أكد الكاتب الصحفي جورج العاقوري أن إسرائيل تواصل خروقاتها المستمرة للسيادة اللبنانية تحت ذريعة استهداف البنى التحتية والمراكز العسكرية التابعة لحزب الله، مشيراً إلى أن التصعيد الإسرائيلي يمتد من البقاع وصولاً إلى الجنوب اللبناني.
الخروقات الإسرائيلية والنقاط الخمس الاستراتيجية
أوضح جورج العاقوري في مداخلة خاصة عبر قناة إكسترا نيوز، أن هناك خمس نقاط استراتيجية لم تنسحب منها إسرائيل حتى الآن، وهي عبارة عن تلال جبلية هامة، لكنه لفت إلى أن أهميتها اليوم أصبحت "ورقة تفاوضية" أكثر منها ضرورة عسكرية في ظل التفوق التكنولوجي الإسرائيلي الذي جعل الأراضي اللبنانية مكشوفة بالكامل، كاشفا عن تسجيل نحو 2036 خرقاً إسرائيلياً خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يعكس عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالمواثيق الدولية.
شكوى لبنانية لمجلس الأمن لمواجهة الانتهاكات
وحول المسار الدبلوماسي، أشار جورج العاقوري إلى الشكوى الرسمية التي تقدم بها لبنان إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً أنها تتطلب "لوبي دولي" قوياً لدعم الموقف اللبناني، مضيفا أن الشكوى تهدف إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ أحكام القرار 1701، والانسحاب الكامل، ووقف الاعتداءات اليومية، وإطلاق سراح المعتقلين.
سلاح حزب الله والعقبات أمام الاستقرار
وفيما يخص العوائق الداخلية، اعتبر جورج العاقوري أن سلاح حزب الله يمثل عقبة أساسية أمام استكمال المسار الدبلوماسي، موضحاً أن هناك إجماعاً وطنياً متزايداً من مختلف المكونات (المسيحية، والسنية، والدرزية) يطالب بضرورة إنهاء ظاهرة السلاح غير الشرعي لتمكين الدولة اللبنانية من امتلاك قرارها وامتلاك أوراق القوة في المفاوضات الدولية.
آليات مراقبة دولية لضمان وقف إطلاق النار
شدد جورج العاقورى، على أهمية وجود طرف ثالث في "آلية المراقبة" لوقف إطلاق النار، بمشاركة قوى دولية مثل الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة، مؤكدا أن هذه الآلية ضرورية لضمان الشفافية وتوثيق الانتهاكات، بدلاً من ترك المواجهة مباشرة بين لبنان وإسرائيل، خاصة في ظل رفض حزب الله تسليم خرائط مواقعه وترسانته للدولة اللبنانية.