مع اقتراب الشتاء.. نقابات فلسطينية تطالب بحماية العمال وتجدد دعوتها لدعم القطاع الصحى المنهار.. خارطة طريق نقابية لإنقاذ غزة من الكارثة الإنسانية.. ترتكز على دعم الكوادر وإعادة بناء المرافق

الأربعاء، 28 يناير 2026 07:00 ص
مع اقتراب الشتاء.. نقابات فلسطينية تطالب بحماية العمال وتجدد دعوتها لدعم القطاع الصحى المنهار.. خارطة طريق نقابية لإنقاذ غزة من الكارثة الإنسانية.. ترتكز على دعم الكوادر وإعادة بناء المرافق أمطار بغزة

كتبت آية دعبس

.. وتدعو لتطبيق إجراءات السلامة المهنية استعدادا للمنخفض الجوى
 

في ظل تحديات متراكمة يواجهها العمال الفلسطينيون، برزت دعوتان من قلب الحركة النقابية الفلسطينية؛ الأولى تمثل استجابة وقائية لمخاطر طبيعية وشيكة مع اقتراب موسم الشتاء، حيث حث الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين على توفير أقصى درجات السلامة المهنية لحماية العمال من تداعيات المنخفض الجوي القادم.

أما الدعوة الثانية، فقد أطلقتها النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية في غزة، مطالبةً بتحرك دولي ومحلي عاجل لإنقاذ ما تبقى من القطاع الصحي وتأهيل كوادره التي دفعت ثمناً باهظاً خلال الحرب، لتجسد هاتان الدعوتان معا حرصا على سلامة وحقوق العمال في مواجهة الأخطار الطبيعية والكوارث التي من صنع الإنسان.أصدر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، عبر دائرة الصحة والسلامة المهنية، نداء عاجلا لأصحاب العمل في مختلف المنشآت لضرورة الالتزام بتعليمات وإجراءات السلامة المتعارف عليها، ويأتي هذا التحذير في ظل التوقعات بقرب وصول أول منخفض جوي حقيقي خلال الأيام المقبلة، وما قد يصاحبه من انخفاض في مدى الرؤية، وتشكل الانزلاقات على الطرق، وزيادة احتمالية حدوث السيول.

تحذيرات وإجراءات وقائية مع المنخفض الجوي
 

وشددت الدائرة على أهمية تهيئة بيئة عمل آمنة تضمن سلامة العاملين، خاصة في القطاعات الميدانية والمناطق المكشوفة والمنخفضة، وطالبت بتوفير الملابس المناسبة ومستلزمات الوقاية الضرورية لعمال قطاع البناء، وعمال النظافة والخدمات العامة، والسائقين.

كما أهابت الدائرة بالعمال أنفسهم الالتزام الكامل بهذه التعليمات والإرشادات خلال توجههم إلى أماكن عملهم، وأثناء تواجدهم فيها، وعند مغادرتهم، مؤكدة أن الوعي والتقيد بإجراءات السلامة يمثل خط الدفاع الأول لمواجهة أي مخاطر ناجمة عن الأحوال الجوية.

القطاع الصحي في غزة
 

من ناحية أخرى، سلط سلامة أبو زعيتر، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ورئيس نقابة العاملين في الخدمات الصحية فرع غزة، الضوء على الكارثة التي حلت بالقطاع الصحي جراء الحرب، وأكد أبو زعيتر أن النقابة تنظر بأهمية قصوى لمرحلة التعافي والشروع في عملية الإعمار بعد الدمار الهائل الذي خلفته الحرب.

وأشار أبو زعيتر، إلى أن الكوادر الصحية والطبية كانت في الخطوط الأمامية للمواجهة وعملت تحت ضغط هائل، ودفعت ثمناً باهظاً لالتزامها الإنساني، وقد فقد القطاع الصحي أكثر من 1500 من كوادره بين شهيد ومصاب ومعتقل، كما عانى العاملون من تدمير منازلهم ومرافق عملهم بشكل كامل أو جزئي، وتعرضوا لصدمات نفسية عميقة ومزمنة نتيجة عملهم في ظروف غير إنسانية.

وأكدت النقابة أن إعادة تأهيل القطاع الصحي تبدأ بإنصاف وحماية الكوادر البشرية التي صمدت وقدمت تضحيات جسام، وعليه، توجهت النقابة بمجموعة من المطالب الأساسية، داعية كافة الجهات المسؤولة محلياً ودولياً إلى التحرك الفوري للتدخل وتحقيقها، وتضمنت المطالب،:

- الإلغاء الفوري لجميع القرارات التي أثرت على حقوق الكوادر الصحية في محافظات غزة، والمطالبة بتسوية شاملة وكاملة لكافة الرواتب والمتأخرات والمستحقات بأثر رجعي.

- المساعدة في إنشاء صندوق خاص وعاجل لتعويض أسر الشهداء من الكوادر الصحية، وتوفير العلاج والتأهيل الشامل (البدني والنفسي) للمصابين والمعتقلين، مع تثبيت حقوقهم الوظيفية.

- التعاون مع النقابة لإطلاق برامج دعم نفسي وعلاج للصدمات بشكل فوري ومستمر، لمساعدة الكوادر الصحية على تجاوز الإجهاد الحاد والصدمات المعقدة.

-  توفير برامج تدريب مهني مكثفة وعاجلة داخل وخارج القطاع لتعزيز المهارات الجراحية وإدارة الإصابات الجماعية، واستقطاب فرق طبية دولية متطوعة لسد النقص الحاد في التخصصات الحيوية.

-  العمل على إعادة بناء المرافق الصحية المدمرة وتجهيزها بأحدث المعدات والأدوية والمستهلكات الطبية بشكل مستدام، والضغط لضمان تدفق هذه الموارد دون قيود.

- مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لضمان الحماية الكاملة للمؤسسات الصحية والكوادر الطبية، وعدم تكرار استهدافهم، واعتبار أي اعتداء عليهم جريمة حرب تستدعي المحاسبة الدولية الفورية.

ودعت النقابة المنظمات الدولية مثل منظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي للخدمات العامة، ومنظمة الصحة العالمية، والنقابات والاتحادات العالمية والعربية إلى الوقوف بجانب الكوادر الصحية والضغط على الحكومات لتنفيذ هذه المطالب، معتبرة أن صمود هذه الكوادر كان مفتاح صمود غزة، وأن ضمان حقوقهم وتوفير بيئة عمل آمنة هو استثمار في مستقبل القطاع الصحي بأكمله، وأقل ما يمكن تقديمه لمن ضحوا بكل شيء لإنقاذ حياة الآخرين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة