إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب يكشف لـ"اليوم السابع" استراتيجية مصر لتصبح ضمن أكبر 10 دول مصدرة.. القاهرة تستهدف 9 مليارات دولار صادرات بنهاية 2026.. 30% من إجمالى صادرات القطاع عبارة عن مشغولات ذهبية

الثلاثاء، 27 يناير 2026 06:00 م
إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب يكشف لـ"اليوم السابع" استراتيجية مصر لتصبح ضمن أكبر 10 دول مصدرة.. القاهرة تستهدف 9 مليارات دولار صادرات بنهاية 2026.. 30% من إجمالى صادرات القطاع عبارة عن مشغولات ذهبية إيهاب واصف رئيس شعبة المعادن والذهب يتحدث مع الزميل إسلام سعيد

حوار – إسلام سعيد

التصدير غير المباشر يتراوح بين 20 لـ 30 مليون دولار سنويا

مصنعيات الذهب في مصر أقل من الخارج بنسبة تصل 60% عن بعض الأسواق


التواصل مع وزارة الاستثمار والتجارة لإدراج صادرات المشغولات الذهب ضمن برنامج رد الأعباء التصديري

يرسم قطاع الذهب المصري ملامح مرحلة جديدة من النمو التصديري، في ظل استراتيجية تستهدف مضاعفة القيمة المضافة وتعزيز الحضور في الأسواق العالمية، وفي هذا الإطار، أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات في حوار موسع مع "اليوم السابع"، أن مصر تستهدف تحقيق صادرات بقيمة 9 مليارات دولار خلال عام 2026، مدعومة بزخم قوي في الطلب الخارجي وتطور ملحوظ في صناعة المشغولات الذهبية.

وأوضح أن التوجه الاستراتيجي يركز على زيادة نسبة تصدير المشغولات بدلا من الذهب الخام حيث تصل نسبة المشغولات من إجمالي الصادرات المصرية 30% حاليًا، إلى جانب تنويع الأسواق المستهدفة فى آسيا وأوروبا والدول العربية، وتسهيل الإجراءات أمام المصدرين، مشددا على أن مصر لا تستورد ذهبا خاما، وأن ما يتم من استيراد يقتصر على المشغولات فى إطار تبادل صناعى متوازن يقابله تصدير خام بنفس الوزن، دون الضغط على موارد النقد الأجنبي، ويعكس هذا المسار رؤية تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز لوجستي لصناعة وتصدير الذهب. وإلى نص الحوار

الاستراتيجية تستهدف دخول مصر قائمة أكبر 10 دول مصدرة للذهب والمشغولات.. كيف ترى ذلك بعد تحقيق أكثر من 7 مليارات دولار صادرات في 2025؟
 

إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب
إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب

 

نحن نسير بخطوات محسوبة، وهدفنا خلال عام 2026 الوصول إلى صادرات بقيمة 9 مليارات دولار، وهو رقم قابل للتحقق بإذن الله، بل وقد نتجاوزه في ضوء المؤشرات الحالية وحجم الطلب الخارجي.

هناك اتهامات بأنه يتم تصدير الذهب الخام أكثر من المشغولات.. ما ردك؟

هذا غير دقيق، فحوالي 30% من صادرات الذهب المصرية هى مشغولات ذهبية، كما أن لدينا أسواقا رئيسية نصدر إليها، مثل السعودية وتركيا والولايات المتحدة و إضافة إلى ذلك، هناك ما يعرف بالتصدير غير المباشر، وهو عنصر مهم لا يتم الالتفات إليه كثيرا.

ماذا تقصد بالتصدير غير المباشر؟

هناك شقان الأول مرتبط بقطاع السياحة، حيث يقوم السائحون بشراء المشغولات الذهبية من السوق المحلي، وهو ما يمثل ما بين 3 إلى 5% من إجمالي الصادرات، الشق الثاني هو ما يتم مع الأفراد، خاصة المصريين المقيمين بالخارج، الذين يأتون إلى مصر ويشترون الذهب ثم يعودون به إلى دول إقامتهم، وهذا يمثل رقم مؤثر في حركة التصدير

لكن هذا النوع من التصدير غير مرصود بشكل رسمي؟

وفقًا لدراسة أعدتها شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، فإن ما لا يقل عن 12 كيلوغرام من الذهب يتم تصديرها شهريا بهذه الطريقة، وهو ما يعادل سنويا قيمة تتراوح بين 20 و30 مليون دولار، وهو رقم لا يمكن تجاهله في حصيلة التصدير السنوية.

يقال إن المصنعية في مصر أعلى من الخارج.. ما حقيقة ذلك؟

الحقيقة عكس دا تماما ، المصنعية في مصر أقل من العديد من الدول، مقارنة بتركيا، المصنعية في مصر أقل بنسبة تتراوح بين 20 و30% أما السعودية، فالفارق أكبر بكثير، إذ تقل المصنعية في مصر بنحو 60% مقارنة بالسوق السعودي وكذلك النسب متفاوتة لكن في مصر تكلفة المصنعية اقل من اغلب دول الجوار.

لماذا لم نعد نسمع مؤخرا عن مصطلح دولار الصاغة؟

هذا المصطلح ظهر في فترة معينة ضمن ما يمكن تسميته بصناعة أزمات، مثلما ظهر آنذاك ما سُمي بدولار الذهب ودولار السيارات ودولار العقارات، الهدف كان خلق ضغط نفسي وسوقي على الدولار في يناير 2024، حذرت بشكل واضح من المبالغة في أسعار الذهب، وأكدت أن الأسعار المتداولة وقتها غير حقيقية نتيجة المضاربة العنيفة على الدولار.

بعد تحذير الشعبة وقتها من المبالغة في التسعير قبل قرار تحرير سعر الصرف كيف تفاعلت الأسواق؟
في اليوم التالي مباشرة شهدت أسعار الذهب تراجعات حادة، وتزامن معه تراجع في سعر الدولار بالسوق غير الرسمية، لأن الربط المصطنع بينهما بدأ يتفكك و هذا الأمر أتاح للحكومة مساحة لإعادة ترتيب المشهد، وصولا إلى اتخاذ قرار التعويم في 6 مارس، بعد أن انكشفت حقيقة تلك المصطلحات المصطنعة.

 

نعود للقطاع الصناعي مرة اخرى.. فيه كلام اننا بنستورد ذهب في الفترة الحالية؟

لا نستورد ذهب خام، لكن يتم أحيانا استيراد مشغولات ذهبية مقابل تصدير ذهب خام بنفس الوزن، أي أن 10 كيلوجرام خام تخرج ليقابلها 10 كيلوغرامات مشغولات، من دون دخول أو خروج عملة صعبة، وهو تبادل صناعي بحت يهدف لتعزيز القيمة المضافة.

أعلنت عن استراتيجية لزيادة صادرات الذهب أين نحن الان؟
 

الشعبة وضعت رؤية واضحة لزيادة صادرات الذهب والمشغولات الذهبية المصرية خلال السنوات المقبلة، والتي تستهدف تحقيق نمو سنوي لا يقل عن 25% وخاصة للمشغولات الذهب، والاستراتيجية في إطار التوجهات الحكومية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة الحصيلة الدولارية من المنتجات المصدرة واستغلال القدرات الإنتاجية المتطورة لمصانع الذهب في مصر.

هل اصبح الذهب جزء من خطة متكاملة لتحقيق مستهدف الدولة المصرية للوصول برقم الصادرات الي 145 مليار دولار؟
قطاع الذهب يمثل أحد أهم القطاعات الواعدة التي يمكن أن تساهم بشكل كبير في تحقيق الرؤية الحكومية التي تستهدف الوصول بالصادرات المصرية إلى مستويات 145 مليار دولار بحلول 2030، حيث تسعى شعبة الذهب والمعادن من خلال استراتيجيتها الجديدة إلى دعم خطط الدولة لتحقيق هذه المستهدفات.

ما هي المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية لزيادة صادرات الذهب؟
 

الاستراتيجية تقوم على عدة محاور متوازية، في مقدمتها تطوير الصناعات المرتبطة بالذهب، من خلال دعم البحث والتطوير في تصميم وتصنيع المشغولات الذهبية، إلى جانب توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الجهات الحكومية، وعلى رأسها جهاز تنمية المشروعات.

وماذا عن العنصر البشري داخل هذه الاستراتيجية؟

التدريب والتأهيل يمثلان محور مهم، حيث نعمل على إنشاء مراكز متخصصة لتأهيل الكوادر الفنية والبشرية التي يحتاجها قطاع الذهب والمجوهرات، ونجري حاليًا البحث عن مصادر تمويل مناسبة لهذه المراكز، لأن العنصر البشري هو أساس أي طفرة صناعية حقيقية.

هل تشمل الاستراتيجية التوسع في الأسواق الخارجية؟
 

نعم، تنويع الأسواق التصديرية هدف رئيسي، ويتم ذلك عبر المشاركة المكثفة في المعارض الدولية، والترويج للمنتجات المصرية بالخارج، وبناء علاقات تجارية قوية مع الأسواق المستوردة، خاصة في آسيا وأوروبا والدول العربية، بما يضمن استدامة الطلب على الذهب والمشغولات المصرية.

المصدرون يشتكون من تعقيد الإجراءات.. كيف تتعامل الاستراتيجية مع هذا الملف؟
 

تسهيل الإجراءات وتقليل البيروقراطية من أهم محاور الاستراتيجية، ونعمل على تبسيط منظومة التصدير وتقديم حوافز حقيقية، مثل تخفيض رسوم التثمين، وتوفير دعم لوجستي للمصدرين، بما يسهم في زيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري وهناك تواصل مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية من اجل ادراج الذهب ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية.

وماذا عن جودة المشغولات الذهبية المصرية؟

نركز بقوة على تعزيز الجودة والالتزام بالمواصفات القياسية الدولية وهو ما نجحت فيه المصانع المصرية خلال السنوات الخمس الماضية، ونعمل على حصول المصانع على الشهادات المطلوبة لدخول الأسواق العالمية، وقد شهدت الصناعة تطورا خلال الفترة الأخيرة، وأصبح لدينا مشغولات بمواصفات عالمية وبأياد مصرية وتنافس في اكبر واهم الأسواق الدولية.

ما الأهداف الرئيسية لاستراتيجية صادرات المشغولات الذهبية؟

نستهدف زيادة حصة مصر في السوق العالمية للذهب والمشغولات، وخلق فرص عمل جديدة في قطاع يعد من أكثر القطاعات كثافة في العمالة، بما يدعم جهود الدولة في مواجهة البطالة، إلى جانب تعظيم العائد الدولاري من الصادرات ورفع براند مصر واعلاء فكرة صنع في مصر بالأسواق المهمة لنا.

ما الهدف الأهم على المدى المتوسط والطويل؟

الهدف الأهم هو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الذهب، مع التوجه نحو إنشاء مدينة متكاملة لصناعة الذهب، بحيث تكون هذه الاستراتيجية نقطة انطلاق حقيقية لبناء قاعدة صناعية قوية ومستدامة لتصبح مصر احد اهم مراكز تصنيع الذهب في الشرق الاوسط.

هل هناك تحديات تواجه تنفيذ هذه الاستراتيجية؟

بالتأكيد، هناك منافسة قوية من دول أخرى، إلى جانب بعض التحديات البيروقراطية التي تواجه المصدرين خلال العمل على تصدير المنتجات للخارج، ونسعى لتجاوزها من خلال تسهيل المشاركة في المعارض الدولية، ووضع برنامج فعال لرد الأعباء التصديرية خاص بصناعة الذهب وهو ما نحتاج الدعم فيه من قبل وزارة الاستثمار والتجارة وبحث إمكانية دخول المشغولات الذهب ضمن برنامج رد الاعباء.

كيف تقيمون أداء صادرات الذهب مؤخرًا؟

صادرات مصر من الذهب والمشغولات والأحجار الكريمة سجلت نحو 6.76 مليار دولار خلال الشهور العشرة الأولى من 2025، مقابل 2.63 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، بمعدل نمو يقارب 157%، وهو نمو غير مسبوق يعكس نجاح الاستراتيجية المتبعة وسيكون الرقم بنهاية 2026 مفاجئة كبيرة ومؤثر بقوة في اجمالي الصادرات المصرية

ما العوامل الرئيسية وراء هذا النمو القوي في صادرات مصر من الذهب؟

يعود ذلك إلى دراسة الأسواق المستهدفة بدقة، وتوجيه الإنتاج بما يتناسب مع احتياجات المستوردين، وتنويع الأسواق التصديرية، إلى جانب رفع جودة المنتج المحلي، ودعم البحث والتطوير، وتوفير التمويل والتدريب اللازمين.

 

وما خططكم للفترة المقبلة حتى 2030؟

نستهدف تحقيق نمو سنوي لا يقل عن 25% في صادرات المشغولات الذهبية حتى عام 2030، مع العمل على تحويل الجزء الأكبر من الصادرات إلى مشغولات ذات قيمة مضافة عالية، وتسويق المنتج المصري عالميا، حتى من خلال مكاتب تسويق دولية إذا تطلب الأمر ويحتاج الامر تضافر جهود القطاع الخاص مع الحكومة.

كيف ترى تطور الطلب المحلي على الذهب؟

وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي، بلغت مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثالث من 2025 نحو 9.9 طن، مع تراجع في شراء المشغولات نتيجة ارتفاع الأسعار، مقابل استمرار الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الذهبية.

هل تراجع الطلب على المشغولات ظاهرة محلية؟

ج: لا، هذا التراجع شمل منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، بسبب الارتفاع الحاد فى أسعار الذهب وتأثر ثقة المستهلكين بالأوضاع الجيوسياسية، فى حين ظل الطلب الاستثماري على السبائك والعملات أكثر تماسكا لكن دائما ننصح بشراء الذهب بغرض الزينة والخزينة وليس تجميدة ودعم الاستفادة منه، فالسيدات فى مصر نجحن على مر عقود فى شراء الذهب للتزين وحفظ قيمة المدخرات.

كيف تقرأ المشهد العالمى للذهب خلال 2026؟

العالم شهد موجة طلب استثنائية على الذهب خلال 2025 ودفعت الأسعار لتحقيق 65% ، مع تدفقات استثمارية ضخمة من الأفراد وصناديق الاستثمار، وارتفاع الطلب العالمى إلى أعلى مستوياته منذ سنوات، مدفوعا بالتوترات الاقتصادية وتقلبات الأسواق، ما يعزز من فرص الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة، وخلال العام الجارى سيكون امام الذهب فرص أقوى للاستمرار فى الصعود لمستويات غير مسبوقة لان عوامل دعم الصعود لا تزال قائمة ومستمرة.

 

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة