نشر تليفزيون اليوم السابع تغطية إخبارية من إعداد وتقديم محمد جمال حول الأوضاع فى فنزويلا، حيث استيقظ العالم فجر اليوم على تطورات وصفت بالزلزال السياسى، بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية وأمنية غير مسبوقة في قلب فنزويلا، انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما على متن سفينة حربية أمريكية إلى نيويورك.
ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة لمادورو وهو معصوب العينين ومقيد اليدين على متن السفينة الحربية الأمريكية «يو إس إس إيوا جيما»، وهي الصورة التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت موجة واسعة من الجدل وردود الفعل الدولية.
وأكدت وزيرة العدل الأمريكية أن مادورو وزوجته سيواجهان «أقسى عقوبات العدالة الأمريكية»، مشددة على أن العملية لم تكن رمزية، بل جزء من مسار قانوني وأمني طويل ضد ما وصفته واشنطن بـ«شبكات إجرامية عابرة للحدود».
وكشفت مصادر أمريكية أن العملية سبقتها استعدادات واسعة، شملت حشد قوات كبيرة في منطقة الكاريبي، وتنفيذ إخلاء جوي لأجواء فنزويلا، مع مشاركة نحو 150 طائرة عسكرية، واستخدام قدرات استخباراتية متطورة لضمان نجاح العملية دون خسائر.
وأشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة كانت قد رصدت مكافأة تصل إلى 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، في إطار ملاحقته بتهم تتعلق بالإرهاب وتهريب المخدرات.
وتُعد فنزويلا واحدة من أغنى دول العالم من حيث الموارد الطبيعية، إذ تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد عالميًا بنحو 303 مليارات برميل، وفق بيانات منظمة أوبك، فضلًا عن ثروات هائلة من الذهب والحديد والألماس، خاصة في جنوب البلاد.
ورغم هذه الثروات، شهدت البلاد انهيارًا اقتصاديًا حادًا، حيث تراجع إنتاج النفط من 3 ملايين برميل يوميًا إلى نحو 800 ألف برميل فقط، بسبب العقوبات الأمريكية وتهالك البنية التحتية، فيما انهارت العملة المحلية «البوليفار» وارتفع سعر الدولار في السوق السوداء إلى 370 بوليفار.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن معدل التضخم في فنزويلا قد يصل إلى 270% خلال العام الجاري، بينما تراجعت الصادرات من 37.6 مليار دولار عام 2018 إلى 7.6 مليار دولار في 2023، في وقت باتت فيه البلاد تستورد حتى المواد الغذائية الأساسية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن معظم المخدرات التي تصل إلى الولايات المتحدة كانت تمر عبر فنزويلا، متهمًا مادورو بإدارة شبكة إجرامية لتصدير الكوكايين، كما وجه تحذيرًا لرئيس كولومبيا، قائلًا إن لديه مصانع لإنتاج الكوكايين وعليه أن يكون «حذرًا للغاية».
وفي سياق متصل، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النظام الكوبي، واصفًا كوبا بأنها «أمة فاشلة حاليًا»، مؤكدًا أن واشنطن ستساعد الشعب الكوبي، بينما قال السيناتور ماركو روبيو إن كوبا «كارثة بحد ذاتها وتشهد انهيارًا اقتصاديًا».
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن عميلاً فنزويليًا تابعًا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية راقب تحركات مادورو قبل اعتقاله، مشيرة إلى وجود فريق استخباراتي أمريكي داخل فنزويلا منذ أغسطس الماضي، وأن كل خطوة في العملية كانت محسوبة بدقة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تعيين شخصيات لإدارة فنزويلا خلال المرحلة المقبلة بطريقة وصفها بـ«العادلة»، مع التركيز على تحسين أوضاع الشعب الفنزويلي، فيما دعا قادة المعارضة إلى تولي إدموندو غونزاليس رئاسة البلاد، وإعادة النظام والإفراج عن السجناء السياسيين.
وبينما يترقب الشعب الفنزويلي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يظل السؤال مفتوحًا: هل تتحول ثروات فنزويلا الهائلة إلى حياة أفضل لمواطنيها، أم تستمر البلاد في دوامة الصراعات والفساد؟