اليوم السابع يحاور المدير الإقليمى لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.. الدكتور مُعز دريد: النساء والفتيات الأكثر استهدافا من العنف الرقمى بنسب تصل لـ58% عالميا.. مصر اتخذت خطوات مهمة للتصدى للجرائم الإلكترونية

السبت، 03 يناير 2026 05:00 م
اليوم السابع يحاور المدير الإقليمى لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.. الدكتور مُعز دريد: النساء والفتيات الأكثر استهدافا من العنف الرقمى بنسب تصل لـ58% عالميا.. مصر اتخذت خطوات مهمة للتصدى للجرائم الإلكترونية الدكتور معز دريد

إيمان حنا

كشف الدكتور مُعز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية، أن المنصات الرقمية تحولت إلى ساحات مفتوحة لانتهاكات ممنهجة ضد النساء، بمن فيهن النساء في المنطقة العربية، محذّرًا من أن العنف الرقمي لم يعد ظاهرةً هامشية، بل أصبح امتدادًا مباشرًا للعنف القائم في الواقع المادي.

وفي حوار مع "اليوم السابع"، قدم الدكتور معز قراءةً معمقةً استندت إلى أحدث البيانات الأممية، موضحًا أن هذه الانتهاكات تستهدف على نحوٍ خاص الناشطات، والصحفيات، والمدافعات عن حقوق الإنسان، ومؤكدًا أن العنف الرقمي لا يمكن فصله عن أنماط عدم المساواة والتمييز القائمين ضد النساء والفتيات، لا مجرد إساءات فردية عابرة.

وسلط الحوار الضوء على الآثار المدمرة لهذا العنف على السلامة النفسية والجسدية للنساء، وعلى مشاركتهن في الحياة العامة، محذرًا من أن استمرار الإفلات من العقاب في الفضاء الرقمي لم يعد يهدد النساء فحسب، بل إنه يقوض النقاش العام والديمقراطية ذاتها.

ثمن الدكتور معز الخطوات الواسعة التي اتخذتها الدولة المصرية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
كما " معز " طرح دريد رؤيةً أمميةً واضحةً للحلول تستند إلى التشريع، والمساءلة، والشراكة مع شركات التكنولوجيا، وتمكين النساء رقميًا، بوصفها مساراتٍ متكاملةً لا غنى عنها.
وإلى نص الحوار..
 

ما تعريف الأمم المتحدة للعنف الرقمى ضد المرأة؛ وما أنواعه؟

يعرف العنف ضد النساء والفتيات الميسر بوسائل التكنولوجيا بأنه «أي فعل يُرتكب، أو يُسهم في ارتكابه، أو يفاقم، أو يضخم من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو غيرها من الأدوات الرقمية، ويؤدي أو يحتمل أن يؤدي إلى ضرر جسدي أو جنسي أو نفسي أو اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي، أو إلى انتهاك الحقوق والحريات».

ويستخدم في هذا السياق عدد من المصطلحات المتداولة، مثل “العنف الرقمي” أو “العنف عبر الإنترنت”، غير أن مصطلح “العنف ضد النساء والفتيات الميسر بوسائل التكنولوجيا” يُعد الأدق؛ إذ يعبر بصورة أوضح عن الكيفية التي يُلحق بها الضرر من خلال التكنولوجيا، سواء داخل الفضاء الرقمي أو خارجه. وغالبًا ما تمتد تبعات هذه الأفعال لتتحول إلى أضرار ملموسة خارج نطاق الإنترنت، بما يؤثر على سلامة المرأة وكرامتها ويقوض قدرتها على المشاركة في الحياة العامة.

5a58aafe-9fbd-42d7-8c35-81bb06d01230
 

 

ويسجل تزايد مطرد في استخدام الأدوات الرقمية لملاحقة النساء والفتيات ومضايقتهن وإساءة معاملتهن. وتشمل هذه الممارسات الإساءة القائمة على الصور، بما في ذلك نشر صور أو مقاطع فيديو ذات طابع جنسي لأشخاص من دون موافقتهن، ويُشار إلى ذلك غالبًا بمصطلحات مثل “الانتقام الإباحي” أو “تسريب الصور الحميمة”.

كما يشمل العنف الرقمي التحرش عبر الإنترنت، والتنمر الإلكتروني، بما في ذلك الرسائل المسيئة والتهديدات عبر المنصات الرقمية. ويضاف إلى ذلك استخدام الصور والمواد المحرفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الصور الفاضحة أو المواد الإباحية المُزيفة، إلى جانب إنتاج صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية مُفبركة باستخدام أدوات رقمية.

ويشمل هذا العنف أيضًا خطاب الكراهية والمعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي، ونشر المعلومات الشخصية أو الحسّاسة لشخصٍ ما على الإنترنت من دون إذنه، والمطاردة الرقمية أو المراقبة الإلكترونية بهدف تتبع أنشطة الأفراد.

كما يتضمن استدراج الأطفال عبر الإنترنت والاستغلال الجنسي، والانتحال الإلكتروني وانتحال صفة الغير، فضلًا عن الشبكات المعادية للمرأة، بما في ذلك المنتديات الذكورية المتطرّفة التي تروّج لخطاب معادٍ للنساء.

ولا تقتصر هذه الأفعال على الفضاء الرقمي فحسب؛ إذ كثيرًا ما تمتد آثارها لتتجلى في شكل عنف في الحياة الواقعية، بما في ذلك الإكراه والاعتداء الجسدي، وقد تصل في بعض الحالات إلى قتل النساء والفتيات، وغالبًا ما يكون الضرر الناتج طويل الأمد، فتظل آثاره النفسية والاجتماعية ملازمة للناجيات لفترات طويلة.

كيف تُقيم هيئة الأمم المتحدة للمرأة حجم مخاطر الفضاء الإلكتروني على النساء في الوقت الراهن؟ وما انعكاسات التطورات المتسارعة في التكنولوجيا، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، على أمن الأفراد وحياتهم الشخصية؟

في عام 2022، أجرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة ثلاث مشروعات بحثية متكاملة، شملت استطلاعًا للرأي عبر الإنترنت في ثماني دول عربية هي: العراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وتونس واليمن، وشارك فيه نحو 12 ألف مستجيبة ومستجيب، بهدف قياس مدى انتشار العنف عبر الإنترنت، والتصورات المرتبطة به، وتداعياته. كما شملت هذه الجهود دراسة نوعية استعرضت تجارب العنف الرقمي من منظور منظمات المجتمع المدني، والناشطات، ومقدمي الخدمات، إلى جانب إعداد دراسة تشمل خريطة للقوانين والخدمات القائمة ذات الصلة بالعنف عبر الإنترنت ضد النساء. وتُظهر هذه الأبحاث بوضوح أن العنف الرقمي ليس ظاهرةً محصورةً في بلد أو سياق معين، بل هو تحدٍّ عابر للحدود.

وفي السياق نفسه، أكد تقرير الأمين العام بشأن تكثيف الجهود من أجل القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات فى عام 2024، أن العنفَ ضد النساء والفتيات المُيسر بوسائل التكنولوجيا ينبغي أن يُفهم باعتباره جزءًا من أدوات التكنولوجيا التي تُشكل سلسلةً متصلة من أشكال العنف المترابطة، التي تقع عبر الفضاءات الرقمية وغير الرقمية على حد سواء. وتسهم خصائص هذه الفضاءات، مثل السرعة وسهولة الوصول وضعف المساءلة، في اتساع نطاق العنف وانتشاره، بما يعزز الإفلات من العقاب.

9817533b-cc51-4cab-af80-7fd3dc2fa1c5
 

 

تم تحديد ثالثة تحديات رئيسية ناشئة، وقد حددت هذه التحليلات ثلاثة تحديات رئيسية ناشئة:
أولا: باتت الفضاءات الإلكترونية ساحةً متزايدة الاستخدام من قِبل الجهات المناهضة لحقوق المرأة، حيث تُوظَّف لمهاجمة هذه الحقوق وبثّ خطاب عدائي يستهدف النساء والفتيات. ويتجلى ذلك في أشكال متعددة من التنمر الإلكتروني، والتحرش، والتهديد بالعنف، وغالبًا ما يطال المدافعات عن حقوق الإنسان، والناشطات في مجال حقوق المرأة، والنساء المنخرطات في الحياة العامة. ولا يقتصر أثر هذه الممارسات على الإساءة الفردية، بل يمتد ليُسهم في إسكات أصوات النساء وتقويض مشاركتهن في الفضاء العام.

ثانياً: يحمل النمو السريع للذكاء الاصطناعي مخاطر متزايدة في ما يتعلّق بتفاقم العنف الرقمي ضد النساء والفتيات. إذ يمكن لهذه التقنيات أن تُسهم في تكثيف أشكال العنف القائمة، سواء من خلال تسهيل نشر المعلومات المضلِّلة الموجَّهة، أو عبر مضاعفة الإساءة باستخدام الصور ومقاطع الفيديو، بما في ذلك المحتوى الإباحي المُزيَّف. كما يمكن للتكنولوجيا أن تُرسِّخ المعايير المعادية للمرأة وتُعيد إنتاجها على نطاق واسع.

ثالثًا: وكما هو الحال مع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، فإن العنف الرقمي متجذر في عدم المساواة والمعايير التمييزية بين النساء والرجال. وتشير الأدلة المتزايدة إلى أن الفضاءات الرقمية تسهم في تعميق هذه الفجوات، من خلال تغذية السلوك المعادي للنساء وترسيخ أنماط العنف ضد النساء والفتيات.

كما يحمل النمو السريع للذكاء الاصطناعي مخاطر متزايدة في ما يتعلق بتفاقم العنف الرقمي ضد النساء والفتيات.
وتشير البيانات بوضوح إلى أن العنف عبر الإنترنت لا يقتصر على الفضاء الإلكتروني، بل يمتد ليخلف عواقب ملموسة على حياة النساء والفتيات. فقد أفادت 44 % من النساء اللواتي تعرضن للعنف عبر الإنترنت خلال عام واحد بأن هذا العنف تحول إلى اعتداءات أثرت بشكل مباشر على واقع حياتهن.

677964b4-e8d6-4dbe-9ec0-832ed6caae45

وعلى الرغم من أن 60 % من النساء أوضحْن أن المعتدين عبر الإنترنت كانوا مجهولي الهوية، أفادت أخريات بأن المعتدين كانوا أشخاصًا معروفين لهن؛ حيث أشارت 24% إلى أن المعتدين كانوا من الأصدقاء، و21 % من زملاء الدراسة، و14 % من الأقارب، بينما ذكرت 13% أن المعتدين كانوا أزواجًا سابقين.

كما وثقنا حالات عديدة أدى فيها العنف عبر الإنترنت إلى انتهاكات جسيمة في الحياة الواقعية، شملت جرائم قتل ارتكبت بذريعة «الشرف»، وزواجًا قسريًا، واعتداءات جسدية.
كما يخلف العنف الرقمي تبعات نفسية عميقة على النساء والفتيات اللواتي يتعرضن له. وتشير البيانات إلى أن أكثر من ثلث النساء الناجيات أبلغن عن شعورهن بالحزن أو الاكتئاب، فيما ذكرت نسبة مماثلة أنهن فقدن الثقة في الأشخاص المحيطين بهن، كما أن % 12 من الناجيات راودتهن أفكار انتحارية.

ويثير القلق بشكل خاص في سياق تنمية منطقتنا العربية أن العنف عبر الإنترنت يدفع عددًا متزايدًا من النساء إلى الانسحاب من الفضاء الرقمي تمامًا. وتشير البيانات إلى أن واحدة من كل خمس ناجيات حذفت حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي أو عطلتها. 

وتثير الدوافع التي يعبر عنها مرتكبو العنف الرقمي قلقًا بالغًا، لا سيما عند مقارنتها بالعواقب المدمرة التي يخلفها هذا العنف على حياة النساء والفتيات، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة. فعند سؤال مرتكبي العنف عبر الإنترنت عن دوافعهم، أفاد أكثر من واحد من كل أربعة بأنهم يرون أن هذا السلوك يمثل حقًا لهم، بينما أشار 23 % إلى أنهم ارتكبوا هذا العنف بدافع التسلية.

وسلطت التجارب الواقعية التي شاركتها النساء والفتيات في أبحاث هيئة الأمم المتحدة للمرأة الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية المؤلمة للعنف الرقمي. ومن الأمثلة البارزة: خشيت إحدى الناجيات من عواقب مهنية جسيمة، إذ كانت تخشى اطلاع صاحب عملها على ما تعرضت له من إساءة عبر الإنترنت، وما قد يترتب على ذلك من إنهاء عقدها.
وتوقفت مدوِّنة متخصّصة في حقوق المرأة تمامًا عن جهود المناصرة بعد تعرّض منصتها لعمليات اختراق متكررة، خوفًا من أن يتطوّر العنف الرقمي ليهدد سلامة أطفالها.
 

هل تُسجّل الدول العربية معدلات أعلى من العنف ضد النساء، سواء الجسدي أو الرقمي، مقارنةً ببقية مناطق العالم؟

تُظهر البيانات الواردة من مناطق مختلفة حول العالم أن العنفَ ضد النساء الميسر بوسائل التكنولوجيا ليس حكرًا على منطقة بعينها، بل يمثل ظاهرة عالمية تتفاوت حدتها من سياق إلى آخر، وفي هذا الإطار، تكشف المقارنات الإقليمية ما يلي:
* في منطقة الدول العربية: أظهرت دراسة إقليمية أُجريت في ثماني دول عربية (لم تكن مصر ضمن الدراسة) أن 49 % من النساء مستخدمات الإنترنت لا يشعرن بالأمان بسبب التعرض للتحرش عبر الإنترنت. 
* وفي منطقة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى: أظهرت أبحاث أُجريت في 12 دولة أن أكثر من 50% من النساء اللواتي تجاوزن سن 18 عامًا تعرضنَ لشكلٍ ما من أشكال الإساءة المُيسرة بالتكنولوجيا في مرحلةٍ ما من حياتهن. 
* في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء: أظهرت دراسة شملت خمس دول أن 28 في المئة من النساء تعرضنَ للعنف عبر الإنترنت.
* أما في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية: فقد أظهر استطلاع شمل نساء تتراوح أعمارهن بين 18 و55 عامًا في الدنمارك وإيطاليا ونيوزيلندا وبولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، أن 23 % من النساء أبلغنَ عن تعرضهن لتجربةٍ واحدة على الأقل من الإساءة أو المضايقة عبر الإنترنت.
 

ما أبرز أشكال الجرائم الرقمية انتشارًا، بما في ذلك التهديد والابتزاز والتشهير والقذف؟


تُظهر بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة تنوعًا واسعًا في أشكال الجرائم والانتهاكات الرقمية التي تواجهها النساء، مع ارتفاع لافت في بعض الممارسات المسيئة. تتصدر المعلومات المضلِّلة والتشهير قائمة أكثر الجرائم الرقمية شيوعًا، حيث أشارت 67 % من النساء مُستخدمات الإنترنت إلى التعرض لهذا النوع من الانتهاكات. يلي ذلك التحرش الإلكتروني بنسبة 66 في المئة، ثم خطاب الكراهية بنسبة 65 %، كما سجلت حالات الاحتيال والاختراق والمطاردة الرقمية نسبًا مرتفعة، بلغت 63 % لكل منها، في مؤشر على اتساع نطاق الانتهاكات التي تمس الأمان الشخصي والخصوصية.

وفي السياق ذاته، أبلغت 58 % عن التعرض لـ حملات الدعاية الشعبية الزائفة، و57 % عن الإساءة باستخدام الصور أو مقاطع الفيديو، بما في ذلك المحتوى المُسيء أو المُزيف.
كما شملت الانتهاكات الكشف القسري عن المعلومات الشخصية بنسبة 55 %، والتهديد بالعنف بنسبة 52 %، إضافة إلى التعرّض لصور أو محتوى جنسي صريح وغير مرغوب فيه بنسبة 43 %.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحدي الذي تفرضه الجرائم الرقمية، وتؤكد الحاجة الملحة إلى سياسات حماية أكثر فاعلية، وآليات مساءلة تواكب تطور الفضاء الرقمي.

ما الفئات العمرية الأكثر عُرضةً للمخاطر والانتهاكات الرقمية؟

يستهدف العنف الرقمي النساء بدرجة تفوق الرجال في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما الشابات والنساء الناشطات في العمل العام أو المؤثرات عبر الإنترنت، مثل الصحفيات، والسياسيات، والمدافعات عن حقوق الإنسان. وتتفاقم آثار هذا العنف على نحوٍ خاص لدى النساء اللواتي يواجهن أشكالًا متداخلة من التمييز، بما في ذلك التمييز على أساس العرق، أو الإعاقة، أو النزوح.

وتبدأ معاناة النساء والفتيات مع العنف الرقمي في سن مبكرة جدًا؛ إذ أفادت غالبية الفتيات بتعرضهن لأول أشكال التحرش عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين سن الرابعة عشرة والسادسة عشرة. وعلى الصعيد العالمي، يُقدر انتشار العنف الرقمي ضد النساء والفتيات بنسب تتراوح بين 16 و58 %، ويرجع هذا التفاوت إلى اختلاف المنهجيات البحثية المعتمدة وعدم توافر تعريف موحّد لهذا النوع من العنف إلا في الآونة الأخيرة.

كما تُظهر البيانات أن النساء البارزات في العمل العام، ولا سيما الصحفيات والسياسيات والناشطات، أكثر عرضة بكثير للاستهداف في الفضاء الرقمي مقارنة بغيرهن،  وعلى الرغم من أن جميع النساء معرضات لخطر العنف الرقمي، فإن النساء البارزات في الحياة العامة يواجهن اعتداءات أكثر حدة. وتشير البيانات إلى أنه من بين الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان:
•تلقت 70 في المائة منهن محتوى جنسيًا غير مرغوب فيه؛ 
•وتعرضت 62 في المائة لرسائل تنطوي على خطاب كراهية؛ 
•وأبلغت 58 في المائة عن تلقي رسائل غير مرغوب فيها.

وفي العديد من الحالات، تتطور هذه الهجمات بسرعة، لتنتقل من تعليقات بذيئة أو مهينة إلى محتوى جنسي عنيف وتهديدات بالقتل. ويظل الهدف من هذه الاعتداءات واضحًا: إسكات أصوات النساء وإقصاؤهن من الفضاءات العامة.

ويمضي بعض المعتدين إلى حد إنكار مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، باعتباره أمرًا غير ذي أهمية، في حين تنحدر العديد من الهجمات إلى مستوى شخصي بحت، تتخلله مواد جنسية خبيثة وتهديدات بالاغتصاب والقتل.

وفي هذا السياق، وخلال حملة مناصرة هدفت إلى فرض عقوبات أشد على مرتكبي جرائم الاغتصاب، تعرضت إحدى المدافعات عن حقوق المرأة لتعليقات مهينة وساخرة تُلمّح إلى أنها «غير جذابة بما يكفي» لتكون عرضة للعنف الجنسي. وقد صدرت معظم هذه التهديدات عن حسابات مجهولة أو مزيفة عبر الإنترنت، بينما ارتبط بعضها بجهات سياسية محدّدة تعارض المبادرات الرامية إلى تعزيز المساواة بين المرأة والرجل.

ما أبرز الجهود التي قامت بها هيئة الأمم المتحدة للمرأة للتعامل مع مخاطر الجرائم الرقمية التي تستهدف النساء والفتيات؟

على الصعيد الإقليمي، انخرطت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في العمل مع عدد من الشركاء، من بينهم جامعة الدول العربية، لرفع الوعي بالعنف الرقمي ضد النساء والفتيات، ودعم تعزيز الأطر الاستراتيجية الإقليمية الخاصة بالوقاية منه والاستجابة له.

وفي عام 2022، نشرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما ذكرت سابقًا دراسة متعددة البلدان حول العنف عبر الإنترنت في الدول العربية. كما واصلت الهيئة جهودها في مجال المناصرة من خلال إصدار دراسة " العنف الرقمي في الدول العربية: نظرة عامة والممارسات القانونية الجيدة" في نوفمبر الماضي، والتي تضمنت أيضًا دعوة شاملة إلى اتخاذ إجراءات تقوم على سياسة عدم التسامح مطلقًا مع العنف الرقمي.

على الصعيد الإقليمي، انخرطت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في العمل مع عدد من الشركاء، من بينهم جامعة الدول العربية، لرفع الوعي بالعنف الرقمي ضد النساء والفتيات، ودعم تعزيز الأطر الاستراتيجية الإقليمية الخاصة بالوقاية، وشراكات أخرى مع الوكالات الشقيقة في منظومة الأمم المتحدة في إطار حملة "اتحدوا" لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات.

كما ركزت حملة "كونى".. 16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، هذا العام على العنف الرقمي ضد النساء والفتيات وكانت هناك إرادة جادة من الشركاء للدعوة إلى تحرك عاجل من جانب  شركاء الأمم المتحدة، والهيئات الإقليمية والوطنية، وشركات التكنولوجيا، والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم، والجهات ذات الصلة للتصدي لهذه الظاهرة، ومن خلال منبركم نكرر هذه الدعوة.

وعلى المستوى القُطري، واصلت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عملها في مختلف الدول العربية من أجل إنهاء العنف الرقمي ضد النساء والفتيات ويشمل هذا العمل دعم أجهزة الشرطة ونظم العدالة، والمشرعين، ووسائل الإعلام، من خلال رفع الوعي وبناء القدرات لتعزيز الاستجابة وتقديم خدمات شاملة للناجيات. كما تعمل الهيئة على معالجة الأعراف الاجتماعية الضارة التي تكرس أوجه عدم المساواة بين النساء والرجال، بما يسهم في تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

هل تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة على إطلاق خطط أو استراتيجيات جديدة في الفترة المقبلة لتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة العنف ضد النساء، ولا سيما العنف الرقمي؟

تؤكد هيئة الأمم المتحدة للمرأة، في دراستها "العنف الرقمي في الدول العربية: نظرة عامة والممارسات القانونية الجيدة" أن التصدي للعنف الرقمي ضد النساء والفتيات يتطلب اعتماد سياسة عدم التسامح مطلقًا، باعتباره شكلًا خطيرًا من أشكال العنف. وتشدد الهيئة على أن إنهاء هذا العنف مسؤولية جماعية، تتقاسمها الحكومات، وشركات التكنولوجيا، ووكالات الأمم المتحدة، والجهات المانحة، والمجتمع ككل.

وفي هذا الإطار، تدعو الهيئة إلى توفير الموارد اللازمة لتدابير شاملة للوقاية والاستجابة، تستند إلى أجندة عمل بكين +30 بشأن الثورة الرقمية والقضاء على العنف، وتشمل عددًا من الأولويات الأساسية، من أبرزها: تجريم وحظر جميع أشكال العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، وتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون على التحقيق في هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها وضمان مساءلتهم، مع الاستفادة من الممارسات الجيّدة القائمة في عدد من الدول العربية بوصفها نماذج ملهمة.   

وتعزيز المساءلة والشفافية لدى شركات التكنولوجيا، من خلال الحذف الفوري للمحتوى الضار، واعتماد سياسات فعالة لإدارة المحتوى، وإقرار مدونات سلوك واضحة، إلى جانب تطوير آليات استجابة تحترم حقوق الناجيات وتتوافق مع معايير حقوق الإنسان. ويشمل ذلك أيضًا ضمان وصول الناجيات إلى خدمات دعم متخصصة وإلى العدالة، واعتماد نهج يتمحور حول الناجيات ضمن برامج تدريب مقدّمي الخدمات.

وتعزيز حماية النساء في المجال العام، ولا سيما النساء المشتغلات بالسياسة  والمدافعات عن حقوق الإنسان، بما يكفل حقهن في التعبير الآمن والحر عن آرائهن، ودعم مشاركة النساء والفتيات والناجيات في صياغة التشريعات والسياسات المتعلقة بالعنف الرقمي.

إضافة إلى ذلك، تؤكد الهيئة أن التصدي الفعال للعنف الرقمي يتطلّب نهجًا شاملًا ومتكاملًا، يشمل تعزيز المرونة الرقمية ومحو الأمية الرقمية لدى النساء والفتيات، ورفع الوعي بالحقوق والمخاطر وآليات الإبلاغ، لا سيما للفئات التي تواجه أشكالًا متداخلة من التمييز، مثل اللاجئات، والنساء المتأثرات بالنزاعات، والنساء ذوات الإعاقة. كما تدعو إلى الاستثمار في حلول مبتكرة وأدوات رقمية تُسهم في تغيير الأعراف الاجتماعية السائدة، والتصدي لأنماط الذكورة الضارة، والحد من انتشار المحتوى المعادي للنساء.

ما أبرز التحديات التي تواجه جهودكم في التصدي للجرائم الرقمية التي تستهدف النساء والفتيات؟

تتمثل إحدى أبرز هذه التحديات في الفجوة الواسعة في الوصول إلى العدالة. فعلى الرغم من خطورة العنف الرقمي وتداعياته، لا تحظى النساء والفتيات إلا بقدر محدود من الدعم أو سُبل التماس المساعدة عند تعرضهن لهذه الانتهاكات. وتشير البيانات إلى واقع مقلق، يتمثل في أن:

31 % فقط من النساء أبلغن عن الحوادث التي تعرضن لها، و 36 % طُلب منهن ببساطة تجاهل الأمر وعدم اتخاذ أي إجراء، 23 % ألقي اللوم عليهن فيما تعرضن له من عنف بدلًا من محاسبة الجناة، 12 % تعرضن لاحقًا لعنف جسدي من قبل عائلاتهن بعد الإبلاغ عن الحادث.

وتُظهر هذه المؤشرات بوضوح أن ضعف آليات الإبلاغ والحماية، إلى جانب الأعراف الاجتماعية الضارة ونقص الثقة في نظم العدالة، لا يكتفي بإسكات الناجيات، بل قد يعرضهن لمخاطر إضافية، ما يشكل عائقًا رئيسيًا أمام التصدي الفعال للجرائم الرقمية.

لماذا تمتنع كثير من النساء عن الإبلاغ عن العنف الذي يتعرضن له عبر الإنترنت؟

تتعدّد الأسباب التي تدفع النساء إلى الامتناع عن الإبلاغ عن العنف الرقمي. وتشير البيانات إلى أن 41 % من النساء يعتقدن أن الإبلاغ لن يُحدث فرقًا حقيقيًا، فيما أفادت 27 % بأنهن لا يعرفن الجهة المناسبة التي يمكن اللجوء إليها لتقديم شكوى، وتعكس هذه المؤشرات فجوة واضحة في الثقة بنظم العدالة وآليات الحماية، فضلًا عن ضعف الوعي بإجراءات الإبلاغ المتاحة.

وتؤكد هذه النتائج الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في نظم الخدمات الأساسية، بما يضمن تلبية احتياجات الناجيات من العنف الرقمي، ولا سيما من حيث تسهيل الوصول إلى العدالة، وتوفير تدابير حماية فعّالة، وآمنة، وسريعة الاستجابة.

ما الاتفاقيات أو الأطر الأممية التي تتضمن أحكامًا تتعلق بجرائم العنف ضد النساء؟ وهل توجد نصوص دولية تعالج العنف الرقمي على وجه التحديد؟

تؤكد التجارب الدولية أن النساء والفتيات يحتجن إلى قوانين شاملة لمكافحة الجرائم السيبرانية، تُعالج صراحة العنف الرقمي الموجَّه ضدهن، مع ضرورة مواءمة الأطر الوطنية والإقليمية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. ويُلاحظ خلال السنوات الأخيرة تزايد الاعتراف بالعنف الرقمي في المنطقة العربية، إلى جانب خطوات متفاوتة لمعاقبة مرتكبيه.

وتشير مبادرة "العدالة بين الجنسين والقانون" العالمية إلى أن 11 دولة تمتلك أحكامًا قانونية جزئية تتعلق بالعنف السيبراني ضد النساء والفتيات، في حين توجد ثلاث دول فقط لديها تشريعات محددة تعالج هذا النوع من العنف بشكل مباشر، وهي: المغرب، ومصر، والإمارات العربية المتحدة. كما أظهر مسح أجرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة في عام 2022 حول القوانين والخدمات المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات عبر الإنترنت والعنف المُيَسَّر بوسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدول العربية، وجود ممارسات جيدة في كل من لبنان والمملكة العربية السعودية.

أمثلة للممارسات الجيدة:
•يجرم المغرب تبادل المحتوى الجنسي دون موافقة الأطراف المعنية، ويُشدِّد العقوبات عندما تكون الضحايا من النساء أو القاصرات/القاصرين، بما في ذلك السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.
•وسعت مصر نطاق القوانين التي تشمل موادا تجرم التحرش الجنسي لتشمل الأفعال المرتكبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
•تعاقب الإمارات العربية المتحدة تداول الصور الشخصية غير المأذون بها بالسجن لمدة تصل إلى سنتين.
•تجرم السعودية التحرش عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة.
•يُدرج لبنان التحرش الإلكتروني ضمن قانون التحرش الجنسي.

وعلى الرغم من وجود هذه القوانين، لا تزال النساء والفتيات يواجهن تحديات جسيمة عند التعرض للعنف الرقمي، من بينها صعوبة تحديد هوية الجناة، والطابع العابر للحدود للإساءة، والتطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تُسهِم في تزييف الصور ومقاطع الفيديو. كما تظل معدّلات الإبلاغ منخفضة، ويتعين على شركات التكنولوجيا بذل جهود أكبر لحذف المحتوى الضار، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون والقضاء للتعامل مع قضايا إساءة استخدام التكنولوجيا.

ويُعد التعاون مع شركات التكنولوجيا عنصرًا محوريًا، إلى جانب حملات التوعية العامة وتوسيع نطاق خدمات دعم الناجيات. وما لم تُتَّخذ إجراءات عاجلة ومنسَّقة، سيستمر إسكات النساء في الفضاء الرقمي، بما يقوّض المشاركة العامة والديمقراطية.

وما لم تُتخذ إجراءات عاجلة، سيستمر إسكات النساء في الفضاء الرقمي وتقويض الديمقراطية.

وقد أدركت هيئة الأمم المتحدة للمرأة الأهمية البالغة للشراكة مع قطاع التكنولوجيا في التصدي للعنف الرقمي ضد النساء والفتيات.

وبالرغم من الدور الحيوي للسياسات والإطار التشريعي، فإن الكيانات الفاعلة في هذا المجال تحتاج أيضًا إلى تعزيز نقل المعرفة والمهارات اللازمة لتمكين النساء والفتيات، بما يتيح لهن حماية أنفسهن من أشكال الإيذاء عبر الإنترنت، والاحتيال، وغيرها من المخاطر المرتبطة باستخدام التكنولوجيا. وفي هذا السياق، تتعاون هيئة الأمم المتحدة للمرأة مع شركة نوكيا العالمية لتوفير برامج تدريبية تستهدف النساء، لتمكينهن من الحفاظ على سلامتهن الرقمية، لا سيما في إطار إدارة الأعمال عبر الإنترنت. كما تعمل الهيئة بالتوازي مع بعض الشركات العالمية ـ كشريك تقني ـ على تطوير حلول تكنولوجية تدعم الشركاء الوطنيين في تونس، بهدف تعزيز الاستجابة الفعّالة للحالات المبلغ عنها من العنف الرقمي وغيره من أشكال العنف.

كيف تُقيمون الخطوات التي اتخذتها مصر في السنوات الأخيرة للتصدي للعنف الرقمى والجرائم الإلكترونية، ولا سيما تجاه النساء والفتيات؟

اتخذت مصر خطوات مهمة للتصدي للعنف عبر الإنترنت والجرائم الإلكترونية، لا سيما ما يتعلق بالتحرش الجنسي والإساءة. فقد وسعت الدولة نطاق قوانين تجريم التحرش الجنسي ليشمل الأفعال المرتكبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية. وبموجب ذلك، يمكن ملاحقة سلوكيات مثل التحرش الجنسي عبر الإنترنت، والملاحقة الإلكترونية، ونشر المحتوى من دون موافقة أصحابه قانونيًا بموجب التشريعات المصرية.

كما اعتمدت مصر تشريعات أشمل لمكافحة الجرائم الإلكترونية تستهدف الاحتيال، وسرقة الهوية، والاختراق، والاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت، بما ينسجم مع الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الجرائم السيبرانية، ومنها اتفاقية الأمم المتحدة المرتقبة بشأن الجرائم الإلكترونية. وتشمل آليات الإنفاذ وحدات متخصصة داخل أجهزة إنفاذ القانون ومكاتب النيابة العامة، تتولى التحقيق في الجرائم الرقمية وملاحقة مرتكبيها، بما في ذلك الجرائم التي تستهدف النساء والفتيات.

وتُكمل هذه التدابير التزامات مصر بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، وسائر الالتزامات الأوسع في مجال حقوق الإنسان، كما تعكس إدراكًا متزايدًا بأن العنف ضد النساء يمكن أن يقع في الفضاءين المادي والرقمي على حد سواء، وهو ما يستدعي استجابات قانونية وسياسية متكاملة.
 

فى إطار جهود الأمم المتحدة لمساندة المر أطلقت حملة كونى .. 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة؛ نود مزيدًا من التفاصيل عن هذه المبادرة ؛ وما الذى تضيفه او أثرها ؟


تمثل حملة الستة عشر يومًا من النشاط لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات (التي انطلقت خلال الفترة من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر) حركةً عالميةً سنويةً تقودها هيئةُ الأمم المتحدة للمرأة، وتهدف إلى رفع الوعي بأن العنفَ ضدَّ النساء والفتيات، سواء في الواقع أو عبر الإنترنت، يُعدُّ انتهاكًا لحقوق الإنسان.

ومن خلال رسائل شخصية وتأملية، تُسهم الحملة في إضفاء الطابع الإنساني على تجارب الناجيات، وتحدي الأعراف الاجتماعية الضارة، وتعزيز التعاطف، وكذلك الدعوة إلى مساءلة الجناة، واتخاذ الإجراءات اللازمة من قِبَل الأفراد والمؤسسات والحكومات. وتنبع قوّة تأثيرها من امتدادها العالمي الواسع عبر مئات البلدان، ومن التفاعل العام والرقمي المستدام.
ومع تركيزٍ قوي على العنف الرقمي، تتجلى قوة الحملة في السرد القصصي المرتكز على الإنسان، والمحتوى الرقمي التفاعلي، والصيغ المصممة خصيصًا للمنصات الإلكترونية المختلفة (مثل مقاطع الريلز، وبطاقات الاقتباسات، والتغطيات المباشرة)، بما يعكس الفضاءات نفسها التي تقع فيها الانتهاكات ضد النساء والفتيات. وهكذا تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى مساحةٍ للتوعية والمقاومة في آنٍ واحد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة