أشاد خبراء الأورام بالتجربة المصرية في السيطرة والكشف المبكر عن سرطان الثدى، والتي استطاعت أن تفحص آلاف السيدات المصريات، واكتشاف أورام الثدى مبكرا بعد أن كان يتم اكتشاف الأورام بالمراحل المتأخرة من المرض، ومن ثم خفض نسب الشفاء، كما أشادوا بالمبادرات الرئاسية لمكافحة السرطان مثل سرطان الرئة والقولون والبروستاتا وسرطان عنق الرحم.
.jpeg)
نائب رئيس الوزراء مع الدكتور هشام الغزالى
وخلال افتتاح المؤتمر تم عقد جلسة نقاشية عن توطين صناعة الدواء المصرى بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء وزير الصحة والسكان، وحوالى 150 متخصصا وخبيرا في مجال السرطان من جميع دول العالم، حيث دارت عدة مناقشات حول فعالية الأدوية المصرية لتقليل فجوة الوصول إليها فى الدول منخفضة الدخل والدول مرتفعة الدخل، بحيث تكون متاحة لجميع المرضى في أى مكان في العالم.
.jpeg)
د محمود المتينى ود حسين خالد ود محمد لطيف
وقد أشاد أحد الخبراء من أرمينيا بالباراسيتامول المصرى بالأدوية المصرية، بالمؤتمر الـ 18 للجمعية الدولية لأورام الدى والنساء والعلاج المناعى ألذى اختتمت أعماله مساء أمس بالقاهرة، مضيفا: " زوجتى طلبت منى أن أحضر معى الباراسيتامول المصرى لأنه فعال".
وكان المؤتمر قد بدأت فعالياته صباح أمس الأول واستمر حتى مساء يوم الجمعة بالقاهرة برئاسة الدكتور هشام الغزالي رئيس الجمعية ورئيس المؤتمر.
وداعا للكيميائى والفتح الجراحى للابط بسبب سرطان الثدى
وأستعرض الدكتور هشام الغزالى أستاذ علاج الأورام بطب عين شمس، رئيس اللجنة العالمية للجنة القومية لصحة المرأة، أحدث التقنيات والأدوية الحديثة في علاج سرطان الثدى، موضحا، إنه قريبا سيتم الاستغناء عن العلاج الكيميائى في 60% من الحالات، مضيفا، إنه أصبح من الممكن الاستغناء عن الفتح الجراحى تحت الإبط لاستئصال الغدد الليمفاوية عند الإصابة بسرطان الثدى لمنع حدوث مضاعفات مثل تورم الذراع نتيجة الاستئصال.
.jpeg)
د زينب من نيجريا خبيرة الاورام مع الدكتورة نرمين مصطفى
علاجات السرطان حققت طفرة فى علاج المرض
وأشار، إلى إن علاجات السرطان حققت طفرة فى علاج المرض، وأصبح من الممكن الاستغناء عن العلاج الكيميائى وعن الجراحة أيضا، ويمكن استبدالهما فى بعض الأحيان بالعلاج الإشعاعي الدقيق، ونقوم بما يسمى بالجراحة الموجهة، ولم يعد الاستئصال الكلى للثدى هو الخيار الوحيد للقضاء على سرطان الثدى، بل أصبحت العلاجات الموجهة والمناعية والهرمونية أيضا من أفضل الخيارات للقضاء على سرطان الثدى، ويمكن اجراء جراحات تحفظية حتى لا تفقد المرأة ثديها، مؤكدا، إنه لم يعد العلاج الكيماوي فقط بل أصبح هناك خيارات علاجية كثيرة بنتائج مرتفعة، حتى فى أورام المستقيم.
.jpeg)
دينا سالم وهشام الغزالى وعميد معهد الاورام ومستشار الرئيس للصحة ود لبنى
الحفاظ على المستقيم دون اللجوء للاستئصال
وأضاف، إننا استطعنا الحفاظ على المستقيم دون اللجوء للاستئصال، وباستخدام العلاجات المتعددة حتى انه يمكن الاستغناء عن العلاج الإشعاعي والاستفادة من العلاج المناعى.
وكان الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، قد شهد فعاليات مؤتمر (BGICC)، والذى عقد يومي 22 و23 يناير الجاري، بحضور مسؤولين وخبراء دوليين وشركاء عالميين، ركز المؤتمر على أحدث أساليب التشخيص المبكر، و البروتوكولات العلاجية المتقدمة، وتبادل الخبرات لتحسين فرص الشفاء وجودة الرعاية المقدمة لمرضى السرطان.
وخلال الحلقة النقاشية على هامش المؤتمر، أكد الوزير أن انعقاد المؤتمر تحت شعار "هي العالم"، يعكس أولوية صحة المرأة كركيزة للمجتمعات الصحية والأمن القومي، مشيرًا إلى أن رعاية مرضى السرطان تشمل الكرامة الإنسانية وجودة الحياة، و سد فجوات الوصول إلى التشخيص والعلاج.
.jpeg)
الخبراء الاجانب بالمؤتمر مع وزير الصحة ود هشام الغزالى
واستعرض نائب رئيس الوزراء تجربة مصر الرائدة للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث ساهمت الإرادة السياسية والتخطيط القائم على البيانات في تقليص الفجوة بين الإرشادات العالمية والتطبيق المحلي.
وأبرز إنجازات المبادرة الرئاسية لصحة المرأة التي وفرت عشرات الملايين من الزيارات الطبية، وخفضت معدلات اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المتأخرة إلى مستويات تتماشى مع أفضل المعايير العالمية، مستندة إلى بنية تحتية قوية تضم آلاف الوحدات الصحية ومراكز تشخيص متطورة، مع مسار تشخيصي سريع ومحدد زمنيًا.
كما أشار إلى إطلاق المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن السرطان وإدارته (PICE)، التي توسع نطاق الجهود لتشمل أكثر أنواع السرطان شيوعًا، مع إنشاء أول مختبر وطني لتقنيات التسلسل الجيني المتقدم لتقديم رعاية مخصصة.
وأكد أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر يحقق عائدًا اقتصاديًا مضاعفًا، مضيفا، إن "نداء القاهرة للعمل بشأن سرطان الثدي"، و الذي أطلقته مصر إقليميًا، لضمان تمويل مستدام، وتوطين تصنيع أدوات التشخيص والعلاج بأسعار مناسبة، وتوسيع التحول الرقمي عبر شبكات علم الأمراض الرقمية لتحقيق العدالة بين المحافظات.
ودعا الوزير الشركاء الدوليين لتوحيد الجهود، مؤكدًا استعداد مصر لمشاركة تجربتها الرائدة مع كل دولة تؤمن بحق الرعاية الصحية كحق أصيل.
إطلاق العنان للاستثمار المستدام في رعاية سرطان الثدي
وقد شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، في جلسة نقاشية بعنوان "إطلاق العنان للاستثمار المستدام في رعاية سرطان الثدي للمصريات كنموذج رائد للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط"، استضافتها التحالف العالمي لصحة المرأة وائتلاف سرطان عنق الرحم والثدي، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، بالتعاون مع المبادرة الرئاسية لصحة المرأة، وبحضور مسؤولين دوليين وشركاء عالميين.
صحة المرأة ليست مجرد برنامج طبي
وأكد، إن صحة المرأة ليست مجرد برنامج طبي، بل ركيزة أساسية للأمن القومي والقوة الاقتصادية للدولة، وأوضح أن مصر انتقلت من نموذج الرعاية التقليدي إلى نهج استباقي استثماري، يضع صحة المرأة في قلب أولويات التنمية كمحرك للإنتاجية وبناء المستقبل.
واستعرض التجربة المصرية كنموذج رائد للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مبني على قاعدة بيانات واسعة وإرادة سياسية قوية، حيث أنشأت الدولة منظومة متكاملة تضم 3700 وحدة رعاية صحية أولية، و102 مركز تشخيصي متقدم، إلى جانب عيادات ووحدات متنقلة وأجهزة تصوير متقدمة (ماموجرام، أشعة مقطعية، رنين مغناطيسي) للوصول إلى المناطق النائية.
.jpeg)
خبراء العالم فى علاج السرطان
وقال، إن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة قدمت أكثر من 66.7 مليون زيارة طبية، استفادت منها أكثر من 23 مليون امرأة لأول مرة، مع إجراء نحو 491 ألف فحص تصويري، كلها خدمات مجانية تشمل التشخيص والعلاج دون أي عائق مالي.
تشخيص المرض خلال أسابيع قليلة
وأشار إلى نجاح المنظومة تمثل في تشخيص المرض خلال أسابيع قليلة، وانخفاض معدلات اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المتأخرة إلى مستويات تتماشى مع معايير منظمة الصحة العالمية.
وأكد أن التحرك المستقبلي يقوم على3 محاور رئيسية: إثبات الجدوى الاقتصادية للاستثمار في الصحة كأولوية وطنية، تعظيم الابتكار عبر شراكات أكاديمية دولية وتوطين أحدث البروتوكولات، دعم التحول الرقمي من خلال توسيع الشبكة الوطنية لعلم الأمراض الرقمي لضمان عدالة الوصول إلى خدمات التشخيص عالية الجودة في جميع المحافظات.
.jpeg)
خبراء من مختلف دول العالم
قليص فجوة العدالة في رعاية مرضى السرطان
وأضاف الوزير، إن توافر الإرادة السياسية والتعاون متعدد القطاعات قادرعلى تقليص فجوة العدالة في رعاية مرضى السرطان، وتوجيه التجربة المصرية نحو مستقبل أكثر صحة وازدهارا للنساء في مصر والعالم.