من التحذير الرئاسى إلى قبة البرلمان.. الدولة تفتح ملف حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا.. اتصالات النواب تشرع فى إعداد قانون لتنظيم استخدام الهواتف للأطفال..وتعليم الشيوخ تقتحم الملف وتطالب بتقييد منصة روبلوكس

الأحد، 25 يناير 2026 12:00 م
من التحذير الرئاسى إلى قبة البرلمان.. الدولة تفتح ملف حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا.. اتصالات النواب تشرع فى إعداد قانون لتنظيم استخدام الهواتف للأطفال..وتعليم الشيوخ تقتحم الملف وتطالب بتقييد منصة روبلوكس مجلس النواب

كتبت نورا فخرى

- القومي للاتصالات يكشف دراسة إتاحة باقات أو شرائح اتصالات مخصصة للأسر للتحكم فى نوع المحتوى وساعات الاستخدام 
 

- توصيات لـ"نواب الشيوخ" بحملات وطنية للأسر والأطفال لتعزيز ثقافة الأمان الرقمى

- تعليم الشيوخ توصى "القومى للاتصالات" بدراسة تطبيق نظام الشرائح المحمولة الأبوية وخطوط انترنت أرضى مخصصط للأطفال

- الشيوخ يٌطالب بآلية لتقييد استخدام الأطفال دون سن الخامسة عشرة.. وتفعيل إعدادات الرقابة الأبوية

- القومى للاتصالات: التجارب العملية أثبتت محدودية تأثير الحجب ونبحث حلول بديلة أكثر قوة.. وقمنا بزيارة 120 تجمعا شبابيا بهدف التوعية خلال 2025

 

فى لحظة فارقة، أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسى فتح ملف استخدام الأطفال للتكنولوجيا، عندما طالب بإصدار تشريعات تحد من استخدام الهواتف المحمولة حتى عمر معين، مستشهدا بتجارب دولية سابقة. هذا التحذير لم يكن منفصلًا عن الواقع، بل جاء استجابة لمخاوف متراكمة تتعلق بتأثير التكنولوجيا غير المنضبطة على وعى الأطفال وتكوينهم النفسى والسلوكى.

وانطلاقا من هذا التوجيه، انتقل النقاش من مستوى التحذير إلى مسار تشريعى مباشر داخل البرلمان، حيث أكدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب أن التعامل مع الملف لم يعد يحتمل التأجيل.

استجابة تشريعية تعكس جدية الدولة

في هذا الإطار، أعلن النائب أحمد بدوى، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن اللجنة ستبدأ فورا جلسات نقاشية لإعداد مشروع قانون لحماية الأسرة المصرية من مخاطر التكنولوجيا الحديثة، وتقنين التعامل مع التكنولوجيا بالنسبة لصغار السن.

 

ولم يأتى هذا التوجه من فراغ، إذ تزامن مع رصد تطبيقات إلكترونية محظورة تستهدف الأطفال فى أعمار صغيرة، ما عزز الحاجة إلى تشريع شامل لا يقتصر على ردود أفعال جزئية أو مؤقتة.

 

من التشريع العام إلى التطبيقات الخطر

وبينما يضع البرلمان إطارا عاما لتنظيم استخدام التكنولوجيا، برزت الحاجة إلى التوقف عند نماذج بعينها تكشف حجم المخاطر الكامنة، وعلى رأسها منصات الألعاب الإلكترونية التى تحظى بانتشار واسع بين الأطفال، وفى مقدمتها منصة Roblox.

 

ومن هنا، انتقل الملف إلى مجلس الشيوخ، حيث شهدت لجنة التعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برئاسة النائب محمد نبيل دعبس، مناقشات موسعة الأسبوع الماضى فى حضور ممثلى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، بشأن اقتراح تقييد المنصة، فى ضوء الاقتراح برغبة المقدم من النائبة ولاء هيرماس سعيا منها لحماية النشء.

 

لماذا Roblox تحديدًا؟

لم يكن اختيار منصة Roblox وليد موقف انفعالى أو دعوة للمنع المطلق، بل استند إلى طبيعة المنصة ذاتها، التى تتيح تفاعلا مباشرا بين المستخدمين، وتمكن الأطفال من إنشاء محتوى دون رقابة مسبقة كافية، فضلا عن استخدامها الواسع بين من هم دون الثالثة عشرة.

 

ومع اتساع نطاق الاستخدام، تصاعد القلق المجتمعى والتربوى بشأن طبيعة المحتوى المتداول، وأنماط التواصل غير المنضبط، والتأثيرات النفسية والسلوكية، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية المرتبطة بأنظمة الشراء داخل اللعبة.

 

من المخاوف النظرية إلى الوقائع الموثقة

هذه المخاوف لم تظل فى إطار التخوفات النظرية، بل دعمتها وقائع وتحذيرات رسمية، من بينها تحذير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الذي نبه إلى مخاطر العنف والإيحاءات والاستغلال عبر المحادثات المفتوحة، فضلًا عن دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتهم الشركة بعدم توفير حماية كافية للأطفال.

ومع تزايد هذه المؤشرات، بات من الضروري النظر إلى التجارب الدولية التي واجهت الظاهرة نفسها بوسائل مختلفة.

 

التجارب الدولية: اختلاف الوسائل واتفاق الهدف

وتكشف التجارب الدولية عن اتفاق عام على خطورة الظاهرة، وإن اختلفت أدوات المواجهة، حيث لجأت بعض الدول إلى الحظر الكامل، بينما فضلت دول أخرى فرض قيود عمرية أو تقييد خصائص بعينها.

 

الرد الحكومي: بين الواقعية التقنية والحذر التنظيمى

فى المقابل، قدم ممثلو الجهاز القومى للاتصالات خلال الاجتماع، رؤية تستند إلى اعتبارات تقنية وقانونية كشفوا خلالها أن الدولة تبنى حلول متوازنة، من بينها دراسة إتاحة باقات أو شرائح اتصالات مخصصة للأسر، تتيح التحكم في نوع المحتوى، وساعات الاستخدام، ونوعية الأجهزة، حيث يعمل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حاليا، وبتوجيهات واضحة، على دراسة هذه الحلول التقنية، في إطار تحقيق توازن دقيق بين الحماية والتنظيم وحرية الاستخدام والتطور التكنولوجي.

 

وأوضح الجهاز، أنه فيما يتعلق بالشرائح والباقات الرقابية؛ لا يزال قيد الدراسة، في إطار تحقيق توازن بين الحماية والتنظيم، وحرية الاستخدام والتطور التقني.

 

كما يؤكد الجهاز أن التواصل المباشر مع الشركات المالكة للألعاب والمنصات الرقمية يُعد مسارا أساسيا في هذا الملف، بهدف مطالبتها بتعديل الخصائص المخالفة أو غير الملائمة، والالتزام بالاشتراطات التي تفرضها الدولة المصرية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال عدم الامتثال.

 

وأشار ممثلو الجهاز إلى عدد من النقاط التقنية، موضحين أن الحجب الكامل يواجه صعوبات عملية، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية، لذا كان الاتجاه نحو البحث عن حلول بديلة أكثر توازنا، تشمل التحكم الأبوي، والتواصل مع الشركات المالكة، وحملات التوعية.

 

وأكد ممثلو الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه قد تم بالفعل تناول موضوع بعض الألعاب والمنصات الرقمية المثيرة للجدل من قبل الجهات الرقابية المختصة، وتم عرض الأمر على المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، باعتباره الجهة المنوط بها قانونا اتخاذ قرارات الحجب أو التقييد.

 

وأوضح ممثلو الجهاز نقطة هامة، حيث أن خاصية الدردشة والتفاعل المباشر تُعد مكونا أساسيا في الغالبية العظمى من الألعاب الإلكترونية، الأمر الذي يجعل فرض حظر عام بسبب هذه الخاصية غير عملي وغير قابل للتنفيذ، إذ سيؤدي إلى شمول ما يقرب من 90% من الألعاب المتداولة، بما يحمل تبعات تقنية واقتصادية ومجتمعية جسيمة.

 

كما يشير ممثلو الجهاز إلى أن إضاعة الوقت أو سوء الاستخدام لا يرتبط بلعبة أو منصة بعينها، وإنما يمثل سلوكا عاما قد يظهر بدرجات متفاوتة في مختلف التطبيقات والألعاب الرقمية، وهو ما يجعل الإغلاق الشامل حلا غير جذري، إذ إن حجب منصة بعينها قد يؤدي ببساطة إلى انتقال المستخدمين إلى منصات بديلة تؤدي الغرض ذاته.

 

ويؤكد ممثلو الجهاز أن الإغلاق الكامل للألعاب أو المنصات الرقمية يواجه تحديات تقنية كبيرة، حيث يمكن التحايل على قرارات الحجب بسهولة من خلال استخدام أدوات تجاوز القيود التقنية، مثل الشبكات الافتراضية (VPN) أو تغيير عناوين الإنترنت (IP)، وهو ما قد يدفع بعض المستخدمين، وخاصة من فئة الشباب، إلى تعلم أساليب كسر التشفير والالتفاف على القوانين، بما يمثل خطرا أكبر من المشكلة الأصلية، فضلًا عما يترتب عليه من خسائر مالية واقتصادية للدولة.

 

وفي ضوء ذلك، يحذر الجهاز من أن التوسع غير المدروس في قرارات الحجب قد يفتح المجال لمطالبات متتالية بإغلاق عدد كبير من المواقع والمنصات، بما يفرض أعباء تنظيمية وتقنية متزايدة، ويؤثر سلبًا على مناخ الابتكار والتحول الرقمي.

 

ومن هذا المنطلق، يرى ممثلو الجهاز أن معالجة الإشكاليات المرتبطة بمنصة أو لعبة بعينها تكون أكثر فاعلية عندما تتركز على تعديل الخصائص محل الاعتراض، مثل خصائص التواصل أو التفاعل غير المنضبط، بدلا من اللجوء إلى الإغلاق الشامل، بما يحقق الهدف الوقائي دون الإضرار بالمنظومة الرقمية ككل.

 

ويثمن الجهاز الاقتراحات المطروحة في هذا الشأن، مؤكدا أنه لا يزال في مرحلة دراسة الحلول والبدائل المتاحة، بهدف التوصل إلى حلول فعالة ومؤثرة تراعي حماية النشء دون الإضرار بمسار التطور الرقمي.

 

وفيما يتعلق بالأدوار القانونية، يوضح الجهاز أنه ووفقًا لأحكام قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، يقتصر دوره على التنفيذ الفني للقرارات الصادرة، بينما تختص جهة اتخاذ القرار بالحجب أو التقييد بـ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أو صدور حكم قضائي من جهة مختصة.

 

ويضيف الجهاز أن الخبرات العملية الدولية تشير إلى أن انتشار المواقع والممارسات الرقمية الضارة يمثل إشكالية عالمية، لجأت بعض الدول لمواجهتها بالحجب والمنع، إلا أن التجربة أثبتت محدودية فاعلية هذه الحلول بسبب سهولة التحايل وظهور وسائل متجددة لتجاوزها، كما أن الاستشهاد بتجارب عدد محدود من الدول لا يمكن اعتباره معيارًا حاسما للتعميم.

 

ويؤكد الجهاز أن الإطار التشريعي القائم، وعلى رأسه القانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، يتضمن تصنيفات واضحة للمحتوى، ويميز بين ما هو قانوني وغير قانوني، وشرعي وغير شرعي، ضمن منظومة أكواد متخصصة تشمل كود الطفل، والأديان، والأمن القومي، وغيرها، بما يوفر أدوات تنظيمية شاملة لحماية مختلف الفئات.

 

وفي الختام، يشدد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أن الحل الأكثر استدامة لا يقتصر على الإجراءات الفنية أو قرارات الحجب، وإنما يقوم بالأساس على التوعية وبناء الوعي المجتمعي، وتمكين الأسرة والمؤسسات التعليمية من أداء دورها في توجيه النشء نحو الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، باعتبار ذلك خط الدفاع الأول والأكثر فاعلية على المدى الطويل.

 

وفي هذا الإطار، يواصل الجهاز تنفيذ حملات توعوية موسعة تستهدف مختلف فئات المجتمع، حيث تم خلال عام 2025 زيارة أكثر من 120 تجمعا شبابيا وتعليميا، شملت آلاف الأطفال والآباء، إلى جانب تعزيز الرسائل التوعوية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، باستخدام أساليب تفاعلية مباشرة حققت تفاعلًا واسعًا.

 

رأي الأعضاء: القضية معركة وعى وأمن

من هنا، شدد أعضاء المجلس على أن القضية لا يمكن اختزالها في نقاش تقني، بل يجب التعامل معها باعتبارها معركة وعي وأمن مجتمعي، مؤكدين أن حماية الطفل مسؤولية الدولة، وأن تقليل حجم الخطر لا يقل أهمية عن السعي إلى منعه.

ويرى الأعضاء أن الاقتراح المطروح لا يمكن التعامل معه باعتباره قضية جزئية أو تقنية محدودة، وإنما يندرج في صميم قضايا الأمن القومي المجتمعي، لما يمثله من تهديد مباشر لسلامة النشء، الذين يُعدّون الركيزة الأساسية في بناء الدولة والمجتمع، فحماية الأطفال ليست شأنا فرعيا ، بل مسؤولية تستوجب مواجهة ما يتعرض له الأبناء من مخاطر ممنهجة تستهدف وعيهم وسلوكهم وقيمهم.

 

وفي هذا الإطار، يؤكد الأعضاء أن السياق العام يفرض التعامل مع هذه المسألة باعتبارها معركة وعي وأمن ممتدة، تستهدف حماية المجتمع ومنع تقويضه على المدى البعيد. كما أن التقليل من حجم الخطر أو عدم إدراك أبعاده لا ينفي وجوده، ولا يحد من آثاره المحتملة على استقرار الدولة وتماسكها الاجتماعي.

 

وشدد الأعضاء على أن المطلوب من الحكومة هو وضع تصور واضح وفعال لحجب أو تقييد كل ما يُلحق الضرر بالأبناء، ضمن إطار مؤسسي مدروس، مع الأخذ في الاعتبار أن القرارات المتخذة في هذا الشأن ذات أثر طويل المدى على تكوين وعي وسلوك شباب المستقبل، ولا تقتصر على مجرد تنظيم آني للاستخدام الرقمي.

 

كما يلفت الأعضاء إلى أن البعد الاقتصادي يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من أي تقييم شامل، في ظل ما تمثله بعض التطبيقات والألعاب من استنزاف للموارد المالية وخروج للعملة الصعبة، نتيجة تحقيق شركات أجنبية أرباحًا ضخمة من السوق المصرية، بما يشكل ضغطًا اقتصاديًا يستوجب المعالجة.

 

ويرى الأعضاء أن التحدي الجوهري يتمثل في تحقيق توازن دقيق بين كلفة القرار والعائد المجتمعي والاقتصادي، مؤكدين أن التجارب الدولية أثبتت أن حماية الأطفال قد تبرر اتخاذ قرارات حاسمة، حتى وإن ترتب عليها كلفة محتملة، طالما كان العائد حماية المجتمع على المدى الطويل.

 

ويؤكد الأعضاء أن وجود بدائل أو مثيلات لأي لعبة أو منصة لا يُعد مبررا لعدم المواجهة، خاصة إذا تحولت الظاهرة إلى نطاق واسع يشبه الوباء، وأن صعوبة الحجب الكامل عمليًا لا تعني التراجع عن التدخل، إذ إن الهدف الأساسي هو تقليل حجم الخطر والحد من انتشاره، وليس الوصول إلى منع مطلق غير قابل للتنفيذ.

 

كما يشدد الأعضاء على أن المواجهة الفاعلة تتطلب مقاربة متوازنة تجمع بين التقييد أو الحجب الجزئي من جهة، والتوعية وبناء الوعي من جهة أخرى، مع التأكيد على أن حماية الطفل لا يجب أن تُترك فقط لوعي الأسرة، بل هي مسؤولية أصيلة تقع على عاتق الدولة وأجهزتها المختلفة.

 

وفي هذا السياق، يستشهد الأعضاء بتجارب سابقة للدولة المصرية في التعامل مع بعض الألعاب والمواقع الإلكترونية الخطرة، مثل ألعاب الحوت الأزرق ومريم، فضلاعن مواقع المراهنات، والتي تم حجبها استنادا إلى أحكام قضائية بعد وقوع جرائم ووقائع مؤسفة، مؤكدين أن الانتظار حتى وقوع كارثة جديدة يمثل مخاطرة غير مقبولة.

 

من النقاش إلى التوصيات

وفي ضوء هذا التباين بين الاعتبارات التقنية والمخاوف المجتمعية، انتهت المناقشات إلى مجموعة من التوصيات التي تجمع بين التقييد الجزئي، والتنظيم الصارم، وبناء الوعي، باعتبارها مقاربة أكثر واقعية واستدامة، وفي مقدمتها ضرورة  قيام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام باتخاذ الإجراءات اللازمة لحجب منصة روبلوكس، باعتبارها الأعلى انتشارا من حيث عدد المستخدمين، والأكثر خطورة على النشء، مع دراسة البدائل التنظيمية الممكنة لمثيلاتها من الألعاب التي تمثل خطرًا على الأطفال، ومن بينها الحظر الكلي داخل جمهورية مصر العربية، التقييد العمري الصارم، حجب أو تعطيل خصائص التواصل والدردشة إخضاع المنصة لشروط تشغيل محددة داخل الدولة.

 

كما أوصى الأعضاء بضرورة قيام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات باستكمال دراسة تطبيق نظام الشرائح المحمولة الأبوية، وخطوط الإنترنت الأرضي المخصصة للأطفال، على أن يتضمن ذلك تخصيص باقات رقمية للأطفال يكون الوصول من خلالها إلى الإنترنت محدودًا وموجهًا للمحتوى المناسب لأعمارهم، إتاحة آليات تحكم أبوية، أو تحكم من قبل الدولة والشركات، تحول دون وصول الأطفال إلى محتوى غير مصرح به، تحديد زمن استخدام معين لكل تطبيق أو لعبة، مع حظر الوصول إلى محتوى محدد خارج نطاق هذه الشرائح، وضع آلية واضحة وفعالة لتقييد استخدام الأطفال دون سن الخامسة عشرة، مع تفعيل إعدادات الرقابة الأبوية، وتحديد العمر المناسب للمحتوى، وتعطيل الدردشة أو تقييدها قدر الإمكان، إلى جانب تحديد أوقات زمنية واضحة ومحدودة لاستخدام المنصات الرقمية، بما يحقق التوازن بين النشاط الرقمي، والدراسة، والحياة الاجتماعية، والنشاط البدنى، الاستفادة من التجارب الدولية المقارنة في تنظيم وتقييد المنصات الرقمية الموجهة للأطفال.

 

وشملت التوصيات ضرورة قيام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإطلاق حملات توعوية وطنية موسعة، موجهة للأسر والأطفال، لتعزيز ثقافة الأمان الرقمي، والتحذير من مخاطر التفاعل مع الغرباء، وعدم مشاركة البيانات الشخصية، والتأكيد على أهمية الإبلاغ عن أي محتوى مريب أو سلوك غير آمن، وذلك بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والإعلام.

 

وأخيرا شدد النواب، علي ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتشجيع وتبني بدائل رقمية آمنة ذات طابع تعليمي وترفيهي مراقب، بما يضمن عدم ترك الأطفال فريسة لمنصات مفتوحة دون توجيه أو متابعة، وبما يسهم في بناء بيئة رقمية آمنة تدعم تنمية النشء وحمايتهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة