النائب أيمن محسب: خفض الدين لن يتحقق إلا بربط الاقتراض بمشروعات إنتاجية تحقق عائدًا حقيقيًا للاقتصاد
النائب محمود سامى الإمام: إدارة الدين تحتاج إلى رؤية تشريعية متكاملة توازن بين السداد والنمو الاقتصادى
النائب محمد الشويخ: الإصلاح المالى يبدأ من ضبط الإنفاق العام وتعظيم موارد الدولة الإنتاجية
أيمن محسب: الحوار الوطنى حول الدين ضرورة لتوحيد الرؤى بين البرلمان والحكومة والخبراء.. والشفافية فى إعلان الأرقام وخطط السداد تعزز ثقة المواطن والمستثمر
لا بد من تقييم دورى لنتائج سياسات الاقتراض ومدى انعكاسها على حياة المواطنين.. وإدارة الدين تتطلب تنسيقًا كاملًا بين السياسة المالية والنقدية
محمود سامى الإمام: تخفيف أعباء الفوائد يتطلب إعادة هيكلة آجال الدين.. والبرلمان شريك أساسى فى مراقبة سياسات الاقتراض وحماية الأجيال القادمة
ضبط العجز المالى شرط أساسى لأى استراتيجية ناجحة لخفض الدين العام.. والإصلاح الضريبى العادل عنصر رئيسى فى تقليل الحاجة إلى الاقتراض
محمد الشويخ: دعم الصناعة المحلية أحد أهم مفاتيح تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجى .. والحلول الاقتصادية يجب أن تركز على زيادة الصادرات وتقليل فاتورة الاستيراد
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يخفف الضغط على الموازنة العامة للدولة.. وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص يفتح آفاقًا جديدة لتخفيف أعباء الدين

ندوة نواب من مجلس الشعب
أقامت «اليوم السابع» ندوة موسعة بمشاركة كل من النائب أيمن محسب عن حزب الوفد، والنائب محمود سامى الإمام عن حزب المصرى الديمقراطى، والنائب محمد الشويخ، وذلك فى إطار مبادرة «اليوم السابع» التى طرحها الكاتب الصحفى عبدالفتاح عبدالمنعم رئيس التحرير، بشأن فتح حوار جاد ومسؤول حول ملف الدين الحكومى، والاستماع إلى رؤية ومقترحات وتصورات المتخصصين والمهتمين بالشأن العام والاقتصادى، وأعضاء البرلمان، وممثلى الحكومة، والخبراء، حول آليات خفض الدين، وإدارته بكفاءة، وتقليل أعبائه على الاقتصاد الوطنى، والوصول إلى حلول عملية ومستدامة توازن بين متطلبات الاستقرار المالى ودفع عجلة التنمية.
.jpg)
ايمن محسب
فى ظل الأزمة الاقتصادية التى تواجه مصر، نود مناقشة أزمة الديون العامة وسبل خفضها، مع التركيز على دور الصناعة والإنتاج وفرص الاستثمار الجديدة، وكذلك التحديات القانونية المتعلقة بالاستثمار.
أيمن محسب: «أولًا، أنا أشكر حضراتكم شكرًا عميقًا على الاستضافة، الحقيقة أن هذه المبادرة رائعة ووقتها مهم، وجاءت فى وقت حرج جدًا، وفعلاً يجب علينا الخروج من عنق الزجاجة الذى نحن فيه منذ سنوات.
وإذا كان قدّر الله لمجلس النواب فى هذا الفصل التشريعى أن يقوم بدور حقيقى للبلاد، فهو بالفعل منوط به، وفى رقبته تقديم حلول حقيقية تساهم فى مساعدة الحكومة للخروج من النفق المظلم الذى نحن فيه منذ سنوات طويلة جدًا.
ومصر تعانى اقتصادياً منذ نحو ثلاثين إلى أربعين سنة، وحتى الآن، ما زالت الروشتات الاقتصادية التى تُطرح، أبرزها كانت الروشتة التى خرجت من الحوار الوطنى، والتى كانت روشتة محترمة جدًا وكان زميلى العزيز الدكتور محمود سامى شريكًا معنا فى لجنة الاستثمارات العامة وسياسة ملكية الدولة، وقد أبْلينا بلاءً حسنًا مع شعب مصر العظيم وخبراء مصر بروشتات قوية جدًا.
.jpg)
النائب محمود سامي الإمام
كيف تنظرون إلى إدارة الدين العام وما أبرز المعوقات التى تواجهنا؟
الدكتور محمود سامى الإمام: «شكرًا جزيلاً على الاستضافة الإنسان يشعر بالسعادة دائمًا حين يكون مع الأوائل بالطبع، سعادتى كبيرة بالتواجد مع الأصدقاء، والصديق العزيز الدكتور أيمن محسب زميلنا فى مجلس النواب، وكنا زملاء ملاصقين فى الحوار الوطنى، حيث كنا مسؤولين فى محور سياسة ملكية الدولة، وخرجنا بتوصيات عديدة، وكان أهمها دور الدولة فى الاقتصاد.
كما أننى سعيد بالتواجد مع النائب محمد الشويخ، على أمل أن يكون إضافة حقيقية وعظيمة للجنة الاقتصادية فى مجلس النواب الموضوع الذى نتحدث عنه هو الأهم، وهو الوضع الاقتصادى والحمد لله، حتى من وجهة نظرى المعارضة، فإن البلاد تتمتع بالاستقرار الأمنى والاجتماعي، ويجب الاعتراف بذلك جميعًا.
هناك شقان يستدعيان النقاش فى هذه المرحلة، الأول هو تحقيق الاستقرار الاقتصادى المستدام، والثانى هو الجانب السياسى الذى أشار إليه رئيس الجمهورية والذى كان نقطة بداية الحوار الوطنى أعتقد أن هذين المجالين هما الأهم الآن ويجب أن تهتم بهما الصحافة، خصوصًا بعد انتهاء أعمال مجلس النواب، فالمواطن يهتم بالاقتصاد أولًا، والأسعار والأجور على وجه الخصوص، حتى لو كانت السياسة مهمة، فهى تأتى فى المرتبة الثانية وبالتالى، يجب أن تكون الندوة التى دُعينا إليها فرصة للتحاور مع اقتصاديين آخرين لديهم أطروحات مختلفة تحتاج إلى جدل ونقاش هذه هى البداية، وإن شاء الله ستكون الندوة مثمرة».
.jpg)
النائب محمد الشويخ
نود معرفة وجهة نظركم حول طرق زيادة الإنتاج كحل لتقليل العجز وخفض الدين؟
النائب محمد الشويخ: «نحن نتحدث عن الملف الأهم فى الوقت الراهن، وهو كيفية الخروج من عنق الزجاجة كما ذكر الدكتور أيمن فى بداية حديثه المشهد الاقتصادى قد يكون الأهم الآن، وعندما نتحدث عن العجز، نلاحظ أن العجز فى الموازنة السابقة ناتج عن طموحات الدولة فى عملية الإصلاح، مع ضعف الإمكانيات المادية المتاحة.
وأثر العجز فى التضخم وارتفاع الأسعار الحل الوحيد من وجهة نظرى هو زيادة الإنتاج، فزيادة الإنتاج تحقق الإصلاح المنشود، وتزيد الناتج القومي، وتخفض معدلات التضخم والبطالة، وتقلل الجريمة الاقتصادية ومعدلات الإدمان إنها بمثابة رئة مصر التى يجب أن تعمل بكامل قدرتها زيادة الإنتاج مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، فالدولة تقوم بالإصلاح فى ظل ظرف عالمى وسياسى صعب، بدءًا من عام 2013، مرورًا بجائحة كورونا، وحرب أوكرانيا، وأحداث المنطقة التى أثرت على دخل قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج.
ومع عملية الإصلاح الحالية، جميعنا كمصريين نحب الدولة وندعمها الاختلافات السياسية يجب أن تتلاشى، فنحن جميعًا داعمون للقيادة السياسية للوصول إلى المشهد المنشود، والذى لا يتحقق إلا بزيادة الإنتاج».
كيف يمكن تطبيق هذه المبادرات عمليًا على أرض الواقع بحيث تتماشى مع حياة المواطن؟
أيمن محسب: «الفكرة محترمة ومنضبطة ، وسنخرج بروشتة تحتوى على حلول قابلة للتنفيذ لتخفيف أزمة الدين أود أن أؤكد شيئًا مهمًا من وجهة نظرى الشخصية، وهو أن الدين العام نفسه ليس الإشكالية، بل الإشكالية تكمن فى إدارة الدين وتصنيفه.
إذا كان الدين موجهًا للاستهلاك فهو عبء كبير، أما إذا كان موجهًا للإنتاج وله عائد، فهذا أمر مهم جدًا أزمة مصر ليست فى الدين نفسه، بل فى إدارته وتصنيفه يجب تحويل الديون غير المنتجة إلى ديون منتجة، وحتى لو ازداد حجم القروض، يجب أن تكون موجهة للإنتاج لزيادة العائد والموارد الأزمة تكمن فى كلفة الدين العالية وغياب الموارد الحقيقية لتغطيتها، مما يسبب العجز فى الموازنة الحل يأتى من خبراء حقيقيين، ومجلس النواب منوط بالتدخل لوضع اقتراحات وحلول قبل المراقبة يمكن أن يكون الدين المصرى دينًا جيدًا إذا أدار بشكل صحيح، والاستثمار الأجنبى المباشر مرحب به إذا جاء بأجندة محترمة إدارة الدين هى المفتاح، وليس الدين نفسه».
هل من المفيد تشكيل لجنة لإدارة الدين العام؟
أيمن محسب: «بالطبع، يجب أن تشمل اللجنة متخصصين فى إدارة المالية العامة وتنمية الموارد الحل الثانى المهم هو التفاوض على تأجيل الديون أو مد فترات السداد لتقليل كلفة الدين، فهذا أمر مهم جدًا هناك العديد من الأفكار لتخفيض الدين العام، ولكن يجب فهم أن الخوف من الدين ليس المشكلة، بل المشكلة تكمن فى أن يكون الدين للاستهلاك الترفيهى».
محمود سامى: «بالرغم من انتمائى لحزب معارض، حجم الدين ليس كبيرًا، ولكن الاستدامة المالية هى الأهم، أى كيف تولد الدولة إيرادات تستطيع بها سداد خدمة الدين ومخصصات التعليم والصحة؟ هذه هى الاستدامة المالية، وهى المعضلة التى يتحدث عنها كل الاقتصاديين الدين يولد ضغطًا دائمًا، مما يضطر الدولة للحلول الاستثنائية، مثل تبادل الديون (Debt Swap) يجب التركيز على توليد الإيرادات وزيادة الإنتاجية».
بالنظر إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما دورها فى خفض العجز وزيادة الإنتاج؟
محمد الشويخ: «المشروعات الصغيرة والمتوسطة هى عصب الاقتصاد الحقيقى، خصوصًا فى مصر هى التى تخلق فرص عمل جديدة وتقلل البطالة، وبالتالى تخفض الضغوط على الموازنة العامة إذا وفرت الدولة تسهيلات حقيقية لهذه المشروعات من حيث التمويل والقوانين والإجراءات، فستكون قادرة على زيادة الناتج المحلى وزيادة الإيرادات الضريبية بشكل طبيعى.
كما أنه من المهم وجود شراكة حقيقية مع القطاع الخاص المحلى والأجنبى الدولة وحدها لا يمكنها تحمل كل الاستثمارات، لكن إذا توفرت آليات واضحة لتسهيل الاستثمار، خصوصًا فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فستكون قاعدة انطلاق حقيقية للإنتاج والتصنيع فى كل المحافظات».
وما أبرز التحديات التى تواجه هذه المشروعات؟
أيمن محسب: «أهم تحدٍ هو البيروقراطية والإجراءات الطويلة، وارتفاع تكلفة التمويل كثير من الشباب لديهم أفكار ومشاريع جيدة، لكنهم يقفون أمام عقبات الإجراءات الحكومية أو صعوبة الحصول على تمويل بشروط معقولة إذا عالجنا هذه العقبات، سنشهد طفرة حقيقية فى هذه المشروعات، وهذا سيؤثر مباشرة على خفض الدين العام لأنها ستولد إيرادات جديدة للدولة».
كيف يمكن توجيه التمويل للقضايا الإنتاجية بشكل مباشر؟
محمود سامى: «الحل يكمن فى وضع آلية محددة للتمويل بحيث يكون مرتبطًا بالمخرجات إذا كان لدى المشروع خطة إنتاج واضحة وسوق مستهدف، يجب أن يكون التمويل مرتبطًا بتحقيق النتائج كما نحتاج إلى رقابة دورية للتأكد من أن الأموال ذهبت للهدف المخصص لها، وليس للاستهلاك أو لمشاريع غير فعالة».
فى ما يخص القطاع الصناعى، ما خطوات تحفيز الاستثمار فيه؟
محمد الشويخ: «القطاع الصناعى يحتاج إلى دعم حقيقى من الدولة أهم خطوة هى تقليل الضرائب على الصناعات المحلية، وإعطاء حوافز للمستثمرين لتشغيل مصانع جديدة أو توسيع القائمة منها كما يجب الاهتمام بالتدريب المهنى للشباب ليتمكنوا من العمل بكفاءة هذه المعادلة ستزيد الإنتاجية وتقلل الاعتماد على الاستيراد، وبالتالى خفض العجز».
وما دور البنية التحتية فى دعم الصناعة؟
أيمن محسب: «البنية التحتية هى العمود الفقرى للصناعة بدون طرق، وموانئ، وكهرباء مستقرة، ومياه، واستدامة بيئية، لن تنمو الصناعة تحتاج الدولة إلى استثمارات ضخمة فى البنية التحتية الصناعية، بما يشمل المناطق الصناعية، والمدن الجديدة، ومحطات الطاقة، وكل ذلك يجب أن يكون متواكبًا مع خطط التنمية والإنتاج المحلى».
هناك بعض التساؤلات حول مديونية الدولة وتأثيرها على السوق المحلى، ما تعليقكم؟
محمود سامى: «المشكلة ليست فى حجم الدين بحد ذاته، بل فى مكوناته إذا كان الدين ممولًا للإنتاج أو للبنية التحتية، فهو استثمار طويل المدى والعائد منه يغطى الدين نفسه، لكن إذا كان الدين للاستهلاك أو لسداد نفقات غير منتجة، هنا تكمن الأزمة إدارة الدين يجب أن تكون استراتيجية واضحة، وربط القروض والمستحقات بالمشاريع الإنتاجية هو الطريق الأفضل».
ما دور البرلمان فى ضمان أن القروض والاستثمارات تُستخدم بشكل صحيح؟
أيمن محسب: «البرلمان دوره رقابى وتوجيهى فى الوقت نفسه يجب أن تكون هناك لجان متابعة لكل مشروع أو قرض، ويجب تقديم تقارير دورية للمواطنين حول كيفية استخدام الأموال الشفافية والمحاسبة هما العاملان الأساسيان لضمان توجيه التمويل للإنتاج وليس للاستهلاك».
ما آلية تحفيز الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة؟
محمد الشويخ: «أول خطوة هى تشريع قانون واضح يضمن حقوق الطرفين ويحدد التزامات كل طرف ثانى خطوة، توفير حوافز ضريبية أو أراضٍ بأسعار مدروسة للقطاع الخاص للاستثمار فى المشاريع الإنتاجية ثالثًا، ضرورة تسهيل إجراءات التراخيص والتصاريح لتقليل الوقت والتكلفة على المستثمرين».
ما تأثير السياسات النقدية على خفض الدين وزيادة الإنتاج؟
محمود سامى: «السياسة النقدية تؤثر مباشرة على الإنتاج والتضخم إذا كانت أسعار الفائدة مرتفعة، يصبح التمويل مكلفًا جدًا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لذلك يجب أن تتماشى السياسات النقدية مع خطط الدولة لدعم الإنتاج، بحيث يكون التمويل متاحًا بأسعار مناسبة، وفى الوقت نفسه السيطرة على التضخم لمنع ارتفاع الأسعار».
فى موضوع الاستثمارات الأجنبية، ما أهم المقترحات لجذب المستثمر الأجنبى؟
أيمن محسب: «أولاً، توفير بيئة قانونية مستقرة تشمل حقوق المستثمرين وعدم تغيير القوانين بشكل مفاجئ ثانيًا، تسهيل الإجراءات والحد من البيروقراطية ثالثًا، تقديم حوافز ضريبية أو إعفاءات لبعض المشاريع الجديدة، مع التركيز على الصناعات التى تزيد الناتج المحلى وتوفر فرص عمل للشباب».
هل هناك مقترحات محددة لدعم الصادرات وتحسين الميزان التجارى؟
محمد الشويخ: «بالتأكيد، أهم شىء هو دعم الصناعات المحلية القادرة على المنافسة فى الأسواق الخارجية عبر تقديم دعم تسويقى، وتسهيل إجراءات الشحن والتصدير، وتقليل تكلفة المدخلات الصناعية بالإضافة إلى ذلك، تطوير اتفاقيات تجارية مع الدول المستهدفة للصادرات لضمان وصول المنتجات المصرية بسهولة وبأسعار تنافسية».
بالنظر إلى التشريعات الحالية، ما أبرز القوانين التى تحتاج إلى تعديل لدعم الاستثمار والإنتاج؟
محمد الشويخ: «هناك بعض القوانين التى تحتاج إلى إعادة نظر لتسهيل الاستثمار والإنتاج، أهمها قانون الاستثمار، الذى يجب أن يكون أكثر وضوحًا وسلاسة، بحيث يتمكن المستثمر من بدء مشروعه دون عقبات بيروقراطية معقدة كما يحتاج قانون الضرائب إلى تعديل لتخفيف الأعباء على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة فى السنوات الأولى من التشغيل هذه القوانين إذا تم تعديلها بشكل متكامل، ستساعد فى جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتزيد الإنتاجية، وتخلق فرص عمل حقيقية للشباب».
وكيف يمكن الربط بين هذه التشريعات والخطط الحكومية لخفض العجز؟
أيمن محسب: «الربط يجب أن يكون واضحًا من خلال وضع خطط تنفيذية لكل قانون، بحيث يكون لكل مشروع خطة مالية مفصلة تربط التمويل بالمخرجات على سبيل المثال، إذا تم منح إعفاءات ضريبية لمشروع صناعي، يجب أن يكون هناك التزام بإنتاج كمية معينة من المنتجات أو خلق عدد محدد من الوظائف، وهذا سيؤثر مباشرة على زيادة الإيرادات وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وبالتالى تحسين الميزان التجارى وخفض العجز».
وما دور حوافز الاستثمار فى المناطق النائية أو المحافظات الأقل تنمية؟
محمود سامى: «دعم الاستثمار فى هذه المناطق مهم جدًا لتحقيق التنمية المتوازنة الحوافز يمكن أن تشمل إعفاءات ضريبية، تقديم أراضٍ بأسعار منخفضة، تمويل منخفض الفائدة، وتسهيل التراخيص هذا سيحفز المستثمرين على إنشاء مصانع ومشروعات فى المحافظات الأقل تنمية، ما يخلق فرص عمل ويقلل الهجرة من الريف إلى المدن الكبرى، ويزيد الإنتاج الوطنى».
فى ما يتعلق بالرقابة على المشروعات الممولة من الدولة، ما آلية ضمان توجيه التمويل بشكل صحيح؟
أيمن محسب: «الرقابة يجب أن تكون متعددة المستويات: أولًا، لجان متخصصة داخل كل وزارة لمتابعة سير تنفيذ المشروعات ثانيًا، رقابة البرلمان عبر لجان متابعة مستقلة ثالثًا، آلية شفافة للمواطنين لعرض التقارير المالية والفنية للمشروعات، بحيث يمكن متابعة كل قرش يُنفق على مشروع معين هذه الشفافية تضمن أن الأموال تذهب للغرض الإنتاجى وليست للاستهلاك أو الهدر».
هل هناك مقترحات لربط البنوك بالدعم المالى للمشروعات الإنتاجية؟
محمد الشويخ: «نعم، البنوك يمكن أن تكون شريكًا أساسيًا فى دعم المشروعات الإنتاجية بشرط وجود إطار تشريعى واضح يحمى جميع الأطراف يجب أن تكون القروض مرتبطة بخطط إنتاجية واضحة مع تقديم ضمانات ومتابعة دورية كما يمكن وضع صناديق تمويل مشتركة بين الدولة والبنوك لتوفير قروض بفوائد منخفضة، تستهدف المشروعات التى تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا».
فى ما يخص التحول الرقمى فى المشروعات، ما أهم خطوات دمج التكنولوجيا؟
محمود سامى: «التحول الرقمى أصبح ضرورة لا غنى عنها يجب أن تكون جميع المشروعات الممولة من الدولة لديها نظام رقمى لمتابعة الإنتاج، المخزون، التسويق، والمبيعات هذا سيساعد فى قياس الأداء بدقة، يقلل الهدر، ويوفر بيانات مهمة لاتخاذ القرارات المستقبلية علاوة على ذلك، دمج التكنولوجيا يسهل الوصول للأسواق المحلية والخارجية ويعزز التنافسية».
ما الدور الذى يمكن أن تلعبه الجامعات ومراكز البحث العلمى فى دعم الإنتاج؟
أيمن محسب: «الجامعات ومراكز البحث العلمى يجب أن تكون شريكًا رئيسيًا فى تطوير الإنتاج البحث العلمى يمكنه تحسين طرق التصنيع، إنتاج مواد جديدة، أو رفع كفاءة استخدام الموارد إذا تم الربط بين الجامعات والصناعات، سيحدث طفرة فى الإنتاجية، وسيقل الاعتماد على الاستيراد، وسنتمكن من إنتاج منتجات ذات جودة عالية تتنافس فى الأسواق العالمية».
كيف يمكن معالجة مشكلة البطالة فى نفس الوقت الذى يتم فيه دعم الإنتاج؟
محمد الشويخ: «الحل يكمن فى دمج التدريب المهنى مع فرص العمل فى المشروعات الإنتاجية أى مشروع جديد يجب أن يضم خطة لتدريب العمالة المحلية قبل التشغيل، وهذا يضمن أن الشباب جاهز للعمل ويقلل البطالة كما يمكن للحكومة توفير برامج دعم للأفراد لتطوير مهاراتهم فى المجالات المطلوبة فى المصانع والمشروعات، وبالتالى خلق قوة عاملة منتجة».
ما الإجراءات التى يمكن اتخاذها لضمان استدامة هذه المشروعات على المدى الطويل؟
أيمن محسب: «الاستدامة تعتمد على عدة عوامل: أولًا، وجود خطة مالية طويلة الأجل تغطى تكاليف التشغيل والصيانة ثانيًا، متابعة مستمرة لضمان جودة الإنتاج وكفاءة الإدارة ثالثًا، التشجيع على الابتكار والتطوير المستمر للمنتجات وأخيرًا، تأمين أسواق دائمة للبيع سواء محلية أو تصديرية هذه العوامل مجتمعة تضمن أن المشروعات لا تتوقف بعد بضع سنوات، بل تستمر فى النمو والإنتاج».
ما دور البرلمان فى التشريع لدعم هذه المشروعات واستدامتها؟
محمود سامى: «البرلمان دوره ليس فقط التشريع، بل أيضًا وضع سياسات واضحة لتسهيل الاستثمار والمشروعات الإنتاجية يجب أن تكون هناك قوانين تحمى المستثمر، توفر حوافز، وتضمن الرقابة على التمويل كما يمكن للبرلمان متابعة تنفيذ هذه القوانين والتأكد من التزام الحكومة بالخطط الإنتاجية الموضوعة هذا الربط بين التشريع والتنفيذ هو ما سيخلق بيئة مستقرة للإنتاج والاستثمار».
فى ما يخص الميزانية العامة، كيف يمكن إعادة ترتيب الأولويات لدعم الإنتاج؟
محمد الشويخ: «الأولوية يجب أن تكون للمشروعات التى تحقق عائدًا اقتصاديًا مباشرًا مثل الصناعة، الزراعة، الطاقة المتجددة، والبنية التحتية يجب تقليل الإنفاق على المجالات الاستهلاكية غير الضرورية، وإعادة توجيه الموارد المالية لدعم الإنتاج كما يمكن استحداث برامج تمويلية خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لأنها الأكثر قدرة على خلق وظائف وتقليل البطالة».
هناك حديث مستمر عن المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة، ما أبرز الأمثلة الناجحة منها على أرض الواقع؟
محمود سامى: «لدينا بالفعل عدة نماذج ناجحة يمكن الاستفادة منها، مثل مشروع المصانع الصغيرة فى محافظة المنوفية الذى يركز على تصنيع المنتجات الغذائية المحلية مثل الألبان والأجبان والمعلبات هذه المصانع بدأت بتمويل محدود، ومع الدعم الفنى من مراكز البحث الزراعي، استطاعت رفع الإنتاجية وتقليل الهدر كذلك مشروع الصناعات الحرفية فى صعيد مصر مثل صناعة السجاد والخزف، بدأ كمبادرة صغيرة، واليوم يتم تصدير المنتجات إلى الخارج، ما يرفع العائدات ويخلق فرص عمل للشباب».
وكيف يمكن تعميم هذه التجارب على باقى المحافظات؟
محمد الشويخ: «تعميم التجربة يحتاج إلى خطة متكاملة تشمل التمويل، التدريب، وتوفير المواد الخام على سبيل المثال، يمكن إنشاء مراكز دعم فى كل محافظة لتقديم استشارات فنية، دورات تدريبية للعمالة، وربط هذه المشروعات بالأسواق المحلية والخارجية كما يجب وجود رقابة دورية للتأكد من الالتزام بالخطط الإنتاجية والمعايير الجودة المطلوبة لضمان نجاح التجربة وتكرارها فى مناطق أخرى».
فى ما يخص معالجة العجز المالى للدولة، ما الإجراءات التى يقترحها النواب لدعم الميزانية؟
أيمن محسب: «هناك عدة إجراءات يمكن اتخاذها أولًا، إعادة ترتيب الأولويات فى الميزانية بحيث تكون الأولوية للمشروعات الاستثمارية والإنتاجية التى تحقق عائدًا اقتصاديًا مباشرًا ثانيًا، تقليل الدعم للمجالات غير الإنتاجية أو الاستهلاكية بشكل مفرط وتحويل هذا الدعم لمشروعات ترفع الإنتاج الوطنى ثالثًا، تحسين تحصيل الضرائب، خاصة من المشروعات الكبرى، مع تقديم حوافز للمستثمرين للالتزام الضريبى هذا سيزيد الإيرادات ويقلل العجز بشكل ملموس».
هل هناك مقترحات لتمويل المشروعات دون زيادة الدين العام؟
محمود سامى: «نعم، يمكن الاستفادة من أدوات التمويل المبتكرة مثل الصناديق المشتركة بين الدولة والبنوك، أو التمويل عبر الشراكات مع القطاع الخاص كما يمكن إصدار سندات خاصة بالمشروعات الإنتاجية بعوائد محددة بحيث لا تؤثر على الدين العام الفكرة هى إيجاد موارد مالية مستدامة لتغطية تكاليف التشغيل دون اللجوء إلى الديون الثقيلة».
فى ما يتعلق بكفاءة الأداء الحكومى، ما أبرز الإجراءات المقترحة لتقليل الهدر؟
محمد الشويخ: «أهم خطوة هى التحول الرقمى فى جميع مؤسسات الدولة كل وزارة أو جهة حكومية يجب أن تكون لديها منصة رقمية لمتابعة المشاريع والموازنة ونفقات التشغيل كما يجب إدخال نظم متابعة الأداء وربط التمويل بالنتائج بحيث لا يتم صرف أى اعتمادات مالية إلا بعد إثبات تقدم المشروع وتحقيق النتائج المستهدفة هذا يقلل الهدر المالى والإدارى بشكل كبير».
ماذا عن دور الرقابة البرلمانية فى رفع كفاءة الأداء؟
أيمن محسب:
«الرقابة البرلمانية يجب أن تكون نشطة وفعالة على سبيل المثال، اللجان المختصة يمكنها مراجعة كل مشروع أو برنامج تم تمويله، متابعة النتائج، والمطالبة بالتقارير الدورية من الحكومة كما يمكن للبرلمان اقتراح قوانين لتحسين الشفافية، مثل إلزام الجهات الحكومية بنشر تقارير الأداء بشكل دورى وإتاحة هذه البيانات للمواطنين والمستثمرين الشفافية تحفز الكفاءة وتقلل الفساد».
فى ما يخص الطاقة والبنية التحتية، كيف يمكن دعم المشروعات الإنتاجية؟
محمود سامى: «البنية التحتية والطاقة هى حجر الزاوية لأى مشروع إنتاجى يجب توفير خطوط نقل كافية، كهرباء مستقرة، ومياه صالحة للصناعة والزراعة أيضًا، دعم المشروعات فى مجال الطاقة المتجددة يقلل تكاليف التشغيل ويجعل المشروعات أكثر استدامة على سبيل المثال، المصانع الصغيرة التى تستخدم الطاقة الشمسية انخفضت تكاليف التشغيل لديها بنسبة كبيرة، ما زاد من ربحيتها واستمراريتها».
ما الخطوات العملية لدعم المشروعات فى المحافظات الأقل تنمية؟
محمد الشويخ: «تشمل الخطوات تقديم أراضٍ بأسعار منخفضة، تسهيلات فى التراخيص، وتوفير حوافز ضريبية كما يجب دعم التدريب المهنى فى هذه المحافظات لضمان وجود قوة عاملة مدربة تلبى احتياجات المصانع والمشروعات الجديدة، وأخيرًا ربط هذه المحافظات بالأسواق عبر مشاريع لوجستية حديثة يسهل تسويق منتجاتها محليًا وخارجيًا».
هل هناك مقترحات لتطوير الصناعات القائمة بدل إنشاء صناعات جديدة؟
أيمن محسب: «بالطبع، تطوير الصناعات القائمة يمكن أن يكون أسرع وأكثر جدوى من إنشاء صناعات جديدة على سبيل المثال، المصانع التى تعمل فى مجال الملابس والأغذية يمكن تحديث خطوط الإنتاج، تحسين جودة المنتج، وتطبيق معايير حديثة للتصدير كما يمكن دعم الشركات القائمة لتوسيع الإنتاج وزيادة الاستثمارات، مما يرفع الإنتاج الوطنى ويخلق المزيد من الوظائف».
ما دور الجامعات والمراكز البحثية فى هذه المرحلة؟
محمود سامى: «الجامعات والمراكز البحثية يجب أن تكون شريكًا استراتيجيًا من خلال بحوثها، يمكن تحسين أساليب الإنتاج، تطوير منتجات جديدة، أو إيجاد حلول مبتكرة لمشاكل التصنيع والزراعة إذا تم ربط الجامعات مباشرة بالمصانع، سنرى قفزة كبيرة فى جودة الإنتاج وكفاءة الموارد هذا الربط بين التعليم والصناعة هو أساس أى استراتيجية ناجحة للنهوض بالإنتاج».
فى ما يخص التصدير، كيف يمكن زيادة حصة المنتجات الوطنية فى الأسواق الخارجية؟
محمد الشويخ: «زيادة التصدير تعتمد على جودة المنتج، التسويق، ودعم الحكومة يجب وضع استراتيجيات لتسهيل التصدير، مثل دعم المشاركة فى المعارض الدولية، تقديم حوافز ضريبية للمصدرين، وإنشاء مراكز لوجستية بالقرب من الموانئ كما يجب تدريب الشركات على متطلبات الأسواق العالمية مثل شهادات الجودة والمعايير الدولية، مما يزيد من قدرتها على المنافسة خارجيًا».
كيف يمكن تحقيق التكامل بين المشروعات الإنتاجية والقطاع الزراعى؟
أيمن محسب: «تكامل القطاعين يعنى ربط الإنتاج الزراعى بالمصانع التى تعالج هذه المنتجات، مثل ربط إنتاج القمح بالمطاحن، والخضراوات والفواكه بالمصانع الغذائية هذا يقلل الهدر، يرفع القيمة المضافة للمنتجات، ويوفر فرص عمل جديدة كما أن الاستثمار فى التخزين والتبريد اللوجستى يضمن استمرار الإنتاج حتى خارج موسم الحصاد».
ما أبرز المشروعات المستقبلية التى يراها النواب قادرة على تغيير خريطة الاستثمار فى مصر؟
محمود سامى:
«هناك عدة مشروعات استراتيجية على مستوى الدولة، أهمها المشروعات الكبرى فى مجال الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فى محافظات بنبان، وسيناء، وجنوب الوادى هذه المشروعات لا تقتصر على توليد الطاقة فقط، بل تشمل إقامة مناطق صناعية مرتبطة بها، ما يجذب الاستثمارات ويخلق آلاف الوظائف أيضًا مشروع تطوير الموانئ البحرية مثل الإسكندرية والسخنة سيكون له أثر كبير على حركة التجارة الخارجية وخفض تكلفة الشحن، وبالتالى زيادة تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق العالمية».
وما دور الشباب وريادة الأعمال فى هذه المرحلة؟
محمد الشويخ: «الشباب هم الركيزة الأساسية لأى خطة مستقبلية يجب دعمهم بالتمويل، التدريب، والإرشاد الفنى، المبادرات مثل حاضنات الأعمال ومسرعات النمو فى الجامعات والمناطق التكنولوجية تقدم للشباب الفرصة لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات واقعية، كما أن توفير شبكات تواصل مع المستثمرين المحليين والدوليين يتيح للشباب توسيع أعمالهم، الفكرة هى خلق جيل قادر على الابتكار وإضافة قيمة اقتصادية حقيقية للوطن».
كيف يمكن مواجهة التحديات الاقتصادية مثل التضخم وارتفاع أسعار السلع؟
أيمن محسب: «المواجهة تحتاج إلى خطة متكاملة تشمل الإنتاج، التسعير، والسياسات النقدية، أولًا، رفع الإنتاج المحلى للسلع الأساسية يقلل الضغط على الاستيراد، وهذا يساهم فى خفض الأسعار، ثانيًا، وجود مخزون استراتيجى للسلع الأساسية يتيح التدخل عند ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ، ثالثًا، دعم القطاعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة يساعد على توزيع الدخل وتقليل الفجوة الاقتصادية، ما يحد من التأثر بالارتفاعات السعرية».
هل هناك استراتيجيات لتحفيز الاستثمار المحلى والأجنبى فى الوقت نفسه؟
محمود سامى: «نعم، من خلال تقديم حوافز ضريبية للاستثمارات الجديدة، وتسهيلات فى الإجراءات البيروقراطية، وضمان حماية حقوق المستثمرين كذلك تعزيز الشفافية فى التعامل مع القطاع الخاص، وإقامة مناطق استثمارية متكاملة تشمل البنية التحتية، المرافق، واللوجستيات، هذا يجذب المستثمرين المحليين ويعطى الثقة للمستثمر الأجنبي، خاصة إذا تم ربط هذه الاستثمارات بالمشروعات الإنتاجية الكبرى والدعم الحكومى المستمر».
كيف يمكن تطوير منظومة التعليم والتدريب لمواكبة احتياجات سوق العمل؟
محمد الشويخ: «التركيز يجب أن يكون على التعليم الفنى والمهنى وربطه مباشرة بسوق العمل كل جامعة وكل معهد يجب أن يكون له شراكة مع الصناعات المحلية لتدريب الطلاب عمليًا كما يجب إدخال تكنولوجيا جديدة فى المناهج التعليمية لتجهيز الشباب للعمل فى القطاعات الحديثة مثل الطاقة المتجددة، التحول الرقمى، والصناعات الذكية، الفكرة الأساسية هى بناء قوة عاملة متخصصة قادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد الوطنى».
فى ما يخص المشروعات الزراعية المستقبلية، ما الخطط لدعم الأمن الغذائى؟
أيمن محسب: «لدينا عدة محاور أساسية، أولًا، تحديث أساليب الزراعة باستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الرى بالتنقيط والطائرات بدون طيار لمراقبة الأراضى.
ثانيًا، إنشاء مشروعات استزراع سمكى وحيوانى متكاملة لزيادة الإنتاجية دون استنزاف الموارد.
ثالثًا، دعم الجمعيات التعاونية للمزارعين لتسهيل التسويق وشراء المستلزمات بأسعار مناسبة، كل هذه الإجراءات تهدف لضمان توفر الغذاء بأسعار مستقرة وتقليل الاعتماد على الاستيراد».
ما الدور المتوقع للمؤسسات المالية فى دعم المشروعات المستقبلية؟
محمود سامى: «المؤسسات المالية يجب أن تكون شريكًا استراتيجيًا عبر توفير خطوط تمويل بأسعار منخفضة وخدمات استشارية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كذلك، إنشاء صناديق استثمارية متخصصة فى المشروعات الإنتاجية والتكنولوجيا الحديثة، بحيث يكون هناك تمويل مستدام بعيدًا عن البيروقراطية التقليدية هذا يضمن استمرار المشروعات ونموها بشكل مستدام».
ما آليات تعزيز التكامل بين القطاع العام والخاص؟
محمد الشويخ: «التكامل يحتاج إلى قوانين واضحة تحمى حقوق الطرفين وتوضح أطر التعاون، مثل إنشاء مشروعات مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص فى مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع أيضًا، مشاركة القطاع الخاص فى التخطيط والتقييم الدورى للمشروعات يضمن تحقيق أهدافها بكفاءة، الشراكة الفعالة تقلل الهدر، تزيد الإنتاجية، وتخلق بيئة تنافسية صحية».
ما هى التوصيات العملية التى يراها النواب ضرورية للنهوض بالاقتصاد خلال السنوات القادمة؟
أيمن محسب: «أولًا، التركيز على المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة لأنها المحرك الحقيقى للاقتصاد.
ثانيًا، الاستثمار فى الطاقة والبنية التحتية لدعم جميع القطاعات الإنتاجية.
ثالثًا، تطوير التعليم الفنى وربطه بسوق العمل لضمان قوة عاملة مؤهلة.
رابعًا، تشجيع الابتكار وريادة الأعمال بين الشباب عبر حاضنات الأعمال وتمويل المشروعات الجديدة.
خامسًا، تعزيز الرقابة والشفافية لتقليل الهدر وتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وأخيرًا، وضع استراتيجيات طويلة الأجل للتصدير لضمان منافسة المنتجات المصرية عالميًا».
كيف يرى النواب دور التكنولوجيا والتحول الرقمى فى النهوض بالاقتصاد؟
محمود سامى:
«التكنولوجيا هى المحرك الأساسى لأى اقتصاد حديث يجب إدخال التحول الرقمى فى جميع القطاعات سواء كانت صناعية، زراعية، أو خدمية كما يجب إنشاء منصات رقمية لتسهيل الإجراءات الحكومية وتحسين كفاءة العمليات.
كما أن استخدام البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعى يمكن أن يساعد فى التخطيط، التنبؤ بالاحتياجات، وتحسين الإنتاجية كل هذا يعزز القدرة التنافسية لمصر على المستوى الإقليمى والدولى».
فى الختام، ما الرسالة التى يوجهها النواب للمواطنين والمستثمرين؟
«رسالتنا أن مصر تسير على طريق واضح نحو التنمية المستدامة، وأن الحكومة والبرلمان ملتزمان بدعم المشروعات الإنتاجية، الشباب، والاستثمار، المواطن والمستثمر لهم دور كبير عبر المشاركة فى المشروعات، الالتزام بالقوانين، والاستفادة من الفرص المتاحة المستقبل يعتمد على التعاون بين الجميع لتحقيق التنمية الشاملة ورفع جودة الحياة لكل المصريين».
