريق سريع، ويتميز بإجراءات أمنية مشددة ومساحة محدودة للأنشطة الترفيهية.
واتُهم الحراس أيضًا بالتستر على حوادث الضرب من خلال تقديم تقارير كاذبة عن الاعتداءات التي وقعت عامي 2002 و2006.
كما شهد السجن فضيحة اعتداءات جنسية، حيث أسفر تحقيق أُجري عام 2018 عن إدانة ثلاثة من ضباط السجن بالاعتداء الجنسي على سجينات، من بينهم ملازم اغتصب سجينة مرارًا وتكرارًا.
سوء الأوضاع فى مركز الاحتجاز الفيدرالي
وفي عام 2019، ثارت ضجة شعبية واسعة النطاق بسبب سوء الأوضاع في مركز الاحتجاز الفيدرالي بعد انقطاع التيار الكهربائي لمدة أسبوع، مما أدى إلى انقطاع التدفئة والإضاءة عن المبنى خلال أحد أبرد أسابيع السنة.
وأفاد أعضاء الكونجرس الذين قاموا بجولة في المنشأة عقب الحادثة بوجود «جحيم على الأرض» و «أوضاع غير مقبولة»، حيث حُبس السجناء لفترات طويلة وسُمعت أصوات طرق على زنازينهم طلبًا للمساعدة.