كشفت صحيفة التليجراف البريطانية ان الصين اخترقت هواتف مسئولين كبار في داونينج ستريت لعدة سنوات، ما عرض كبار قادة وزعماء بريطانيا للخطر وكشفت اتصالاتهم الخاصة لبكين.
قال مصدر للتليجراف انه من المعروف أن قراصنة مدعومين من الصين استهدفوا هواتف بعض أقرب مساعدي رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، وإليزابيث تراس، وريشي سوناك بين عامي 2021 و2024، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاختراق شمل هواتف رؤساء الوزراء أنفسهم، لكن المصادر اكدت ان الاختراق وصل الى قلب داونينج ستريت.
وأشارت مصادر استخباراتية في الولايات المتحدة إلى أن عملية التجسس الصينية، المعروفة باسم سولت تايفون، لا تزال جارية ما يزيد احتمال تعرض كير ستارمر وكبار موظفيه للخطر أيضاً وقد أصدر MI5 تنبيهاً بشأن التجسس إلى البرلمان في نوفمبر بشأن خطر التجسس من جانب الصين.
يأتي الكشف في الوقت الذي يزور فيه رئيس وزراء بريطانيا الصين هذا الأسبوع في أول زيارة لرئيس وزراء بريطاني منذ زيارة البارونة ماي عام 2018 بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع بكين.
وتأتي زيارته عقب قرار الحكومة بالموافقة على خطط إنشاء سفارة صينية ضخمة في لندن، والتي كشفت صحيفة التلجراف أنها ستقام بجوار بعض كابلات الاتصالات الأكثر حساسية في الحي المالي بلندن.
شكّل اختراق مقر رئاسة الوزراء البريطانية جزءًا من عملية تجسس عالمية شنتها بكين استهدفت دولًا متعددة، من بينها الولايات المتحدة والدول الثلاث الأخرى الأعضاء في تحالف الاستخبارات العيون الخمس: أستراليا وكندا ونيوزيلندا، ويعود تاريخ هذه الاختراقات إلى عام 2021 على الأقل، لكن وكالات الاستخبارات لم تكتشفها إلا في عام 2024.
وقد انكشفت هذه الاختراقات عندما كشفت الولايات المتحدة أن مجموعات قرصنة مرتبطة ببكين قد تمكنت من الوصول إلى شركات اتصالات حول العالم، وقد منح هذا الصين إمكانية الوصول إلى بيانات هواتف ملايين الأشخاص، مما أتاح لضباط الاستخبارات القدرة على التنصت على المكالمات وقراءة الرسائل النصية، وربما تتبع مواقع المستخدمين.
وسبق لوزارة الخارجية الصينية أن نفت هذه الادعاءات ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى الأدلة، ولا يزال من غير الواضح تحديدًا ما هي المعلومات التي حصل عليها القراصنة الصينيون من هواتف موظفي داونينج ستريت.