في عالم افتراضي لا يعترف بالحدود، قد تستيقظ فجأة لتكتشف أن هناك من يعيش باسمك، ويتحدث بلسانك، ويتصرف وكأنه أنت، دون أن تعلم أو توافق صفحة مزيفة تحمل اسمك وصورتك، ورسائل تُرسل للآخرين وكأنك صاحبها، بينما الجاني الحقيقي يختبئ خلف شاشة وحساب وهمي، إنها واحدة من أخطر الجرائم الإلكترونية التي تتزايد يومًا بعد يوم، وتهدد المستخدمين بخسائر مادية وأزمات اجتماعية ومشكلات قانونية جسيمة.
لم تعد الصفحات المزيفة مجرد انتحال عابر، بل أصبحت أداة منظمة للنصب والاحتيال والابتزاز وتشويه السمعة، حيث يستغل الجناة ثقة الأصدقاء والمعارف، ويوجهون طلبات مالية، أو ينشرون محتوى مسيئًا، ما يضع الضحية في موقف لا يحسد عليه، رغم كونه المجني عليه.
كيف تبدأ الجريمة؟
تبدأ الواقعة غالبًا بسرقة صورة شخصية أو بيانات من حساب حقيقي، ثم إنشاء صفحة تحمل الاسم ذاته وتفاصيل مشابهة، يلي ذلك إرسال طلبات صداقة بشكل عشوائي أو موجه. ومع مرور الوقت، يكتسب الحساب المزيف ثقة المحيطين، ليتحول إلى وسيلة خداع محكمة تُستخدم في الاحتيال أو الإساءة للضحية.
القانون جرم انتحال الصفة
جرّم قانون العقوبات جرائم انتحال الصفة وإنشاء الحسابات الوهمية، وفرض عليها عقوبات بالحبس والغرامة، خاصة إذا ترتب على الجريمة ضرر مادي أو معنوي، أو تم استخدام الحساب المزيف في التشهير أو الابتزاز أو النصب على الغير.
ماذا تفعل إذا وجدت صفحة باسمك؟
1- الإبلاغ الفوري عن الصفحة عبر إدارة منصة فيسبوك
2- توثيق الحساب الأصلي إن أمكن لحمايته من الانتحال
3- تحرير محضر رسمي بقسم الشرطة لإثبات الواقعة
4- عدم التفاعل أو الرد على أي رسائل صادرة من الحساب المزيف