خلال المؤتمر الدولي لسوق العمل بالرياض..

منظمة العمل الدولية: الذكاء الاصطناعى سيعيد تشكيل العالم خلال 10 سنوات

الثلاثاء، 27 يناير 2026 10:23 ص
منظمة العمل الدولية: الذكاء الاصطناعى سيعيد تشكيل العالم خلال 10 سنوات جيلبرت هونغبو المدير العام لمنظمة العمل الدولية

رسالة الرياض – آية دعبس

أكد المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت هونغبو، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل (GLMC) المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، على حتمية توجيه تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة هدف واحد وهو توفير "العمل اللائق للجميع"، وأشار هونغبو إلى أن المنظمة تلقت زيادة هائلة في طلبات الدعم من الدول الأعضاء، التي تتطلع إلى كيفية استثمار الذكاء الاصطناعي لتحقيق مكاسب عالية في الإنتاجية، مع الإصرار في الوقت ذاته على ضرورة أن يظل هذا التطور مرتكزاً بالأساس على الإنسان وضمان حقوقه.

وأوضح هونغبو أن الدور الجوهري للذكاء الاصطناعي يجب أن يتجه نحو تأهيل وتدريب جيل الشباب القادم، وتزويدهم بنوعية الوظائف والمهارات التي يتطلبها المستقبل.

وشدد على أن "السياسة العامة" هي العنصر الأكثر حيوية في هذه المرحلة، حيث تبرز الحاجة الملحة لتحديد السياسات والأطر المؤسسية الصحيحة التي تسمح بهذا التحول الرقمي، مؤكداً في الوقت نفسه على صعوبة التنبؤ بما سيكون عليه حال العالم بعد 5 أو 10 سنوات، نظرا للسرعة الفائقة التي يغير بها الذكاء الاصطناعي وجه الحياة والعمل.

وفيما يخص التفاوت بين الدول، وجه هونغبو نصيحة مزدوجة للدول الأعضاء، حيث دعا الدول المتقدمة إلى التركيز على مرونة السياسات والقدرة على التكيف المستمر مع المتغيرات التكنولوجية، أما بالنسبة للدول النامية التي تواجه خطر التخلف عن الركب، فقد أكد أن الأولوية القصوى يجب أن تكون للاستثمار المكثف في البنية التحتية، وخاصة في مجالات توفير الكهرباء والوصول الشامل إلى الإنترنت، معتبراً هذه العناصر جزءاً لا يتجزأ من قدرة تلك الدول على اللحاق بالركب وضمان عدم اتساع الفجوة الرقمية بين المجتمعات.

وفي رؤيته لمستقبل سوق العمل، أعرب هونغبو عن طموحه في أن يؤدي دمج الذكاء الاصطناعي في السنوات العشرين القادمة إلى جعل حياة العمال أكثر سهولة، والأهم من ذلك، ضمان توفير المزيد من الوقت المتاح للطبيعة البشرية لتحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الشخصية.

واستند في رؤيته إلى المبدأ الراسخ بأن "العمل ليس سلعة"، بل هو نشاط يحفظ الكرامة الإنسانية، داعياً إلى استخدام التكنولوجيا لتولي الجوانب الشاقة والمجهدة من الوظائف، ليتسنى للعمال تخصيص وقت أطول لأنفسهم ولعائلاتهم، بدلا من الغرق في دوامة العمل المتواصل.

وأكد المدير العام لمنظمة العمل الدولية على أن المستقبل المثالي لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها ولا على الإنسان وحده، بل في "المزيج المتناغم بين الاثنين"، كما أوضح أنه يفضل التكامل بين دقة التقنيات المتطورة وبين العاطفة والتعاطف البشري، مؤكداً أن هذا التكامل هو المسار الصحيح لضمان مستقبل عمل مستدام وعادل يحترم القيمة الإنسانية في المقام الأول.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة