قال طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن تصنيف الولايات المتحدة لجماعة الإخوان تنظيما إرهابيا عالميا يعد نقطة تحول مفصلية ستسرّع من انهيار شبكات الجماعة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وأوضح فى تصريحات له، أن الإخوان بنوا نفوذهم الخارجي على استغلال هامش الحرية القانونية في بعض الدول الغربية، لكن القرار الأمريكي سيجبر تلك الدول على إعادة تقييم مواقفها، خاصة فيما يتعلق بالتمويل واللجوء السياسي.
وأضاف البشبيشي، أن الضربة القاصمة تتمثل في إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بالجماعة على قوائم المراقبة والعقوبات، ما يعني صعوبة فتح حسابات مصرفية، أو تحويل أموال، أو إدارة استثمارات، وهو ما سيشل حركة التنظيم الدولية.
وأكد أن الإخوان سيواجهون أزمة غير مسبوقة في تمويل الأذرع الإعلامية والمنصات الرقمية التي استخدموها لنشر خطاب التحريض وبث الشائعات، مشيرا إلى أن القرار يضع حدا لمحاولات الجماعة إعادة إنتاج نفسها تحت مسميات جديدة، موضحا أن أي كيان مشتبه بارتباطه بالإخوان سيخضع للتدقيق والمساءلة. كما لفت إلى أن هذا التصنيف يمنح دفعة قوية للدول التي عانت من الإرهاب الإخواني، ويدعم روايتها أمام المجتمع الدولي.
واختتم البشبيشي بالتأكيد على أن الجماعة دخلت مرحلة الدفاع الوجودي، حيث ستنشغل بتأمين قياداتها ومحاولة الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك الداخلي، في وقت تتسع فيه دائرة الرفض الشعبي والسياسي لها، ما يجعل سقوطها مسألة وقت.