الانتقال من الدعم إلى التمكين الاقتصادى.. لجنة حقوق الانسان بمجلس الشيوخ تناقش أول دراسة نيابية لوضع استراتيجية شاملة لذوى الهمم.. مطالب برلمانية بمواجهة استغلالهم فى التسول.. وخطة تأهيل للمعلمين المختصين للدمج

الأربعاء، 21 يناير 2026 10:00 م
الانتقال من الدعم إلى التمكين الاقتصادى.. لجنة حقوق الانسان بمجلس الشيوخ تناقش أول دراسة نيابية لوضع استراتيجية شاملة لذوى الهمم.. مطالب برلمانية بمواجهة استغلالهم فى التسول.. وخطة تأهيل للمعلمين المختصين للدمج لجنة حقوق الإنسان والتضامن الإجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ

كتبت نورا فخري

 

فتحت لجنة حقوق الإنسان والتضامن الإجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ، اليوم الأربعاء، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، مناقشات موسعه حول أول دراسة برلمانية تحت القبة خلال دور الأنعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني،  والمقدمة من النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب، تحت عنوان "الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة"، عكست توافقا عاما على أهمية الانتقال من السياسات القائمة على الرعاية والدعم إلى نهج التمكين الشامل، بما يضمن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه، قال الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، إن قضية الإعاقة ليست قضية فئة بعينها، وإنما تمس المجتمع بأكمله، مشيرا إلى أن الإحصائيات تؤكد وجود نحو 12 مليون مواطن مصري من ذوي الإعاقة، وأن الإعاقة حالة متحققة لبعض الأشخاص ومحتملة لكل الأشخاص، إذ قد يتعرض أي إنسان لحادث عارض يحوله إلى شخص من ذوي الإعاقة.

وشدد القصبي، على أن الإعاقة قضية إنسانية في المقام الأول، ويجب النظر إليها باعتبارها شأنا عاما يهم جميع البشر، وليس ملفا خاصا بفئة محددة، مؤكدا ضرورة التعامل معها بمنظور شامل قائم على الحقوق والكرامة الإنسانية.

واستعرض رئيس لجنة حقوق الإنسان خلال كلمته الضوابط الدستورية الحاكمة لملف حقوق ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها المادة (81) من الدستور، مشيرا إلى أن من يتأمل عمل لجنة الخمسين يدرك عبقرية صياغة هذه المادة لما تضمنته من ضمانات واضحة تكفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة دون تمييز.
وأوضح القصبي، أنه خلال إعداد القانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تم الحرص على أن يكون تعريف الإعاقة شامل فضم أيا "الاقزام"، بما يضمن تمتع جميع الفئات بكامل الحقوق المقررة قانونا، مؤكدا أن القانون لم يُقص أي فئة، بل رسخ مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.
وشدد القصبي، علي أن ملف حقوق ذوي الإعاقة شهد نقلة نوعية وتشريعية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن هذه النقلة جاءت في إطار اهتمام الدولة المصرية بخدمة جميع فئات الشعب، وفي القلب منهم الأشخاص ذوو الإعاقة، وذلك في ظل رعاية واهتمام مباشر من رئيس الجمهورية بهذا الملف الإنساني المهم.

وأوضح القصبي، أن الدولة عندما نظرت إلى الإطار التشريعي المنظم لحقوق ذوي الإعاقة، حرصت على إصدار قوانين شاملة ومتقدمة، إلا أن تطبيق هذه التشريعات يتطلب تكلفة مالية ضخمة وآليات تمويل مستدامة، بما يضمن تحويل النصوص القانونية إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

واستعرض النائب محمود تركي، تفاصيل الدراسة المقدمه منه مشيرا إلي إن اهتمام الدولة المصرية بملف ذوي الإعاقة ليس شكليا، مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أسس لمنهج التعامل مع القضايا الكلية من خلال تخصيص أعوام كاملة لها، وكان من بينها عام 2018 الذي خُصص لذوي الإعاقة، بما يعكس اهتماما حقيقيا من الدولة بهذه الشريحة المؤثرة في المجتمع وأنهم ليسوا على الهامش، بل جزء أصيل من نسيج المجتمع المصري.

وأوضح تركي أن تقديم هذه الدراسة يأتي في إطار كون الدراسة البرلمانية أحد أقوى أدوات مجلس الشيوخ، موضحا أنها تفتح نقاشا أوسع مع الحكومة لصياغة سياسات عامة تُناقَش داخل أجهزة الدولة، ويتم متابعة آثارها على أرض الواقع، حيث تحال الدراسة  بعد إقرارها  في الجلسة العامة إلى رئيس الجمهورية، وهو ما يحمل أعضاء المجلس مسؤولية كبيرة للخروج بوثيقة تليق بدور مجلس الشيوخ وكفاءة أعضائه.

وأشار إلى أن الدافع الأساسي للانطلاق نحو إعداد استراتيجية وطنية لذوي الإعاقة هو الإيمان بأن مبادرات وسياسات الدولة الحالية تؤكد الاهتمام بالملف، لكن الواقع العملي يكشف عن وجود فجوات وتجاوزات تتطلب مزيدا من التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية، مؤكدا أن تعدد الجهود دون توحيدها داخل إطار واحد يقلل من فاعليتها، وهو ما استدعى أهمية وجود استراتيجية وطنية شاملة ذات مسارات واضحة وأهداف محددة.

وأكد تركي ضرورة الانتقال من المفهوم العاطفي للتعامل مع الإعاقة إلى اعتبار أنها فئه لها حقوق أصيله تستوجب التمكين الكامل لأصحابه، مشيرا إلى أن الإحصائيات العالمية تؤكد أن نحو 16% من سكان العالم، أي ما يقرب من 1.3 مليار إنسان، يعانون من أشكال مختلفة من الإعاقة، وهو ما يفرض على الدولة والمجتمع التعامل مع الملف باعتباره أولوية تنموية وإنسانية.

وشدد محمود تركي، على أهمية التوافق حول المصطلحات الأساسية، وفي مقدمتها تعريف الإعاقة، خاصة مع مطالبات بإضافة فئات جديدة، إلى جانب مفهوم التمكين الشامل، لافتا إلى أن مصر تمتلك أساسا دستوريا قويا في دستور 2014، يتضمن التزامات واضحة تجاه حقوق ذوي الإعاقة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين، أن الدولة تمتلك كذلك بنية تشريعية حديثة وقوية في هذا المجال، من بينها القانون رقم (10) لسنة 2018، وصندوق "قادرون باختلاف" بما يعكس اهتماما واضحا بهذه الشريحة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في التنفيذ، والتطبيق، ورفع الوعي المجتمعي.

وأوضح تركي، أن أحد أبرز التحديات يتمثل في غياب خريطة معلومات دقيقة وموثقة حول أعداد وأنواع الإعاقات، مشيرا إلى وجود إعاقات ظاهرة وأخرى غير مرئية، وفئات لا تستطيع التعبير عن معاناتها أو الدفاع عن حقوقها، ما ينعكس على ضعف التخطيط وغياب التوجيه السليم للموارد المالية، وعدم القدرة على تصميم برامج مخصصة لكل نوع إعاقة.

وأكد محمود تركي، أن قياس الأثر التشريعي يُعد دورا أصيلا لمجلس الشيوخ، وهو ما يستلزم مراجعة تطبيق القانون رقم (10) لسنة 2018، وقد يقود ذلك إلى تعديلات تشريعية أو لائحية إذا لزم الأمر.

وأشار "تركي" إلى أنه رغم تعدد الجهود والموارد، إلا أن هناك فرصا ضائعة نتيجة التركيز على المساعدات والإعانات دون الاستثمار الحقيقي في الإنسان، مؤكدا أن الهدف هو الانتقال من منطق العطاء المؤقت إلى الاستثمار في البشر، بما يحقق عائدا اقتصاديا واجتماعيا، ويحول ذوي الإعاقة إلى عناصر فاعلة ومساهمة في الإنتاج المحلي.

ولفت "تركي" إلى أن الاستراتيجية المقترحة تقوم على تحرك متكامل يشمل الصحة والتدخل المبكر والوقاية منذ المراحل الأولى، والتعليم والتمكين، والدمج الاقتصادي، مستشهدا بدراسات تؤكد إمكانية تقليل نسب الإعاقة في مراحل مبكرة، إذا توفرت الرعاية الصحية والتدخل المناسب.

وأوضح أن الدمج الاقتصادي يمثل محورا جوهريا، مشيرًا إلى وجود نماذج مشرفة لذوي الإعاقة في مختلف القطاعات، تؤكد أن الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد بل في الأفكار، داعيا إلى الخروج من منظومة المعاشات والإعانات الشهرية إلى تمكين اقتصادي حقيقي قائم على الاستثمار والعائد على الاستثمار.
وأكد تركي أن إعداد الاستراتيجية لم يكن بمعزل عن التجارب الدولية، حيث تم الاستعانة بدراسات مقارنة لتجارب عدد من الدول مثل كندا والسويد، مع ربطها بمرتكزات وطنية واضحة، في مقدمتها رؤية مصر 2030، ومبادرة حياة كريمة، والمحور التشريعي، والهيكلي، والتشغيلي، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات قومية دقيقة لذوي الإعاقة، تكون أساسًا للتخطيط والبرمجة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل.
وأشار محمود تركي عضو مجلس الشيوخ، إلى أن هذه المسارات تفرض التزامات واضحة في الإتاحة، والتحول الرقمي، والحوكمة، مؤكدا أن الهدف النهائي هو الوصول إلى مجتمع دامج ومستدام، وخروج استراتيجية وطنية من مجلس الشيوخ تحظى بثقة القيادة السياسية، وتخدم أبناء مصر من ذوي الإعاقة.

وتناولت المناقشات عددا من القضايا المحورية، في مقدمتها مواجهة ظاهرة استغلال ذوي الإعاقة في التسول، وأهمية وجود منصه موحده للخدمات،

حيث أكدت  أميرة صابر، أمين سر لجنة حقوق الإنسان أن البدء بإطلاق منصة رقمية موحدة لذوي الإعاقة يُعد خطوة أساسية وضرورية لتنظيم الجهود القائمة، وتمكين المواطنين من الوصول السهل والواضح إلى الخدمات المختلفة، سواء المتعلقة بكارت الخدمات المتكاملة، أو كود الإتاحة، أو فرص العمل، أو خدمات المرافقين، أو التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني.

وأوضحت أميرة صابر أن اللجنة بدأت عملها بجهد مكثف على ملف الإعاقة، وهو ما يُحسب لها، حيث ناقشت إضافة إعاقات جديدة إلى كارت الخدمات، وكود الإتاحة، مشددة على أنه لا توجد أي مساحة للتقصير في هذا الملف الإنساني المهم.

وأشارت إلى أن التعامل مع قضايا الإعاقة لا يقتصر فقط على توفير موازنات ضخمة، إذ أن العديد من التحديات يمكن حلها عبر حلول ذكية وبسيطة، موضحة أن غياب موقع أو منصة واحدة تجمع كل الجهات المعنية يجعل المواطنين في حالة تيه، رغم الجهود المبذولة.

وأضافت البرلمانية، أن الواقع الحالي يشهد جهودا متناثرة، ما يستدعي إنشاء مرصد حقيقي لسياسات الإعاقة، يتولى الرصد والتقييم والمتابعة، خاصة في ظل اعتبار هذا العام عامًا للإعاقة ضمن خطة عمل اللجنة.

وشددت على أن إطلاق منصة رقمية شاملة تُمكن ذوي الإعاقة من التعرف على مؤسسات المجتمع المدني، والوصول إلى المرافقين، وكافة الخدمات والوظائف المتاحة، سيمثل خدمة جليلة وحقيقية لكل ذوي الإعاقة، وخطوة عملية نحو تحقيق الدمج والعدالة الاجتماعية.

 

كما شدد زين العابدين كامل، عضو لجنة  ضرورة مواجهة ظاهرة استغلال الأشخاص ذوي الإعاقة في التسول، مشددا على أهمية محاسبة المتورطين في هذه الممارسات اللاإنسانية.

وقال   إن الهدف لا يتمثل في الاكتفاء بتطبيق نسبة الـ5% للتشغيل في حين أن الواقع الفعلي للتطبيق هو إيداع المشتغلين من هذه الفئة في  المنازل مقابل مرتب، مشددا علي أن أهمية تحقيق إنتاج حقيقي وتمكين فعلي يدمجهم في سوق العمل بشكل كريم ومستدام.

ومن جانبها، ثمنت النائبة يوستينا رامي علي الدراسة البرلمانية المقدمة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الدعم إلى التمكين، مع ضرورة وضع مؤشرات أداء واضحة لقياس تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة، وتفعيل الأدوات التشريعية المتاحة لدعمها، إلى جانب توفير آليات تمويل مستدامة، وإشراك منظمات المجتمع المدني كشريك أساسي في تنفيذ الاستراتيجية.


بدورها، شددت النائبة حنان وجدي على أهمية الاستفادة من أدوات تمويلية مبتكرة أثبتت نجاحها في السوق المصري، ، متسائلة عن أسباب عدم تبني الحكومة لهذه الآليات وتطبيقها على شرائح أوسع، بالتنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية.


كما طالبت وجدي بضرورة تحفيز القطاع الخاص على توسيع نسب تشغيل ذوي الإعاقة، من خلال تقديم حوافز اقتصادية وتشريعية تشجع الشركات على الدمج الحقيقي، بما يضمن بيئة متكاملة تساعد على التمكين الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئة.

فجوة بين التشريع والتطبيق .. مطالب بجهة مستقلة لمتابعة تنفيذ سياسات الإعاقة


في السياق ذاته أكد النواب علي أن التحدي الحقيقي في هذا الملف لم يعد يقتصر على سن القوانين، بل الانتقال إلي سياسات عملية قابلة للتطبيق، تضمن بيئة داعمة وشاملة لذوي الإعاقة، وتحقق الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي، في إطار رؤية متكاملة تتجاوز الحلول الشكلية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون.

وفي هذا الصدد شدت هبة شاروبيم، وكيل اللجنة، إن أهمية تهيئة البنية التحتية أو الكوادر المدربة لتطبيق التعليم الدامج بشكل كامل، مشيرة إلى أن البيئة التعليمية الحالية لا تزال تفتقر إلى مقومات الدعم الشامل.

وأضافت "شاروبيم" أن الأمر يتطلب في التوصيات إلزام كليات التربية بإعداد برامج متخصصة لتأهيل المعلمين، في ظل ما يتعرض له بعض الأطفال من تنمر داخل المدارس.
وأشادت شاروبيم بدور المؤسسات الدينية، لافتة إلى أهمية الندوات التوعوية التي تنظمها الكنيسة مؤخرا بشأن مخاطر زواج الأقارب، مؤكدة أن التوعية المجتمعية والإعلام والأعمال الفنية المتخصصة تمثل أدوات رئيسية لتغيير الثقافة السائدة.

من جانبه، أكد محمد مرعي، عضو مجلس الشيوخ، ضرورة الحديث بشفافية ووضوح، مشيرا إلى أن التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة ما زال غائبا بشكل فعلي. وشدد "مرعي" علي أهمية  عن تمكين الشخص من العمل وفقا لطبيعة إعاقته، وتحقيق دخل مستقل يخرجه من دائرة الاعانات و"تكافل وكرامة".

بدوره، شدد الدكتور محمود اليماني على أن النجاح الحقيقي يكمن في دمج ذوي الإعاقة داخل المجتمع، مستشهدا بنماذج واقعية نجحت في التعليم والعمل وتكوين أسر مستقرة.
وأشار إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تتحمل أعباء كبيرة، مؤكدا أن التكامل بين الجمعيات الأهلية والتمكين الاقتصادي يمثل عنصرا حاسما، معتبرا أن الدراسات المطروحة تمثل أساسا جيدا إذا ما تم ربطها بالتنفيذ.

وأكد النائب أحمد الجهمي ضرورة تفعيل كود الإتاحة في النقل والمواصلات، خاصة في المدن العمرانية الجديدة، مشددا على أن غياب التنسيق بين الجهات المختلفة يعطل التنفيذ.  وطالب البرلماني بوضع آليات واضحة لقياس الأداء والمتابعة.

وفي السياق ذاته، أشار محمد أحمد عمر هاشم إلى وجود فجوة واضحة بين الخطط والقوانين من جهة، وبين التطبيق الفعلي على أرض الواقع من جهة أخرى، وهو ما يظهر بوضوح في ملف الكود الهندسي.
واقترح إنشاء جهة مستقلة تكون مهمتها المتابعة المباشرة لتنفيذ سياسات الإعاقة، وضمان الالتزام الفعلي بها.


وشهد الاجتماع مشاركة لفيف من ممثلي الحكومة والأجهزة المعنية، في مقدمتهم ممثلو وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة والسكان، إلى جانب ممثلي المجلس القومي لذوي الإعاقة، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وصندوق قادرون باختلاف، وذلك في إطار التنسيق المشترك لوضع رؤية متكاملة تدعم حقوق وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة