معركة الإنقاذ.. السباق على رئاسة حزب الوفد يُحسم غدا.. «البدوي» يراهن على الخبرة والرمزية.. و «سري الدين» على البناء المؤسسى طويل المدى .. وكلاهما يرفعان شعار لا للإقصاء

الخميس، 29 يناير 2026 02:00 م
معركة الإنقاذ.. السباق على رئاسة حزب الوفد يُحسم غدا.. «البدوي» يراهن على الخبرة والرمزية.. و «سري الدين» على البناء المؤسسى طويل المدى .. وكلاهما يرفعان شعار لا للإقصاء حزب الوفد

كتبت: سمر سلامة

 

**انتخابات إلكترونية بإشراف النيابة الإدارية لأول مرة في تاريخ الحزب


**طارق عبدالعزيز: الإشراف القضائي ضمانة للنزاهة وتجربة تُحتذى حزبيًا


**أمل رمزي: لحظة فاصلة لإعادة بناء الحزب واستعادة مكانته الوطنية

 


تتجه أنظار الأوساط السياسية والحزبية، غدًا الجمعة ، إلى انتخابات رئاسة حزب الوفد، في استحقاق يُنظر إليه باعتباره أحد أهم المحطات الفاصلة في تاريخ الحزب خلال السنوات الأخيرة، وسط حالة من الترقب داخل الجمعية العمومية، في ظل تعدد المرشحين وتباين الرؤى حول مستقبل “بيت الأمة”.


ورغم تقدم ثلاثة مرشحين رسميًا لخوض السباق، هم الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد السابق، والدكتور هاني سري الدين عضو الهيئة العليا للحزب والسكرتير العام السابق، وحمدي قوطة عضو الهيئة العليا، إلا أن المزاج العام داخل الحزب يعكس اتجاهًا واضحًا لحصر المنافسة الحقيقية بين مرشحين اثنين فقط، باعتبارهما أصحاب الفرصة الأقوى في حسم المعركة الانتخابية، استنادًا إلى ثقل كل منهما التنظيمي، وخبرتهما السياسية، وقدرتهما على مخاطبة القواعد الوفدية في هذه المرحلة الدقيقة.


وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية، كونها لا تُعد مجرد اختيار رئيس جديد للحزب، بقدر ما تمثل محاولة جادة لإنقاذ حزب الوفد من أزماته المتراكمة، واستعادة دوره الطبيعي في الحياة السياسية والحزبية المصرية. فالحزب، الذي يُعد أقدم الأحزاب المصرية، لم يكن يومًا كيانا سياسيا عاديا، بل شكل عبر تاريخه الطويل ركيزة أساسية في الحركة الوطنية، وحمل على عاتقه الدفاع عن الاستقلال والدستور والحياة النيابية.

وجلس على مقعد رئاسته رموز بارزة في العمل الوطني، تركوا بصمات واضحة في التاريخ السياسي المصري، ما يضع على عاتق الرئيس القادم مسؤولية مضاعفة، ليس فقط في إدارة حزب سياسي، بل في الحفاظ على إرث تاريخي عريق، وإعادة صياغة دور الوفد كقوة فاعلة قادرة على التفاعل مع المتغيرات، واستعادة ثقة الشارع والقواعد الحزبية على حد سواء.

 

وفيما يتعلق بالبرنامج الانتخابي للمرشحين الأبرز بانتخابات حزب الوفد، فكلاهما يمتلكان رؤية مختلفة لإدارة الحزب في المرحلة المقبلة، رغم اتفاقهما على أن الحزب يمر بلحظة فارقة تتطلب قرارات حاسمة تعيد له حضوره السياسي والإعلامي، فقد ركز الدكتور السيد البدوي في طرحه على استعادة الدور التاريخي لحزب الوفد كقوة سياسية جماهيرية فاعلة، معتبرا أن مدخل الإصلاح يبدأ من استعادة الصوت الوفدي الواضح والحضور المؤثر في المجال العام.

وفي هذا السياق، أشار إلى اتخاذه خطوة عملية لتحسين وضع الموقع الإلكتروني لحزب الوفد وجريدة الحزب، من خلال تطوير الشكل والمحتوى، وتكثيف التغطية السياسية، وربط المنصتين بالحدث اليومي، بما يعيد لهما دورهما كمنبرين معبرين عن مواقف الحزب وقضاياه، مشددا على أهمية توحيد الخطاب الإعلامي، والدفع بقيادات ووجوه وفدية تمتلك القدرة على التواصل مع الرأي العام، مع إعادة تنشيط اللجان الحزبية واستعادة التماسك التنظيمي باعتباره ركيزة لأي حضور سياسي حقيقي.


في المقابل، طرح الدكتور هاني سري الدين رؤية تقوم على التحديث المؤسسي وإعادة بناء الحزب من الداخل، مؤكدا أن أزمة الوفد لا تتعلق فقط بتراجع الحضور الإعلامي، ولكن بغياب منظومة إدارية وتنظيمية حديثة تحكم الأداء العام.

وركز سري الدين على ضرورة تطوير اللوائح الداخلية، وتعزيز الشفافية في اتخاذ القرار، وبناء منظومة إعلامية مؤسسية تقوم على التخطيط وتحديد الرسائل والأدوار، مع إعطاء أولوية واضحة للتحول الرقمي وتفعيل المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في مخاطبة الشباب وصناع الرأي.

ويعكس التباين بين الرؤيتين اختلافا في فلسفة الإصلاح؛ إذ يراهن الدكتور السيد البدوي على الخبرة والرمزية وسرعة استعادة الحضور الجماهيري والإعلامي كمدخل لإنقاذ الحزب، بينما يراهن الدكتور هاني سري الدين على التأسيس المؤسسي طويل المدى، وإعادة تقديم الوفد كحزب حديث ومنظم وقادر على مواكبة المتغيرات السياسية. وبين هذين المسارين، تظل الكلمة النهائية للجمعية العمومية في اختيار الرؤية التي تراها الأقدر على استعادة مكانة “بيت الأمة” ودوره في الحياة السياسية.

رئيس لجنة إنتخابات الوفد:إشراف النيابة الإدارية ضمانة لنزاهة الانتخابات

على جانب آخر  وجه النائب الوفدي المستشار طارق عبدالعزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، الشكر إلى هيئة النيابة الإدارية، التي ستتولى الإشراف الكامل على انتخابات رئاسة الحزب، مؤكدًا ثقته الكبيرة في دورها القضائي.

وقال "عبدالعزيز" : «نتقدم بخالص الشكر والتقدير لهذا الصرح القضائي العظيم، الذي لجأنا إليه لما يتمتع به من عدل وإنصاف، وما له من خبرات مشهودة في الإشراف على الانتخابات، وقدرته على إضفاء المشروعية القضائية الكاملة على كل العمليات الانتخابية التي يتولى الإشراف عليها، بما يضمن خروج انتخابات رئاسة حزب الوفد بالصورة المثلى».


وأضاف رئيس لجنة الانتخابات: «نحن نرتكن إلى خبرة هيئة النيابة الإدارية، في ظل وجود السيد رئيس الهيئة والسادة المستشارين الأجلاء، ونؤكد أن انتخابات رئاسة الحزب ستكون نقلة نوعية في مسار الحياة الحزبية، حيث تُجرى للمرة الأولى بالشكل الإلكتروني المميكن».

وأوضح "عبدالعزيز"  أن هذا النظام الانتخابي المميكن تم توفيره بدعم من الدولة المصرية، وبالتعاون مع الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط، بهدف إخراج العملية الانتخابية بصورة حضارية تليق بالدولة المصرية، وفي إطار من الشفافية والنزاهة.

وأكد أن هذه التجربة تُجرى في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، لتكون نموذجًا يُحتذى به لباقي الأحزاب المصرية، مشددًا على أن حزب الوفد يرسخ مبدأ الانتخاب الحر المباشر لاختيار رئيس الحزب، بما يعزز الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب.

 

أمل رمزى: حزب الوفد يمر بمرحلة مفصلية فى تاريخه السياسى

ومن جانبها قالت أمل رمزي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد وعضو لجنة انتخابات رئاسة الحزب، إن حزب الوفد يمر بمرحلة مفصلية في تاريخه السياسي، تستوجب خروج انتخابات رئاسة الحزب بصورة مشرفة تليق بتاريخ الوفد العريق ودوره الوطني الممتد.

وقالت" رمزي" إن حزب الوفد، باعتباره أعرق الأحزاب السياسية في مصر، يمتلك تاريخا طويلا من النضال الوطني والعمل الديمقراطي، مشيرة إلى أن السنوات الثماني الماضية أفقدت الحزب العريق كثيرًا من المكانة التي كان ينتظرها منه الشعب المصري، مؤكدة أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة انتقالية لإعادة بناء الحزب واستعادة دوره الوطني والسياسي بما يليق بتاريخه.

وأضافت: «نعمل داخل لجنة انتخابات رئاسة حزب الوفد على أن تخرج هذه الانتخابات في أبهى صورة، بما يليق بتاريخ الحزب ورموزه، ويعكس احترامه لقواعد الديمقراطية والاختيار الحر المباشر، حتى تكون هذه الانتخابات نموذجا يُحتذى به داخل الأحزاب المصرية».

وأوضحت عضو الهيئة العليا أن لجنة الانتخابات كثفت استعداداتها خلال الأيام الماضية، من خلال التنسيق الكامل مع هيئة النيابة الإدارية، واستكمال جميع التجهيزات التنظيمية والفنية، لضمان حسن سير العملية الانتخابية وتوفير المناخ الملائم لأعضاء الجمعية العمومية للإدلاء بأصواتهم في سهولة ويسر.


وأكدت الدكتورة أمل رمزي أن الاستعدادات وصلت إلى مراحلها الأخيرة، تمهيدا لاستكمال «العرس الديمقراطي» لحزب الوفد، مشددة على أن الجميع يعمل بروح الفريق الواحد من أجل إخراج انتخابات رئاسة الحزب بصورة مشرفة، تعبر عن تاريخ الوفد العريق، وتدعم مسيرة الحزب في المرحلة المقبلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة