تواجه عدة دول حول العالم موجة من الشتاء القارس؛ حيث تراكمت الثلوج وأخفت مبانى تحتها في بعض المناطق مثل كامتشاتكا الروسية، التي شهدت أعنف عاصفة ثلجية منذ 60 عاماً، إضافة إلى مناطق من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا أيضًا، وتحاول حكومات تلك الدول التعامل مع هذه التحديات المُناخية ، ولكن الأمور تخرج عن السيطرة في كثير من الحالات، كنما هو الحال في أجزاء من كندا حيث بلغت درجة الحرارة 50 درجة مئوية تحت الصفر، وتحذر الدول مواطنيها من المنزل من المنزل إلا للضرورة .
وفى هذا السياق أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حالة الطوارئ في ولايتى فيرجينيا وساوث كارولاينا، على خلفية العواصف الثلجية القوية التى تضرب الولايتين وتسببت فى اضطرابات واسعة.
وقال ترامب إن إعلان الطوارئ يهدف إلى تسريع تقديم الدعم الفيدرالي، ومساندة السلطات المحلية في مواجهة آثار العواصف الثلجية، بما في ذلك انقطاع الكهرباء وتعطل حركة النقل.
وأوضح ترامب أن العواصف الثلجية تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين والبنية التحتية، مؤكدًا أن الوكالات الفيدرالية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع الوضع.
وأشار ترامب إلى أن إعلان الطوارئ يسمح بتوفير الموارد اللازمة لعمليات الإغاثة والطوارئ، داعيًا السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية.
مدن أوربية تواجه الجليد ..
وبالتوازى أيضاً تتعرض أجزاء واسعة من أوروبا لموجات برد قاسية تنخفض فيها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي؛ ففي أوروبا الشمالية سجلت كل من السويد، النرويج، وفنلندا درجات حرارة شديدة الانخفاض تتراوح غالباً بين -10 و -30 درجة مئوية.
وفى أوروبا الشرقية والوسطى تشهد دول مثل بولندا، ألمانيا، والنمسا درجات حرارة تتراوح بين -2 و -10 درجات مئوية، مع تساقط كثيف للثلوج في المرتفعات والمناطق الداخلية.
وفى أوروبا الغربية تسجل مدن مثل باريس ولندن درجات حرارة تقترب من الصفر أو تنخفض دونه قليلاً (0 إلى -3 درجات) خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
وتشهد جبال الألب وجبال البرانس درجات حرارة منخفضة جداً تصل إلى -15 درجة مئوية، مما يعزز موسم التزلج.
تتأثر هذه الموجات حالياً بكتل هوائية قطبية قادمة من الشمال، مما يؤدي إلى تجمد الطرقات وتأثر حركة النقل في بعض المناطق.
وشهدت شوارع مدينة زغرب فى كرواتيا تساقط كثيف للثلوج أدى إلى إلغاء الرحلات الجوية وشلل تام فى حركة المرورو ، وفق وكالة الأنباء الأوروبية.
أعنف عاصفة ثلجية في روسيا..
ومن أوربا إلى روسيا ، تستمر العواصف الثلجية المدمرة ، حيث واجهت مدينة كامتشاتكا الروسية العاصفة الثلجية الأعنف منذ حوالي 60 عاماً. ، حتى إنها وُصفت بـ"نهاية العالم الثلجية".
وسقط أكثر من مترين من الثلوج في النصف الأول من يناير فقط، وذلك بعد تساقط قياسي بلغ 3.7 متر في ديسمبر الماضي.
وتسببت الرياح القوية في تشكل كثبان ثلجية تراوح ارتفاعها بين 3 أمتار إلى 12 متراً في بعض المناطق، مما أدى إلى تغطية الطوابق الأولى والثانية من المباني السكنية بالكامل.
وأمام هذا الطقس القارس ، أعلنت السلطات حالة الطوارئ في العاصمة الإقليمية "بيتروبافلوفسك-كامتشاتسكي" في منتصف يناير بعد شلل تام في حركة الطرق والمرافق.
واضطر العديد من السكان أيضًا للقفز من نوافذ الطوابق العليا للتنقل فوق الثلوج، أو حفر أنفاق وممرات للوصول إلى مداخل منازلهم وسياراتهم التي دُفنت بالكامل تحت الأرض.
و تم الإبلاغ عن حالتي وفاة على الأقل نتيجة انهيار كتل ثلجية من أسطح المباني في 15 يناير.
ومن المتوقع استمرار تساقط الثلوج الخفيفة حتى 27 يناير الجارى، تليها موجة برد شديدة حيث ستنخفض درجات الحرارة لتصل إلى -24°م بحلول نهاية الشهر.
تنبيه: انتشرت فيديوهات لـ "جدران ثلجية" شاهقة على مواقع التواصل، إلا أن خبراء تقنيين أكدوا أن بعضها تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، رغم أن الواقع الميداني في كامتشاتكا يظل قاسيًا للغاية وغير مسبوق.