حذرت الولايات المتحدة المجلس الانتقالي المسئول عن هاييتي من إجراء أي تغييرات في حكومة البلاد المضطربة، في ظل تزايد الضغوط على هذا المجلس غير المنتخب للتحرك نحو إجراء انتخابات للمرة الأولى منذ عقد.
في بيان على موقع X، كتبت السفارة الأمريكية في هاييتي: ستعتبر الولايات المتحدة أن أي شخص يدعم مثل هذه المبادرة المزعزعة للاستقرار، والتي تفيد العصابات، إنما يتصرف ضد مصالح الولايات المتحدة والمنطقة والشعب الهايتي، وستتخذ الإجراءات المناسبة وفقًا لذلك، وأضافت أن مثل هذه المناورة من شأنها تقويض الجهود المبذولة لإرساء حد أدنى من الأمن والاستقرار في هاييتي ، حيث يتصاعد عنف العصابات ويتفاقم الفقر.
وفقا لشبكة ايه بي سي، جاء البيان في وقت يشهد فيه بعض أعضاء المجلس خلافات مع رئيس الوزراء الهايتي أليكس ديدييه فيلس-إيمي، وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء إنه لا يستطيع التعليق على الوضع ولم يردّ أعضاء المجلس السبعة الذين يملكون حق التصويت على طلبات التعليق.
يعتبر المجلس أحد أهم السلطات في البلاد منذ أبريل 2024، حين أنشئ بمساعدة قادة من منطقة الكاريبي بعد سيطرة عصابات نافذة على مطار هايتي الدولي الرئيسي واستهدافها للبنية التحتية الحيوية للدولة في سلسلة من الهجمات غير المسبوقة التي أدّت في نهاية المطاف إلى استقالة رئيس الوزراء السابق، أرييل هنري وتم تكليف المجلس باختيار رئيس وزراء هايتي في محاولة لإعادة الاستقرار سريعًا إلى البلاد المنكوبة.
يعد فيلس-إيمي ثالث شخص يختاره المجلس وهو رجل أعمال ورئيس سابق لغرفة التجارة والصناعة في هايتي، عين في نوفمبر 2025 بعد أن أقال المجلس رئيسه السابق، جاري كونيل ومن المفترض أن يتنحى المجلس بحلول 7 فبراير، لكن من غير الواضح ما إذا كان ذلك سيحدث.
ويقول منتقدون إن بعض أعضاء المجلس يحاولون البقاء في السلطة لفترة أطول، ويخشى كثيرون أن تؤدي هذه الخطوة إلى اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات العنيفة.
تسيطر العصابات على نحو 90% من بورت أو برانس، عاصمة هايتي، كما استولت على مساحات شاسعة من الأراضي في المنطقة الوسطى من البلاد وتم الإبلاغ عن أكثر من 8100 جريمة قتل في جميع أنحاء هايتي خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر من العام الماضي، مع ترجيح أن تكون الأرقام أقل من الواقع نظرًا لصعوبة الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة العصابات، وفقًا لتقرير الأمم المتحدة.
وكان ترامب امر بشن عملية عسكرية في فنزويلا لاعتقال رئيسها نيكولاس مادورو لمحاكمته في الولايات المتحدة بزعم دعمه الأخير لعصابات تهريب المخدرات الى البلاد.