تساءل الدكتور إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون الأمريكية، عن مدى اهتمام الولايات المتحدة بأرواح المتظاهرين الإيرانيين، الذين شهدت احتجاجاتهم أعمال عنف، مشيرًا إلى أن التساؤل أصبح ضروريًا في ظل سياسات واشنطن تجاه إيران.
وأوضح إدموند غريب خلال مداخلته ببرنامج الحياة اليوم على قناة الحياة أن هناك شكوكًا كبيرة حول نوايا الإدارة الأمريكية، خاصة في سياق تعاملها مع التظاهرات الأخيرة.
انتقادات للسياسات الأمريكية والإسرائيلية
وأكد إدموند غريب أن الأسطول الأمريكي لم يتحرك لمحاسبة إسرائيل على عملياتها المستمرة من تهجير قسري وسيطرة إقليمية، موضحًا أن واشنطن لديها أهداف سياسية واستراتيجية أخرى بعيدًا عن حماية المدنيين.
وأشار إدموند غريب إلى أن إسرائيل تُعد الطرف الأكثر اهتمامًا بالقضاء على النظام الإيراني، بينما ترى الإدارة الأمريكية النظام الإيراني كحكم شمولي دكتاتوري يجب تغييره.
الانتفاضة الإيرانية لم تحقق أهدافها
ولفت إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الانتفاضة الأخيرة التي شهدتها إيران، والتي دعمتها كل من إسرائيل والولايات المتحدة، لم تحقق أهدافها المرجوة، معتبرًا أن الدعم الخارجي لم يكن كافيًا لإحداث تغيير ملموس داخل البلاد.
وأضاف إدموند غريب أن هناك اعتقادًا سائدًا بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين بأن النظام الإيراني ما زال صامدًا، وأن التدخلات الخارجية لم تحقق النتائج المرجوة.
تجاهل القانون الدولي أحيانًا
وتابع إدموند غريب أن الدول الكبرى أحيانًا تتجاهل القانون الدولي عند تحقيق مصالحها، مستشهدًا بسياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاه فنزويلا كمثال على تجاهل المؤسسات الدولية والقوانين في سياق المصالح السياسية، وأكد أن هذا السلوك يعكس أن التحركات الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط تخضع لمصالح استراتيجية أكثر منها لاعتبارات إنسانية.