لبنان يستعد للمرحلة الثانية لحصر السلاح غير الشرعي.. الحكومة تناقش تفاصيل المرحلة الجديدة في فبراير المقبل قبل التنفيذ.. تحركات بالداخل وماكرون يؤكد دعمه..تحضيرات لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية مارس المقبل

الأحد، 25 يناير 2026 01:00 ص
لبنان يستعد للمرحلة الثانية لحصر السلاح غير الشرعي.. الحكومة تناقش تفاصيل المرحلة الجديدة في فبراير المقبل قبل التنفيذ.. تحركات بالداخل وماكرون يؤكد دعمه..تحضيرات لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية مارس المقبل الجيش اللبنانى

إيمان حنا

يستعد لبنان لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الدولة لحصر السلاح غير الشرعى، والتي سيتم طرحها في اجتماع الحكومة في فبراير المقل، وتأتى هذه المرحلة ضمن خطة شاملة تتألف من خمس مراحل قد أقرتها الحكومة في أغسطس الماضى ويتولى الجيش اللبناني تنفيذها.

تشمل المرحلة الثانية حصر السلاح في المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على مسافة نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت.

تواجه خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح تحديات وتعقيدات كثيرة ، في مقدمتها رفض "حزب الله" التنازل عن السلاح وربطه الأمر بأوراق أخرى سياسية .

 

المأزق اللبناني وسبل الحل..

المأزق اللبناني يدركه الكثيرون من الأطراف الفاعلة إقليميا ودوليا، وفى هذا الصدد تتحرك اللجنة الخماسية التي تضم ممثلين لمصر وقطر والولايات المتحدة والسعودية وفرنسا.


كما دخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الخط حيث عقد اجتماعا في قصر الإليزيه مع  رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام ؛ لبحث التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المقرر عقده في باريس بتاريخ 5 مارس المقبل وسبل إنجاحه، بحضور السفير اللبناني في باريس ربيع الشاعر.

و أعرب ماكرون عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة نواف سلام؛ مشددا على أهمية إقرار قانون الفجوة المالية بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقامة مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.

وشدد كل من الرئيس الفرنسي ورئيس مجلس الوزراء اللبناني على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيدًا على منطقة جنوب الليطاني، كما ثمّن الجانبان الدور الذي تلعبه هيئة "المكانيزم" وأعربا عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في نوفمبر من عام 2024.


وأشار سلام الى ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.

من جهة أخرى، أكد سلام للرئيس الفرنسي التزام الحكومة استكمال عملية حصر السلاح في كافة الأراضي اللبنانية وفق الخطة التي وضعها الجيش في سبتمبر الماضي، كما وجه الشكر للرئيس الفرنسي على الدعم الكبير الذي تقدمه فرنسا للبنان على كافة الأصعدة، وشدد على ضرورة إيجاد بديل لقوات "اليونيفيل" بعد انتهاء مهامها والتي لفرنسا دور محوري في صياغته لكونها صاحبة القلم بهذا الشأن في مجلس الأمن.

كما سيبحث ماكرون وسلام مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة عافيته، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي يواجهها منذ عام 2019.

حزب الله متشبث بسلاحه

وفى مقابل مساعى لبنان للاستقرار، يجدد حزب الله اللبناني التأكيد على تمسكه بسلاحه، ووجه كلماته للمطالبين بتسليم السلاح بقوله: أن نجرد من السلاح... طويلة على رقبتكم، فنحن قومٌ سنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى دون مقاومة، ولبنان تحرر بسبب المقاومة؛ مضيفًا أن من مستلزمات المرحلة الجديدة، تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه لبنان والاحتلال في نوفمبر 2024، مضيفاً: لبنان نفّذ ما عليه والمقاومة ساعدت إلى حد لم يحصل خرق واحد من جهة لبنان.


ورأى أن حصر السلاح مطلب إسرائيلي - أميركي لتطويق المقاومة) معتبراً أن أي تنازل هو مزيد من الإضعاف، مؤكدا أن السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا ومقاومتنا وشعبنا ووطننا.

وأضاف: نحن قوم لا نستسلم، والعدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمر، ودفاعنا مشروع في أي وقت، لكل شيء حد، وما يجري في الجنوب عدوان، ولا يجوز أن يكون بعضنا أدوات لقتل الآخرين.

وقال الحزب، إن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان هو مرحلة واحدة لا أجزاء لها ولا مرحلة ثانية؛ مشدداً على أن الدولة اللبنانية نفذته، بينما لم ينفذ الكيان منه شيئاً.

وأضاف: لا علاقة للكيان بالقرار 1701، فهو شأن لبناني بحت، وكذلك حصرية السلاح واستراتيجية الأمن الوطني المرتبطة باتفاق القوى السياسية اللبنانية في الداخل.

وشدد على أنه ليس من العقل أن نعطي الاحتلال، وأن نقدم تنازلات بلا ثمن؛ وعلى أن العقل هو أن نعرف كيف نحفظ بلدنا، ونحفظ قوتنا، ونتصرف بطريقة تؤدي إلى أن نكون معاً، وأن نتعاون.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة