الطلاق ليس نهاية للطريق بقدر ما هو محاولة لإنهاء علاقة لم تعد تحتمل الاستمرار، فبين مودة ضاعت بسبب الخلافات، وعلاقة دمرت، يقف الزوجان أمام قرار صعب، وهنا يأتي دور المشرع الذي وضع إطارا قانونيا عادلا ينظم الطلاق داخل محكمة الأسرة، حفاظا على كرامة الطرفين، وضمانا لعدم ضياع الحقوق، خاصة حقوق المرأة والأطفال.
الطلاق في محكمة الأسرة.. متى ولماذا؟
نظم قانون الأحوال الشخصية إجراءات الطلاق باعتباره الحل الأخير بعد فشل محاولات الإصلاح، وذلك لتحقيق التوازن بين استقرار الأسرة ورفع الضرر عن أحد الزوجين، متى استحال دوام العشرة.
إجراءات تسبق رفع دعوى الطلاق
قبل اللجوء إلى محكمة الأسرة، ألزم القانون باتباع خطوات، تشمل التقدم بطلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص، إتاحة فرصة للصلح خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما، والحصول على شهادة بعدم التسوية حال فشل محاولات الإصلاح.
كيف يتم الطلاق أمام محكمة الأسرة؟
ترفع دعوى الطلاق أمام محكمة الأسرة المختصة، وتختلف صورها القانونية، ومنها الطلاق للضرر عند ثبوت الإساءة أو الهجر أو الامتناع عن النفقة، الخلع مقابل تنازل الزوجة عن حقوقها المالية الشرعية، التطليق لسبب كالغيبة أو الحبس أو العيب المستحكم.
شروط وقوع الطلاق وفق قانون الأحوال الشخصية
حدد القانون شروطا أساسية لوقوع الطلاق، من بينها صدوره من زوج عاقل مختار، أن يكون صريحا أو بحكم قضائي نهائي، توافر سبب مشروع في دعاوى التطليق، ثبوت الوقائع بالأدلة والمستندات.
الأوراق المطلوبة لبدء إجراءات التقاضي
لبدء نظر دعوى الطلاق أمام محكمة الأسرة، يلزم تقديم صورة رسمية من وثيقة الزواج، صورة بطاقة الرقم القومي، شهادة عدم التسوية من مكتب التسوية، مستندات تثبت الضرر عند اللجوء للمحكمة، صحيفة الدعوى موقعة من محامي.
حقوق المرأة بعد الطلاق..ضمانات قانونية
كفل القانون للمرأة المطلقة حقوقا واضحة، أبرزها مؤخر الصداق ونفقة العدة، نفقة المتعة بحسب مدة الزواج وحال الزوج، قائمة المنقولات الزوجية، نفقة الصغار وأجر الحضانة والمسكن.