»»قرار الترشح جاء بعد تفكير عميق وحزب الوفد منصب لا يُستهان به
»»الوفد حزب عريق وُلد من رحم ثورة 1919 وقاد الحكومات المصرية
»»عودة الوفد لاعبًا أساسيًا في الحياة السياسية
»»الوفد يستحق تمثيل برلماني يليق بتاريخه
»55 مليون جنيه شيكات مستحقة والتزامات شهرية ضخمة
أكد عيد هيكل، رئيس اللجنة النوعية بحزب الوفد والمرشح على مقعد رئيس الحزب، أن قراره الترشح لرئاسة حزب الوفد جاء بعد تفكير عميق وإحساس بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق من يتولى هذا المنصب الرفيع، مشددًا على أن حزب الوفد ليس كيانًا عاديًا، بل أحد أعرق الأحزاب المصرية والعالمية، إذ يمتد تاريخه لأكثر من 110 سنوات.
وأوضح هيكل، في تصريحات لـ "اليوم السابع"، أن حزب الوفد وُلد من رحم ثورة 1919 بقيادة الزعيم سعد زغلول، وكان حزب الأغلبية وصانع الحكومات في مراحل تاريخية فارقة، وتولى قيادته رموز وطنية كبرى، من بينهم مصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين، وصولًا إلى الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب الحالي.
وأشار المرشح لرئاسة الوفد إلى أن لديه رؤية واضحة لإعادة بناء الحزب، في مقدمتها تعديل لائحة الحزب، معتبرًا أن هذا التعديل هو المدخل الحقيقي للإصلاح، على أن يرتكز على عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها توسيع قاعدة الجمعية العمومية للحزب، بحيث يصبح كل عضو أمضى خمس سنوات بالحزب، وسدد اشتراكاته ولم تصدر بحقه أي جزاءات، عضوًا بالجمعية العمومية تلقائيًا.
وأضاف أن الجمعية العمومية الحالية لا تعكس الحجم الحقيقي للحزب، مؤكدًا أن توسيعها لتضم عشرات الآلاف من الأعضاء من شأنه إنهاء ما وصفه بـ«السيطرة الوهمية» على الحزب، وضمان نزاهة أي انتخابات داخلية مستقبلية.
وشدد هيكل على ضرورة منع الجمع بين المناصب داخل الحزب، مؤكدًا أنه لا يجوز لأي عضو، حتى لو كان عاديًا، أن يجمع بين أكثر من منصب، سواء في الهيئة العليا أو اللجان العامة أو الأقسام، بهدف توسيع دائرة المشاركة وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من الوفديين.
كما دعا إلى الالتزام بعقد اجتماعات الهيئة العليا والمكتب التنفيذي بانتظام، وتفعيل دور نواب رئيس الحزب والسكرتارية المساعدين، من خلال توزيع ملفات محددة عليهم، بما يضمن مشاركة حقيقية في إدارة الحزب وعدم تركيز الصلاحيات في يد شخص واحد.
وأكد المرشح لرئاسة الوفد أهمية تقليص اختصاصات رئيس الحزب، لمنع أي ممارسات فردية أو ديكتاتورية، مشددًا على أن إدارة الحزب يجب أن تكون جماعية، عبر الهيئة العليا والمكتب التنفيذي والكيانات التنظيمية المختلفة، بما يرسخ مبدأ المؤسسية داخل بيت الأمة.
وفيما يتعلق بدور الوفد السياسي، شدد عيد هيكل على أن الحزب يجب أن يستعيد مكانته كفاعل رئيسي في الحياة السياسية، مستشهدًا بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أكد فيها اعتزازه بوجود حزب الوفد كأعرق حزب في مصر والعالم العربي وأفريقيا، معتبرًا ذلك مسؤولية مضاعفة على قيادات الحزب.
وأضاف أن الوفد يستحق تمثيلًا برلمانيًا يليق بتاريخه، منتقدًا ضعف أعداد نوابه في التنسيقات الانتخابية الأخيرة، ومؤكدًا سعيه لإعادة الحزب لقيادة المعارضة الليبرالية البناءة، الداعمة للأمن القومي والقيادة السياسية، وفي الوقت ذاته القادرة على نقد السلبيات وتصحيح المسار لصالح المواطن.
وعن الأزمة المالية التي يمر بها الحزب، أوضح هيكل أن هناك شيكات بقيمة 55 مليون جنيه تم تسليمها من رئيس الحزب لأمين الصندوق مؤخرًا، لافتًا إلى أن الحزب يتحمل أعباء مالية شهرية تُقدَّر بنحو مليوني جنيه أجورًا للعاملين بالجريدة والحزب، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على الموارد.
وأكد أن حل الأزمة المالية يبدأ من تنمية الموارد الذاتية، وعلى رأسها الالتزام بسداد اشتراكات العضوية بشكل منتظم، بدلًا من سدادها الموسمي المرتبط بالانتخابات فقط، مشيرًا إلى أن انتظام الاشتراكات كفيل بالقضاء على الأزمة المالية نهائيًا.
وحول أول قراراته حال فوزه برئاسة الحزب، أعلن عيد هيكل عزمه إلغاء جميع قرارات الفصل الصادرة بحق أعضاء الحزب في الفترات السابقة، وفتح أبواب بيت الأمة أمام جميع الوفديين دون استثناء.
ووجّه هيكل رسالة إلى أعضاء حزب الوفد، دعاهم فيها إلى التدقيق في اختيارهم، ودراسة البرامج الانتخابية للمرشحين بموضوعية، وعدم الانسياق وراء المظاهر أو الإغراءات، مؤكدًا أن الاختيار الواعي هو الطريق الحقيقي لنهضة حزب الوفد واستعادة دوره التاريخي.