منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، قطع الاحتلال إمدادات الكهرباء عن القطاع كما منعت -وما زالت- دخول الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الطاقة الوحيدة، رغم اتفاق وفق إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما تسبب بتداعيات كارثة طالت كافة مناحي الحياة لا سيما مزودي الخدمات الحيوية والمستشفيات، بدوره قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، اليوم السبت، في منشور له على "فيسبوك": أهلنا في قطاع غزة، نبشّركم بوجود تطمينات وجاهزية لعودة عمل محطة توليد الكهرباء".
وأشار إلى أن هناك تطمينات وجاهزية لعودة عمل محطة توليد الكهرباء، بعد توقف دام أكثر من عامين جراء الحرب والحصار الإسرائيلي، وأضاف: "إلى جانب جهود مع جهات دولية بخصوص الطاقة الشمسية، والعمل مع مزودي الكهرباء لإعادة التيار في أقرب وقت ممكن". ولم يشير شعث إلى تفاصيل عودة التيار الكهرباء وآلياته والجدول الزمني لذلك.
إسرائيل تواصل اختراق اتفاق وقف إطلاق النار
ميدانيا، أصيب عدد من الفلسطينيين، السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في خان يونس، فيما تجدد القصف وإطلاق النار في أنحاء متفرقة من قطاع غزة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن مواطنا أصيب برصاص قوات الاحتلال وسط مدينة خان يونس، فيما أصيب عدد آخر في قصف الاحتلال شارع غزة القديم في جباليا، وبيت لاهيا شمال القطاع.
وتجدد إطلاق النار من آليات الاحتلال شرق المدينة، التي تتعرض باستمرار إلى إطلاق نار واستهداف مباشر، كما تجدّد إطلاق النار من قبل طيران الاحتلال الحربي تجاه مدينة رفح. فيما استهدفت مدفعية الاحتلال حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة. ومنذ وقف إطلاق النار في شهر أكتوبر الماضي، استشهد وأصيب أكثر من 1820 مواطنا، جراء أكثر من 1300 خرق للاتفاق ارتكبها الاحتلال.
الاحتلال يحرك الخط الأصفر داخل غزة
في سياق أخر، أعلن المتحدث باسم بلدية غزة أن الاحتلال يستمر بتحريك "الخط الأصفر" وزيادة المساحات التي يحتلها، وكشفت صور أقمار صناعية حديثة أن إسرائيل نقلت كتل الـ"خط الأصفر" شرقا داخل حي التفاح التاريخي بمدينة غزة، وهدمت عشرات المباني، مما يعد انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأظهرت صور التقطتها أقمار صناعية في 2 و13 ديسمبر 2025 نقل الكتل الخرسانية المقصودة لتحديد "الخط الأصفر" بحوالي 200 متر داخل المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، تلاها هدم 40 مبنى على الأقل، حيث أصبح الحي فارغا، وفي مناطق أخرى بغزة، نقلت إسرائيل الكتل عشرات أو مئات الأمتار داخل الأراضي الفلسطينية، وبنت 6 تحصينات عسكرية جديدة على الأقل.
الضفة الغربية تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ 59 عاما
وعن الأوضاع في الضفة الغربية، حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني "من أن الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، جراء العدوان الإسرائيلي على مخيماتها وإجبار عشرات الآلاف على النزوح منها قسرا".
وقال لازاريني، في تدوينة عبر حسابه بمنصة شركة "إكس": "بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "الجدار الحديدي"، لا يزال 33 ألف شخص نازح قسرا من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية". وأضاف: "في الوقت نفسه، تواصل القوات الإسرائيلية هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلّص فرص تعافي هذه المجتمعات".
وأشار إلى أن "فرق الأونروا تعمل على الأرض لمساعدة لاجئي فلسطين الذين نزحوا حديثا ودُفعوا إلى مزيد من الفقر، في ظل غياب أي بدائل مجدية للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية". وأكد أن "الأونروا تواصل عملها، ولكن لمواصلة هذا العمل نحتاج إلى دعم سياسي ومالي مستمر من الدول الأعضاء".