في أجواء مفعمة بالوطنية والفخر، جسدت احتفالية عيد الشرطة التي أقيمت بأكاديمية الشرطة واحدة من أصدق لحظات الوفاء لتضحيات أبناء الوطن، حين كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي أسرة البطل الشهيد رامي هلال، في مشهد حمل الكثير من المعاني الإنسانية والرسائل العميقة التي تؤكد أن دماء الشهداء لا تذهب هدرًا، وأن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها مهما مر الزمن.
مشهد إنساني يهز القلوب في أكاديمية الشرطة.. نجل الشهيد رامي هلال: الرئيس كان أبا قبل أن يكون قائدا
وعقب لحظة التكريم، تحدث علي، نجل الشهيد البطل رامي هلال، إلى جريدة اليوم السابع، بوجه طفولي تملؤه ملامح الفخر، وصوت يحمل بين نبراته مشاعر مختلطة من السعادة والحنين، مؤكدا أن ما شعر به خلال لقائه بالرئيس السيسي فاق كل توقعاته، وترك بداخله أثرًا سيظل مرافقا له طوال حياته.
وقال علي إن الرئيس السيسي منحه إحساسا صادقا بالدفء الأبوي، مشيرا إلى أنه شعر وكأن والده الشهيد حاضر معه في تلك اللحظة، يربت على كتفه ويشاركه الفخر.
وأضاف أن مشاعره اندفعت دون تفكير، فجرى نحو الرئيس واحتضنه بشكل تلقائي، قائلا إن هذا التصرف خرج من القلب قبل العقل.
وأوضح في تصريحات خاصة لجريدة اليوم السابع أن الرئيس إنسان متواضع، يقدر أبناء الأبطال، ويحرص على احتوائهم، مؤكدا أن هذا المشهد لن يُنسى، لأنه رأى فيه القائد قبل أن يرى الرئيس، والأب قبل أن يرى المسؤول.
وأضاف: نحن نحبه ونقدره كقائد عظيم، وكأب لكل المصريين، يشعر بوجعنا ويفرح لفرحنا.
وتابع علي حديثه قائلا: شكرا لوالدي، شرفنا حيا وشهيدا، أنا فخور به وباسمه وبقصته وبطولته، مشيرا إلى أن تكريم روح والده أعاد إلى ذاكرته كل الحكايات التي كان يسمعها عنه، وكل المواقف البطولية التي سطرها دفاعا عن الوطن.
وأكد نجل الشهيد أنه كان في غاية السعادة خلال الاحتفالية، خاصة أثناء الحديث عن والده، وسماع قصصه وبطولاته التي يرويها زملاؤه وقادته، موضحا أن هذه اللحظات جعلته يشعر بأن والده ما زال حيا في قلوب الجميع، وأن تضحياته لم تُنس ولم تُهمل.
وأشار علي إلى أن الدولة المصرية تثبت في كل مناسبة أنها لا تنسى أبناءها، وأنها حريصة على الاحتفاء بالشهداء وتكريم أسرهم، لافتا إلى أن هذا التكريم ليس مجرد احتفال، بل رسالة طمأنينة لكل أسرة قدمت شهيدا، بأن الوطن لا ينسى من ضحوا من أجله.
وقال علي إنه طالب بالصف السادس الابتدائي، وإنه يتحدث دائما مع زملائه وأصدقائه عن والده الشهيد، ويحكي لهم عن بطولته وكيف اختار طريق التضحية من أجل أن يحيا الآخرون في أمان، مؤكدا أن أصدقاءه يشعرون بالفخر حين يستمعون إلى قصته.
وأضاف بنبرة مؤثرة أن والده يأتيه كثيرا في المنام، ويتحدث معه طويلا، ويشعر وكأنه بيننا، يسمعه ويشكو له ويبوح بما في قلبه، مؤكدا أن هذه اللحظات تمنحه القوة والطمأنينة، وتجعله أكثر تمسكا بحلم السير على خطى والده.
وأوضح نجل الشهيد أنه يتمنى أن يصبح ضابطا في المستقبل، ليكمل المسيرة التي بدأها والده، مؤكدا أن والده علمه أن الوطن أغلى من العمر، وأن الدفاع عنه شرف لا يضاهيه شيء، مهما كان الثمن.
واختتم علي حديثه بالإعراب عن سعادته الكبيرة بتوجيهات الرئيس السيسي، التي تقضي بذهابه إلى أكاديمية الشرطة خلال فصل الصيف لقضاء فترة معايشة، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل له حلما جديدا وبداية طريق يسير فيه وهو يحمل اسم والده وفخره وتاريخه، مؤكدا أن ما شهده في احتفالية عيد الشرطة سيظل دافعا له ليكون على قدر المسؤولية، وأن يكون يوما ما امتدادا لتضحيات الأبطال الذين كتبوا بدمائهم تاريخ الوطن.

نجل الشهيد رامي هلال مع الرئيس

نجل الشهيد رامي هلال