تواصل قوات حفظ السلام الأممية الإبلاغ يوميا عن أنشطة القوات الإسرائيلية البرية والجوية في منطقة العمليات فى لبنان. وأكدت مجددا على ضرورة احترام الطرفين الكامل للخط الأزرق واتخاذ خطوات نحو تنفيذ قـرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل.
ووفق الأمم المتحدة، فإن الخط الأزرق، هو الذي يمتد لمسافة 120 كيلومترا على طول حدود لبنان الجنوبية، هو خط انسحاب وضعته الأمم المتحدة عام 2000 لغرض عملي هو تأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وهو لا يخلّ بأي اتفاقيات حدودية مستقبلية بين الدولتين.
قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إنها تواصل اكتشاف مخابئ أسلحة غير مصرح بها وذخائر غير منفجرة في جنوب لبنان. ويوم الخميس، اكتشفت دوريات اليونيفيل مخبأين منفصلين للأسلحة والذخائر غير المصرح بها، شملت 19 قذيفة هاون وأنبوب إطلاق وقنابل يدوية في القطاع الغربي، و4 قذائف هاون وصناديق ذخيرة في القطاع الشرقي. وكما هو معتاد، تم تسليم هذه المواد إلى الجيش اللبناني للتخلص منها.
يونيفيل ترصد أنشطة عسكرية إسرائيلية علي حدود لبنان
وكجزء من جهودها لدعم الاستقرار على طول الخط الأزرق، تقوم قوات اليونيفيل بتجديد علامات الخط الأزرق التي تضررت خلال صراع 2023-2024. ومنذ أكتوبر 2025، تم ترميم 11 علامة من هذه العلامات. والعمل جارٍ لتجديد أربع علامات إضافية الأسبوع المقبل.
وذكرت اليونيفيل أن حوالي 100 طفل شاركوا في الجلسة الافتتاحية للحملة في وقت سابق من هذا الأسبوع في بنت جبيل، والتي تضمنت أيضا تمرين محاكاة للتخلص من الذخائر المتفجرة نفذه فريق تابع لليونيفيل متخصص في إزالة الذخائر المتفجرة.
من جانبه، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا أن اليونيفيل ستواصل عملياتها، حتى موعد انتهاء ولاية اليونيفيل الحالية في 31 ديسمبر 2026، دون أي خطط مسبقة لخفض عدد قواتها، مؤكدا التزام البعثة بدعم القوات المسلحة اللبنانية.
ووصف لاكروا البيئة العملياتية بأنها تزداد صعوبة حيث أجبرت القيود المالية عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، بما في ذلك اليونيفيل، على تنفيذ خطط لترشيد الإنفاق، مسؤول عمليات السلام أثار مخاوف جدية بشأن سلامة حفظة السلام، مشيرا إلى ارتفاع الحوادث العدوانية أو المعادية التي تقيد الحركة وتعرض الأفراد للخطر.
وقال لاكروا إنه خلال مناقشاته مع السلطات الإسرائيلية شدد على أن العمليات الإسرائيلية لها عواقب وخيمة، ودعا جميع الأطراف إلى ضمان سلامة حفظة السلام
وكيل الأمم المتحدة يؤكد علي دمار العديد من القري في الحدود اللبنانية
وأكد لاكروا الدمار واسع النطاق، حيث دمرت العديد من القرى ولم يتمكن المدنيون من العودة إليها حتى الآن، مشيرا إلى الآثار السلبية على حياة المدنيين، وكذلك على إعادة التأهيل وإعادة الإعمار على المدى الطويل. وأعرب عن أمله في أن تسمح الظروف قريبا بعودة المجتمعات النازحة.
يذكر أن قوات حفظ السلام في لبنان اليونيفيل أطلقت هذا الأسبوع حملة توعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، لدعم الفئات الأكثر عرضة للخطر، بمن في ذلك الأطفال والنازحون. وبالتنسيق مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (أونماس) والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام والمنظمات غير الحكومية، حيث ستقوم قوات اليونيفيل برفع مستوى الوعي بين مئات الأطفال والشباب والنازحين داخليا في 17 بلدة وقرية جنوبية لبنانية.