رغم الإعلان الرسمي الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، يواصل جيش الاحتلال التهرب من تنفيذ كافة بنوده، وأهمها وقف إطلاق النار على الفلسطينيين العزل، وواصل خرق الاتفاق من خلال قصف العديد من المناطق بالقطاع الفلسطيني المحاصر منذ أكتوبر 2023، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين وإصابة آخرين، في قصف استهدف مخيم المغازي وسط القطاع وخان يونس ورفح.
شهداء في قصف مخيم المغازي
واستشهد اثنين من المواطنين الفلسطينيين بقصف تجمع للمواطنين بمخيم المغازي وسط القطاع، كما استشهد المواطن حسام ابو كريم وأصيب عدد من المواطنين في قصف استهدف تجمع للمواطنين وسط المخيم، وفي خان يونس استشهد محمد أسامة عمران 19 عام والشاب أحمد رمزي سعيد بربخ 32عامًا برصاص الاحتلال شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وفي رفح جنوبي القطاع، نسف جيش الاحتلال مباني سكنية في المدينة، وأطلقت دبابات الاحتلال النار بشكل مكثف شمال غربي مدينة رفح وشرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة، ونفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة داخل مناطق انتشاره شمالي مدينة غزة.
وكانت سلطات الاحتلال سلمت جثامين 15 شهيد فلسطيني بعد عثورها علي جثة آخر جندي لها في قطاع غزة، وارتفع عدد الجثامين التي تسلمتها الصحة منذ صفقة التبادل إلى 360 شهيدا.
ومنذ وقف إطلاق النار (١١ أكتوبر 2025) بلغ إجمالي عدد الشهداء نحو 500 فلسطيني، إضافة إلى 1356 مصابا وإجمالي حالات الانتشال 715 شهيدا، فيما وصل عدد الشهداء منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 71667 شهيدا و 171343 مصابا.
حماس تطلب بتمكين اللجنة الوطنية من العمل
من جانبها، قالت حركة حماس، إن «استمرار قصف الاحتلال الصهيوني لمختلف مناطق قطاع غزة وعمليات النسف التي تتم في بعض المناطق من القطاع، وآخره قصفه، يوم الجمعة، شرقي مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع وما أسفر عنه من استشهاد شابين، وقصفه خيمة في منطقة المواصي وإصابة آخرين من أبناء شعبنا بينهم امرأةٌ حامل؛ يُشكّل إرهاباً وتصعيداً خطيراً، ويعكس استهتار الاحتلال الفاضح باتفاق وقف إطلاق النار، وإصراره على التنصّل من التزاماته واستحقاقاته».
وأضافت في بيان: «نُجدّد مطالبتنا الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمّل مسؤولياتهم لوضع حدٍّ لعربدة مجرم الحرب نتنياهو، وعدم السماح له بتعطيل الاتفاق، والضغط الجاد لوقف هذا العدوان المتكرر على شعبنا، والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل في قطاع غزة الذي دمّره الاحتلال الفاشي».
الأمم المتحدة تصف وقف الحرب بتقليل لإطلاق النار
وفي السياق، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ضرورة تطبيق قرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأضاف غوتيريش خلال مؤتمر صحفي، إن وقف إطلاق النار في غزة يُوصف بأنه "تقليل لإطلاق النار" بدون وقفه.
وشدد على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يعني الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وتمهيد الطريق أمام تطبيق حل الدولتين.
وقال الأمين العام إن المسؤولية الأساسية عن السلم والأمن الدوليين تقع على عاتق مجلس الأمن، وهو الجهة الوحيدة التي يمكنها اعتماد قرارات مُلزمة للجميع، والتخويل باستخدام القوة وفق القانون الدولي.
كما أكد معارضته القوية لكل الإجراءات التي تمارسها قوات الاحتلال لتقويض حل الدولتين، وتحديدا في الضفة الغربية، عبر بناء المستعمرات وهدم المنازل، وتهجير المواطنين، وتصاعد عنف المستعمرين، وشدد جوتيريش على ضرورة وقف هذه الممارسات، وتوفير الظروف لتكون غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، دولة فلسطين المستقبلية.