ما زالت معاناة النازحين السودانيين مستمرة مع تصاعد القتال في عدد من المناطق وخاصة في كردفان مما أجبر مئات الآلاف من المدنيين على النزوح من جديد دون مأوي وسط احتياجات إنسانية وصفتها المنظمات الدولية بأنها هائلة حيث يفر المدنيين دون القليل من مقومات الحياة لمناطق مجهولة دون خدمات.
من جانبها حذرت الأمم المتحدة من أن الصراع المتصاعد في منطقة كردفان السودانية لا يزال يُجبر المدنيين على النزوح من منازلهم ويُعرّضهم لمخاطر جسيمة وسط نقص شديد في المساعدات الغذائية والمياه النظيفة الصالحة للشرب.
وقالت الأمم المتحدة أنه في ولاية شمال دارفور، فقد وسعت الأمم المتحدة مع شركائها في المجال الإنساني نطاق المساعدات الإنسانية خلال الأسبوعين الماضيين. في محلية طويلة والمناطق المحيطة بالفاشر، قام شركاء الأمم المتحدة بتطعيم أكثر من 140 ألف طفل ضد الحصبة.
الأمم المتحدة تؤكد النازحين بلا مأوي أو غذاء
و شددت الأمم المتحدة إلى أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال غير ملباة بالنسبة للعديد من الناس لا سيما في مجالات المساعدات الغذائية والمأوى والمياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم.
وجددت الأمم المتحدة الدعوة لكافة الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان بيئة تُتيح وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان وبلا عوائق.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح أكثر من ألف شخص من مدينتي كادوقلي والدلنج المحاصرتين، في جنوب كردفان، بسبب الاشتباكات التي وقعت مؤخرا في المنطقة وأنه منذ أكتوبر، نزح أكثر من 65 ألف شخص في منطقة كردفان الأوسع ولفتت المنظمة الدولية للهجرة الي زيادة قدرها 10% في أعداد العائدين إلى مناطقهم الأصلية، معظمهم في الخرطوم والجزيرة، خلال الشهر الماضي، حيث سُجلت عودة أكثر من 3.3 مليون شخص إلى ديارهم.
ووفقا للمنظمة الدويلة للهجرة أن النازحين غالبا ما يعودون إلى منازل في مناطق ذات بنية تحتية متضررة وخدمات محدودة واستمرار القتال، ولا يزال الأطفال يتحملون العبء الأكبر من هذه الأزمة. كما رصدت مفوضية شؤون اللاجئين عبور 6,500 شخص إلى جنوب السودان منذ أوائل الشهر الماضي
اليونيسف: الظروف التي يعيشها الأطفال وسط الحرب في السودان " مزرية"
من جانبها اكدت منظمه الأمم المتحدة للطفولة على الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها الأطفال في دارفور، حيث يواجه الآلاف منهم النزوح المتكرر والصدمات النفسية ونقص الخدمات الأساسية في ظل استمرار القتال.
وقالت المتحدثة باسم اليونيسف، إيفا هيندز على أن الاكتظاظ في مواقع النزوح يزيد بشكل كبير من مخاطر الصحة العامة وتفشي الأمراض، وأن منطقة طويلة في شمال دارفور أصبحت واحدة من أكبر تجمعات النازحين داخليا في دارفور. وتشير التقديرات إلى وجود حوالي 500 ألف شخص هناك، ويستمر الناس في الوصول إلى المنطقة في ظروف مزرية.
وأضافت المتحدثة باسم اليونيسف أن الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي والرعاية الصحية والتغذية لا يزال ضروريا لمنع تفشي الأمراض في مواقع النزوح المكتظة بالسكان.