في لحظات الفشل واليأس، لم يجد محمد بديع الأب الروحي لعناصر الإخوان الإرهابية مفرًا سوى الاختباء خلف النقاب، متخليًا عن رجولته لينجو بنفسه من قبضة الأمن بعد سنوات قضاها في التحريض ضد الدولة ومؤسساتها بل شارك أحيانا في عمليات إرهابية خلفت العشرات من الشهداء من أبناء الوطن.
اقتفاء أثر "الأفاعي السامة" في دهاليز الجماعة الإرهابية كشف عن الحيل التي لجأوء اليها في التخفي وتغير الجلد من أجل النجاة فقد أكدت تحريات وتحقيقات الأجهزة المعنية أنه طوال فترة اعتصام الجماعة الإرهابية في ميدان رابعة العدوية سابقا "ميدان الشهيد هشام بركات حاليا" كان بديع مرتديا النقاب، ثم هرب بعد فض الميدان وأقام في عمارة محيطة وبعد دخول الشرطة أكثر من مرة للشقة المقيم بها يجدون جميع المقيمين مرتدين النقاب لكن القدر لم يمكنه من الهروب والإفلات حيث تم ضبطه فى إحدى المرات.
محمد بديع تربي على السمع والطاعة
منذ انضمامه لجماعة الإخوان الإرهابية في خمسينيات القرن الماضي، تربي محمد بديع على السمع والطاعة، حتى أصبح كبيرهم الذي علمهم المكر والخيانة، هكذا نشأ محمد بديع مرشد الإخوان، تربي على تخريب الأوطان، والتعاون مع الأعداء في الخارج والداخل لضرب مصر والنيل من استقرارها وبث الفتنة بين أبنائها لتحقيق مكاسب شخصية، فعقلة تغذي على كتب سيد قطب الإجرامية في سن مبكر، فنضم للإخوان في عمر الـ 16 سنة.
خطط لقتل الزعيم عبد الناصر في "تنظيم 65"
تعلم الخيانة من كتب سيد قطب مؤسس الجماعة الإرهابية ومرشد الجماعة حسن البنا، طبقا لاعترافاته في تحقيقات تنظيم "65 الإرهابي"، وأسس مع باقي المتهمين تنظيم مسلح لقلب نظام الحكم بالقوة، والتخطيط لاغتيال رئيس الجمهورية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وقتل قيادات سياسية بارزة في ذلك الوقت، وتخريب المنشآت الحيوية، ليصدر ضده حكما بالسجن 15 سنة في ستينيات القرن الماضي.
لم يتعظ بعد خروجه من السجن سنة 1974، لكنه استمر في نسج خيوط الخيانة ومحاربة الدولة ومؤسساتها، فأصبح يحضر اجتماعات التنظيم ويقدم النصح لهم حتي أصبح من المقربين لقادة التنظيم، نصائحه مسمومة ضد مصر وأبنائها، فشارك في الدعم المادي للتنظيم لشراء السلاح لتنفيذ عملياتهم العدائية.
كلل مجهوده في الغدر بالوطن بانتخابه مرشدا للجماعة في عام 2010، ليصبح صاحب الأمر والطاعة، فوجه عشيرته مع أخرين من قيادات التنظيم بوضع خطة لإسقاط مصر إبان أحداث يناير، فأصدر التكليفات لعناصر وشباب الجماعة وبالتنسيق مع عناصر خارجية على اقتحام الحدود والسجون المصرية، ما أدي لسقوط عشرات الضحايا والمصابين من المدنيين ورجال الجيش والشرطة، وحدث مبتغاهم وفتحت السجون وعمت الفوضى التي يتطلع لها التنظيم ، من أجل هدف واحد وهو كرسي الحكم حتي لو كان على جثث الأبرياء.
حرض على إحداث الفوضى في يناير واقتحام الحدود
بعد أحداث يناير وتولي محمد مرسي رئاسة مصر، أصبح محمد البديع الحاكم الفعلي للبلاد، وأصبح كلامه مطاع فهكذا تعلم منذ طفولته التي نشأ فيها على أفكار مؤسس التنظيم سيد قطب، ليصبح الحاكم الفعلي خلال حكم رئيسهم الراحل.
أصدر التكليفات لأحداث الشغب بعد عزل مرسي
بعد خروج المظاهرات التي تندد بحكم الإخوان في 2013، أصدر التعليمات لجماعته وتصدوا للمتظاهرين السلميين، فتم قطع الطرق في ميادين رابعة والنهضة والاتحادية ورمسيس وبالمحافظات، ناهيك عن التصدي المسلح للمتظاهرين بمحيط مكتب الإرشاد في المقطم، مما أدي لسقوط ضحايا ومصابين.
بتوجيهات قيادات الجماعة تم التخطيط خطط لبث الفوضى أمام أقسام ومراكز الشرطة وقتل رجال القانون، ومن أبرز تلك الأحداث اقتحام مركز شرطة كرداسة وبرج العرب والعدوة وأبو النمرس.
أصدر "المرشد"، التكليفات لحشد عناصر جماعته بميدان رابعة وأشرف على ترهيب المواطنين وقطع الطرق وتعطيل مصالح المواطنين، وحرض على قتل الأبرياء في "أحداث المنصة" التي راح فيها عشرات الضحايا والمصابين من المواطنين ورجال الشرطة، طبقا للتحقيقات التي أجريت معه وأخرين في القضية المعروفة بأحداث المنصة.
كان" المرشد" على رأس طاولة الإخوان، فأصدر التكليفات لمواجهة التظاهرات السلمية إبان عزل مرسي، لتقوم عناصر الجماعة بتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطرق في شتي ميادين مصر عقب عزل محمد مرسي، وظهر "بديع"، أكثر من مرة على المنصة الرئيسية باعتصام رابعة العدوية وأطلق عبارات تحريضية ضد مؤسسات الدولة.
وثقة جرائم الإخوان في حق مصر وشعبها في أمكان عدة، لتصبح تلك الأماكن شاهدة على جرائم العار التي أرتكبها التنظيم منذ نشأته.