حوكمة خدمات ذوى الهمم تحت قبة الشيوخ.. دراسة لتنسيقية شباب الأحزاب تفند الخلل وتقدم الحلول.. نصائح بتمكين المجلس القومى باعتباره حجر الزاوية.. وتشديد بوضع أطر تشريعية تحدد اختصاصاته فى التنسيق مع الجهات المعنية

الجمعة، 30 يناير 2026 06:00 ص
حوكمة خدمات ذوى الهمم تحت قبة الشيوخ.. دراسة لتنسيقية شباب الأحزاب تفند الخلل وتقدم الحلول.. نصائح بتمكين المجلس القومى باعتباره حجر الزاوية.. وتشديد بوضع أطر تشريعية تحدد اختصاصاته فى التنسيق مع الجهات المعنية مجلس الشيوخ

كتبت نورا فخري

أكدت أول دراسة برلمانية تحت قبة مجلس الشيوخ تحت عنوان " الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة"، والمقدمة من النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وتدرسها لجنة حقوق الإنسان والتضامن الإجتماعي برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، مع التركيز على وضع نموذج حوكمة متكامل يضمن التنسيق الفعال بين الجهات الحكومية المختلفة وتحقيق التكامل المؤسسي في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتأتي هذه الدراسة في إطار جهود البرلمان لتعزيز حقوق ذوي الإعاقة وضمان دمجهم الكامل في المجتمع، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية في مجال الحوكمة والإدارة المؤسسية.

أولا: تشخيص تشتت المسؤوليات بين الوزارات

أوضحت الدراسة أن تعدد وتداخل المسؤوليات بين الوزارات والهيئات المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل أحد أبرز التحديات التي تعيق تقديم خدمات متكاملة وفعالة.

على سبيل المثال، تتولى وزارة الصحة الرعاية الطبية، بينما تشرف وزارة التضامن الاجتماعي على التأهيل الاجتماعي والوظيفي، وتقدم وزارة التعليم الخدمات التعليمية، هذا التداخل يؤدي إلى ضعف التنسيق، تعقيد الإجراءات، وتضارب السياسات، مما يقلل من كفاءة تقديم الخدمات ويحد من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أشارت الدراسة إلى أن ضعف آليات التنسيق بين الوزارات، وغياب دور مؤسسات رقابية فعالة لمتابعة تنفيذ السياسات، يزيد من صعوبة تقييم النتائج وتحسين الأداء المؤسسي.

وبناء على ذلك، خلصت الدراسة إلى أن وجود إطار واضح للتنسيق وتحديد الاختصاصات بدقة يمثل خطوة أساسية نحو تحسين إدارة شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.

ولتجاوز هذه التحديات، أوصت الدراسة بتعزيز التنسيق بين الوزارات عبر تحديد اختصاصات دقيقة لكل جهة، وإشراك جميع الجهات المعنية في وضع السياسات والخطط الجديدة قبل تنفيذها، وتفعيل دور المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لضمان الرقابة والمتابعة على تنفيذ السياسات عبر الوزارات المختلفة،  اعتماد آليات تقييم دورية لقياس فاعلية السياسات وتحسين الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

ثانيا: المقترح المؤسسي لتطوير وتمكين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة

وانطلاقا من نتائج التشخيص السابق، ركزت الدراسة على تطوير وتمكين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وفقا للقانون رقم 11 لسنة 2019.

ويهدف هذا المقترح إلى تحويل المجلس إلى الجهة الوطنية الرائدة في متابعة شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان تقديم خدمات متكاملة ومستمرة، ويشمل وضع أطر تنظيمية وتشريعية واضحة تحدد اختصاصات المجلس وصلاحياته في التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية، متابعة تنفيذ السياسات والخطط الوطنية لضمان تكامل الخدمات وتجنب التداخل بين الجهات المختلفة.

كما من شأنه تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجالات التعليمية، الاقتصادية، والاجتماعية، تطوير الكوادر البشرية وتدريبهم على أفضل الممارسات الدولية في إدارة شؤون الإعاقة والخدمات المقدمة.

وتؤكد الدراسة أن تمكين المجلس وتحديد اختصاصاته بدقة يمثل حجر الزاوية لإنشاء نموذج حوكمة فعال، يضمن استدامة الخدمات، ويحقق دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المصري بشكل كامل ومستدام.


خلصت الدراسة إلى أن تحسين الحوكمة وتنسيق جهود الوزارات، إلى جانب تمكين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، يمثلان الأساس لنجاح الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة. كما شددت على ضرورة اعتماد آليات متابعة مستمرة وتقييم دوري لضمان تقديم خدمات متكاملة، وتحقيق دمج كامل للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، بما يعزز حقوقهم ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولية وعدالة، متماشيًا مع أفضل الممارسات العالمية في مجال الحوكمة والإدارة المؤسسية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة