عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم

الخميس، 29 يناير 2026 10:11 ص
عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم كاميرات المراقبة

كتب محمود عبد الراضي

لم تعد كاميرات المراقبة مجرد عدسات صامتة ترصد المشهد من بعيد، بل تحولت إلى أحد أهم أدوات حفظ الأمن وكشف الجرائم في الشوارع والميادين، بعدما أصبحت عنصرًا أساسيًا في منظومة العمل الأمني الحديثة، تسهم في تحقيق الردع، وتسريع الوصول إلى الجناة، ودعم جهود أجهزة الأمن في فرض الاستقرار وحماية المواطنين.

الكاميرات ترصد التحركات المشبوهة

ورصدت جريدة اليوم السابع الدور المتنامي الذي تلعبه كاميرات المراقبة المنتشرة في الشوارع الرئيسية، والميادين الحيوية، والمناطق التجارية، حيث باتت تمثل خط دفاع متقدمًا في مواجهة الجريمة، من خلال قدرتها على توثيق الوقائع لحظة بلحظة، وتوفير أدلة مرئية دقيقة تسهم في كشف ملابسات الحوادث الجنائية بمختلف أنواعها.

وتسهم هذه الكاميرات في رصد التحركات المشبوهة، وتتبع الجناة عقب ارتكاب الجرائم، سواء كانت سرقات أو اعتداءات أو حوادث عنف، فضلًا عن دورها في كشف تفاصيل دقيقة قد تغيب عن الشهود، وهو ما يساعد أجهزة الأمن على تضييق نطاق البحث والوصول السريع إلى المتورطين.

كاميرات المراقبة تكشف الجرائم قبل وقوعها

ولا يقتصر دور كاميرات المراقبة على كشف الجرائم بعد وقوعها فقط، بل تمتد أهميتها إلى الجانب الوقائي، حيث تسهم في ردع الخارجين عن القانون، إذ يدرك الخارجون عن القانون أن تحركاتهم مرصودة ومسجلة، ما يقلل من فرص ارتكاب الجرائم في الأماكن التي تشهد انتشارًا واسعًا للكاميرات.

ومع التطور التكنولوجي، أصبحت كاميرات المراقبة أكثر تطورًا، إذ جرى ربطها بغرف عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، وتدعمها تقنيات حديثة قادرة على تحليل الصور، وتكبير اللقطات، وتتبع الأجسام، بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار والتعامل الفوري مع البلاغات والحوادث.

كما تلعب كاميرات المراقبة دورًا مهمًا في تنظيم الشارع والحفاظ على النظام العام، من خلال رصد المخالفات والسلوكيات السلبية، ودعم خطط الانتشار الأمني، وتوجيه الدوريات إلى أماكن الأحداث بدقة، ما يعزز من سرعة الاستجابة ورفع كفاءة الأداء الأمني.

ويؤكد انتشار كاميرات المراقبة في الشوارع أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة في حفظ الأمن، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق أعلى معدلات الأمان، وبناء منظومة أمنية متكاملة تعتمد على الوقاية بقدر اعتمادها على المواجهة.

ولا شك أن توظيف هذه التقنيات الحديثة يعكس توجهًا واضحًا نحو تطوير أدوات العمل الأمني، بما يتماشى مع متطلبات العصر، ويسهم في تعزيز شعور المواطنين بالأمان، وترسيخ الاستقرار في الشارع، باعتبار الأمن ركيزة أساسية من ركائز التنمية وبناء الدولة الحديثة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة