16 ألف كتكوت بلدي توفر بروتينا نظيفا لمئات الأسر وتُصبح مصدرا للدخل..
كشف عبد الفتاح عبد العزيز، رئيس النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، عن مجموعة من المشاريع التنموية التي تنفذها النقابة بهدف تحسين الأوضاع المعيشية للأسر الأشد احتياجا في الريف المصري، وتوفير فرص عمل ومصادر دخل مستدامة لهم من خلال وحدات إنتاجية صغيرة لا تحتاج إلى رأس مال كبير.
مشروع تحسين سلالات الماعز
تحدث رئيس النقابة، في تصريحات خاصة لليوم السابع، عن أبرز هذه المشاريع، وهو تحسين سلالات الماعز البرقي المصري من خلال التلقيح الطبيعي بسلالة البوير الأفريقي المتميزة، والتي نشأت في جنوب أفريقيا، موضحا أن هذا المشروع جاء ثمرة تعاون مع الجمعية المصرية، وبشراكة وتمويل من مؤسسة دروسوس الدولية المانحة، حيث تم إنشاء مركز متخصص لهذا الغرض.
يشرح عبد الفتاح أن اختيار الماعز جاء لأسباب عملية واقتصادية واضحة، فهي وحدة اقتصادية بسيطة لا تحتاج إلى ظروف إيواء مكلفة، ويمكن تربيتها في غرفة من المنزل أو في الحوش أو أمام المنزل، كما أنها لا تتطلب تكاليف معيشة عالية أو رعاية خاصة، وإنتاجها يأتي مرتين في السنة، مما يضاعف العائد على الأسرة، لذلك يطلق على هذا المشروع اسم "بقرة الفقير" لأن الماعز في الإنتاج والدخل لا تقل عن اقتناء بقرة بالمعنى الحقيقي، لكن بتكاليف أقل بكثير.
وأضاف نقيب الفلاحين،: أن السلالة الأفريقية المختارة متخصصة في اللحم واللبن وعالية الجودة، حيث يتعدى وزن الذكر 120 كيلوجراما، بينما تتعدى الأنثى 70 كيلوجراما، لافتا إلى أن الهدف من التلقيح هو الحصول على سلالة مهجنة تجمع بين مزايا السلالة الأفريقية وقدرة السلالة المحلية على التكيف مع الظروف المصرية من حيث المناخ وطبيعة الغذاء البسيطة، السلالة الناتجة تتميز بمقاومتها للأمراض، وإنتاجها العالي من اللبن، وولادة التوائم بنسبة جيدة.
وأشار رئيس النقابة، إلى أن هذه التجربة نجحت في مصر منذ 5 سنوات عند بعض المربين الكبار، لكن أسعارها كانت مرتفعة جدا بحيث لا تستطيع الأسر البسيطة اقتناءها، قائلا: من هنا جاءت فكرة المشروع لتوطين هذه السلالة المحسنة وجعلها في متناول الأسر الفقيرة، مع استهداف الوصول إلى الجيل الرابع أو الخامس لتحقيق نسبة خمسة وتسعين في المائة من التحسين في السلالة.
آلية العمل والمستفيدون
وتابع: تم تنفيذ المشروع كتجربة أولية فى قريتين هما أبو غالب بمحافظة الجيزة، والإمام مالك بمحافظة البحيرة، حيث قامت النقابة بتدريب أكثر من 150 شخصا، ثم اختارت من توافرت فيهم الشروط واجتازوا الاختبار التدريبي، ليصل عدد المستفيدين الفعليين إلى أكثر من 100 أسرة حتى الآن.
تحصل كل أسرة على عدد 2 من إناث الماعز الملقحة العشار لمدة ستين يوما، مع توفير الإشراف البيطري والفني الكامل والتحصينات والرعاية البيطرية مجانا طوال مدة المشروع التي تبلغ 3 سنوات، بعد الولادة، يتم تقسيم الناتج مناصفة بين الأسرة والمشروع، فإذا ولدت أربعة صغار مثلا، تحتفظ الأسرة باثنين وتأخذ النقابة اثنين لتربيتهم ومنحهم لأسرة أخرى، بهذه الطريقة يزداد عدد الأسر المستفيدة تدريجيا، بينما تستمر الأسرة الأولى في الاستفادة من المشروع.
يشير إلى أن الخطة استهدفت 80 أسرة في السنة الأولى، ثم مضاعفة العدد ليصل إلى 160 أسرة في السنة الثانية، وهكذا حتى الوصول إلى ما بين 450 إلى 500 أسرة على مدار ثلاث سنوات، قائلا: النتائج كانت مبهرة في السنة الأولى، حيث استفادت 80 أسرة وأنتجت 160 رأسا جديدا، مما مكن النقابة من إضافة 80 أسرة أخرى، لافتا إلى أن مخاطر المشروع لا تتعدى 1%، مما يعكس نجاح المشروع بشكل استثنائي.
مشروع الدواجن البلدية
واستطرد نقيب الفلاحين،: كما تنفذ النقابة سنويا مشروعا آخر يتمثل في توزيع سلالات دواجن بلدية ثنائية الغرض من البيض واللحم، وهي من نوع "جميزة بيور"، بسعر مدعم على العاملات في الزراعة من أعضاء النقابة، موضحا أن هذا المشروع مناسب جدا للأسر الريفية لأنه يعتمد على مخلفات المنزل وبقايا الطعام، ولا يحتاج لشراء علف مركز أو أدوية، حيث تتربى هذه السلالة في البيئة الطبيعية وتترك طليقة في المكان المتاح سواء كان واسعا أو مغلقا.
وأضاف: تم توزيع 4 دفعات حتى الآن، كل دفعة تتضمن 4000 كتكوت من السلالات البلدية، تحصل كل أسرة على عدد يتراوح بين 20 و50 كتكوتا حسب إمكانياتها، مع توفير جميع التحصينات والإشراف البيطري مجانا، هذا المشروع يوفر للأسر مصدرا نظيفا وآمنا للبروتين خاليا من الهرمونات والمواد الكيماوية، حيث يمكنها استهلاك اللحم والبيض أو بيعهما حسب احتياجاتها.
يضيف رئيس النقابة أن الخطة المستقبلية تستهدف تطبيق هذا المشروع في كل بيت في القرى، مع إيجاد منظومة تسويقية محلية بدلا من بيع المنتجات بأسعار رخيصة للوسطاء، كما تسعى النقابة لتشجيع سيدات من القرى على جمع البيض من المنطقة وتسويقه في المدن بأسعار مجزية، جميع المنتجات عضوية طبيعية، من جبن قريش وسمن بلدي وبيض ولحوم، مما يعني قيمة غذائية عالية وجودة ممتازة وأسعارا مجزية للمنتجين، إلى جانب توفير فرص عمل ومصادر دخل مستدامة.
شركة إنتاج التقاوي
وفي محافظة البحيرة، أنشأت النقابة النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، شركة متخصصة في إنتاج التقاوي تحت إشراف وزارة الزراعة في جميع مراحل الإنتاج، لضمان أعلى المواصفات الفنية والجودة، يوضح عبد الفتاح أن هذه الشركة توزع التقاوي على صغار المزارعين بأسعار مدعمة تقل عن الأسعار التجارية بحوالي 100 جنيه للشيكارة الواحدة التي تزن 30 كيلوجراما، أنتجت الشركة 3 مواسم ناجحة حتى الآن، ويجري العمل حاليا في الموسم الرابع.
وقال نقيب الفلاحين: إن هذا المشروع موجه أساسا لدعم أعضاء النقابة من صغار المزارعين، وكذلك للفلاحين عموما، بهدف حمايتهم من الاستغلال وضمان حصولهم على تقاوي عالية الجودة بأسعار عادلة، والهدف النهائي هو أن تكون النقابة البيت الأول للفلاح وصغار المزارعين في مصر.
وأكد عبد الفتاح عبد العزيز أن النقابة لا تكتفي بطرح قضايا ومشاكل الناس دون حلول، بل تتدخل بفاعلية وتقدم حلولا عملية وفقا للإمكانيات المالية المتاحة، مشيرا إلى أن تمويل النقابات يأتي من الاشتراكات فقط، ولا يحق لها قبول تبرعات أو منح إلا في حدود محددة تتماشى مع طبيعة العمل النقابي، لذلك عملت النقابة على بناء شراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية المانحة، ووقعت بروتوكولات تعاون لتنفيذ أنشطة التمكين الاقتصادي للأسر المستهدفة، فضلا عن تنفيذ العديد من المبادرات التوعوية لتشجيع الأعضاء على البحث عن فرص عمل بسيطة تناسب إمكانياتهم وظروفهم المعيشية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من القاعدة ومن الأسر الأكثر احتياجا.

الكتاكيت التى يتم توزيعها على الأسر

الولادات الجديد من الماعز البرقي المصري

تحسين سلالات الماعز البرقي المصري

تدريبات للأسر قبل تسليم الكتاكيت والماعز

جانب من الأسر المستفيدة بالمشروع

جانب من مشروع سلالات دواجن بلدية

جميزة بيور

سلالات الماعز البرقي المصري

سلالات دواجن بلدية

عبد الفتاح عبد العزيز رئيس النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين

كتاكيت سلالات دواجن بلدية

مشروع انتاج التقاوى

مشروع تحسين سلالات الماعز

نقيب الفلاحين خلال تسليم دفعة من الماعز

نقيب الفلاحين خلال متابعة مشروع تحسين سلالات الماعز البرقي المصري