تصاعد التوترات فى مينيسوتا بعد مقتل شخص فى إطلاق نار جديد من قوات الهجرة.. تناقض الروايات حول الحادث بين مسئولى الولاية والحكومة الفيدرالية.. والديمقراطيون يهددون بعرقلة حزمة تمويل بالشيوخ والتهديد بإغلاق حكومى

الأحد، 25 يناير 2026 02:00 م
تصاعد التوترات فى مينيسوتا بعد مقتل شخص فى إطلاق نار جديد من قوات الهجرة.. تناقض الروايات حول الحادث بين مسئولى الولاية والحكومة الفيدرالية.. والديمقراطيون يهددون بعرقلة حزمة تمويل بالشيوخ والتهديد بإغلاق حكومى احتجاجات ضد حملة الهجرة فى أمريكا

كتبت ريم عبد الحميد

تسبب حادث إطلاق نار جديد فى مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية فى تفاقم حالة التوتر والاحتجاجات ضد عمليات دائرة الهجرة والجمارك فى الولاية، بعد أن قتل ممرض على يد عناصر دوريات الحدود، فى ثالث حادث من نوعه خلال الأسابيع الأخيرة.


قالت صحيفة واشنطن بوست إن إطلاق عنصر من دوريات الحدود الأمريكية النار على رجل في مينيابوليس يوم السبت، قد أدى إلى تصعيد حاد في التوترات التي تشهدها المدينة بعد أسابيع من الاحتجاجات على حادثتي إطلاق نار أخرتين نفذهما عناصر فيدراليون، وحملة قمع واسعة النطاق للهجرة شنتها إدارة ترامب.

ولفتت الصحيفة إلى أن حادثة إطلاق النار على رجل مينيابوليس - التي تم توثيقها في مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع – قد فاقمت الخلاف المتزايد بين مسؤولي الولاية والمسؤولين الفيدراليين، الذين قدموا روايات متباينة تماماً لما حدث.

كما أثارت الحادثة تساؤلات حول التدريب والتكتيكات المستخدمة في ظل نشر إدارة ترامب أعداداً متزايدة من العناصر الفيدرالية في شوارع المدينة، حيث يواجهون احتجاجات متزايدة.


وقد كشف المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، عن هوية الضحية، وهو ألكسندر (أليكس) جيفري بريتي، البالغ من العمر 37 عامًا، ويعمل ممرضًا في وحدة العناية المركزة.

مقتل رجل على يد قوات الهجرة فى مينيسوتا
مقتل رجل على يد قوات الهجرة فى مينيسوتا

 

ووقع إطلاق النار بعد الساعة التاسعة صباح السبت في الجانب الجنوبي من المدينة، وفقًا لما أفاد به مسؤولون حكوميون وفيدراليون. وتزامن ذلك مع احتجاجات على حملة مكافحة الهجرة.

وأظهر مقطع فيديو التقطه أحد المارة عناصر من دوريات الحدود وهم يحيطون ببريتي، ويطرحونه أرضًا، وينهالون عليه باللكمات. وبعد لحظات، حاول بريتي النهوض، فأطلق عليه واحد أو أكثر من الضباط النار فسقط أرضًا. وسُمع أحد المارة يصرخ: "لقد قتلوه!".

احتجاجات عبر المدن الأمريكية

وأثار الحادث موجة جديدة من الاحتجاجات ضد حملات مكافحة الهجرة في عدة مدن أمريكية. وامتدت المظاهرات من نيويورك، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب بإلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، إلى لوس أنجلوس، حيث أقيمت وقفة احتجاجية بالشموع.

الاحتجاجات
الاحتجاجات

 

حاكم مينيسوتا يدعو إدارة ترامب للتراجع عن تصعيد عمليات الهجرة

من جانبه، جدد حاكم ولاية مينيسوتا الديمقراطى تيم والز دعواته لإدارة ترامب بالتراجع عن تصعيدها لعمليات إنفاذ قوانين الهجرة التي بدأت هذا الشهر، ووصف عملية القتل بأنها «مقززة». واتهم والز نحو 3000 من ضباط الهجرة الذين يقومون بدوريات في الشوارع بـ«نشر الفوضى والعنف».

وقال والز في مؤتمر صحفي: «لديّ هنا بيان قوي للحكومة الفيدرالية. سيكون لنظام العدالة في مينيسوتا القول الفصل في هذه القضية. يجب أن تكون له القول الفصل. وكما أوضحت للبيت الأبيض بوضوح تام هذا الصباح، لا يمكن الوثوق بالحكومة الفيدرالية لقيادة هذا التحقيق».

تناقض الروايات حول واقعة إطلاق النار

إلا أن الرئيس دونالد ترامب حمل مسؤولي الولاية والمحليين مسؤولية إطلاق النار، ونشر على موقع تروث سوشيال صورة لمسدس قال مسؤولون فيدراليون إن الضحية كان يحمله قبل مقتله. وصرح مسؤولون آخرون في الإدارة بأن الضحية كان ينوي مهاجمة قوات إنفاذ القانون، ووصفوه بـ«الإرهابي المحلي».

وكتب ترامب: «هذا مسدس المسلح، مُلقّم (بمخزنين إضافيين ممتلئين!)، وجاهز للاستخدام - ما هذا بحق السماء؟ أين الشرطة المحلية؟ لماذا لم يُسمح لهم بحماية ضباط إدارة الهجرة والجمارك؟».

 

حادث مينيسوتا يهدد بإغلاق الحكومة الأمريكية

من ناحية أخرى، قالت صحيفة ذا هيل إن هناك خطر متزايد بحدوث إغلاق حكومي جزئى فى الولايات المتحدة بنهاية الشهر الجارى بعدما تعهد الديمقراطيون فى مجلس الشيوخ الأمريكي بعرقلة حزمة تمويل، بعد مقتل شخص فى مدينة مينيابوليس على قد قوات إنفاذ القانون الفيدرالية .

احتجاجات ضد الهجرة
احتجاجات ضد الهجرة

 

وقال زعم الديمقراطيين بالشيوخ الأمريكى تشاك شومر، مساء أمس السبت، إن الديمقراطيين سيعرقلون حزمة تمويل حكومية رئيسية لو تضمنت أموالاً لوزارة الأمن الداخلى، واصفاً أفعال ضباط دائرة الهجرة والجمارك وعملاء دورية الحدود فى مينابوليس بـ «المروعة».

قال شومر في بيان: «ما يحدث في مينيسوتا أمرٌ مروع، وغير مقبول في أي مدينة أمريكية». وحذر قائلاً: «لن يمنح الديمقراطيون الأصوات اللازمة لإقرار مشروع قانون المخصصات إذا ما تم تضمين مشروع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي».

شومر ينتقد الجمهورين

وانتقد شومر الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب بشدة لعدم تضمينهم بنوداً في مشروع قانون الإنفاق على الأمن الداخلي لتقييد صلاحيات ضباط إدارة الهجرة والجمارك، المتهمين باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين في مينيابوليس.

أدلى شومر بهذه التصريحات بعد أن حددت سلطات إنفاذ القانون هوية أليكس جيفري بريتي، ممرض العناية المركزة البالغ من العمر 37 عامًا والمقيم في مينيابوليس، باعتباره الرجل الذي قُتل برصاص عملاء فيدراليين خلال عملية نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) صباح السبت.

وقال شومر: «سعى الديمقراطيون إلى إدخال إصلاحات منطقية على مشروع قانون الإنفاق الخاص بوزارة الأمن الداخلي، ولكن بسبب رفض الجمهوريين التصدي للرئيس ترامب، فإن مشروع قانون وزارة الأمن الداخلي غير كافٍ على الإطلاق لكبح جماح تجاوزات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية. سأصوّت بالرفض».

وجاء بيان شومر بعد أن دعت النائبة الليبرالية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز (الديمقراطية من نيويورك)، والتي يُنظر إليها على أنها منافسة محتملة لشومر في الانتخابات التمهيدية عام 2028، أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إلى منع تمويل إدارة الهجرة والجمارك.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة