أعلنت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة، الأربعاء، استشهاد 4 مواطنين فلسطينيين بينهم طفلين، وإصابة ثلاثة مواطنين آخرين جراء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من القطاع، تزامنت مع عمليات نسف للمباني وقصف مدفعي مكثف.
وأفاد مستشفى شهداء الأقصى بوصول جثامين 3 شهداء بينهم طفل، إثر استهدافهم بقذيفة مدفعية إسرائيلية أثناء تواجدها خارج مناطق انتشارها شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
كما أعلن مستشفى ناصر الطبي عن وصول جثمان شهيد طفل فلسطيني بعد استهدافه برصاص الجيش الإسرائيلي قرب دوار بنى سهيلا جنوب قطاع غزة.
وفي سياق متصل، أكدت طواقم الإسعاف والطوارئ إصابة 3 مواطنين فلسطينيين برصاص الاحتلال الاسرائيلي في حوادث منفصلة وقعت داخل وخارج مناطق انتشار القوات شرقي خان يونس ومخيم البريج.
1300 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار
وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار، عبر تشديد الحصار وإغلاق المعابر، وتنفيذ هجمات جوية وبرية وقصف مدفعي وعمليات نسف للمنازل، إلى جانب استهداف مراكز إيواء النازحين، ما فاقم الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع.
وتعيش مدينة غزة منذ أيام أزمة حادة في المياه، عقب انقطاع الخط الرئيسي الواقع داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، والذي يزود المدينة بنحو 70% من احتياجاتها اليومية، الأمر الذي انعكس تدهورا خطيرا على الظروف الصحية والمعيشية.
وحذرت جهات صحية من تضاعف الإصابات بالتهاب الكبد الفيروسي (أ)، في ظل انعدام المياه النظيفة، واكتظاظ الخيام، وتراكم النفايات ومياه الصرف الصحي حول مناطق الإيواء، بالتوازي مع انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية.
أوامر إسرائيلية بإخلاء قسري لمناطق في غزة
وفي تطور ميداني، أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر لعشرات العائلات في منطقة بني سهيلا شرق خانيونس بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فيما قالت حركة حماس إن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق المنطقة الخاضعة لسيطرته.
كما نسف جيش الاحتلال الإسرائيلي مباني سكنية في محيط أبراج زايد شرقي بيت لاهيا شمالي غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار في مخيم البريج وشرقي خانيونس.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تسجيل نحو 1300 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ما أسفر عن سقوط 483 شهيدا، مشيرا إلى أن الاحتلال الاسرائيلي لم يسمح بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة، ولم يشغل محطة توليد الكهرباء، وتجاوز مرارا حدود "الخط الأصفر" في عدة مناطق.
سياسيا، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين دبلوماسيين أن دولًا أوروبية تدرس وقف إرسال أفراد إلى مركز التنسيق المدني–العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن غزة، لعدم تحقيقه تقدما ملموسا في تدفق المساعدات أو إحداث تغيير سياسي.
على جانب آخر، شدّدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الأربعاء، على أنّ المزاعم الإسرائيلية بشأن امتلاك أي حقوق بالعقار، الذي يضم مجمع الشيخ جراح التابع للوكالة في القدس الشرقية، "كاذبة وغير قانونية"، بحسب ما أكده المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، عقب اقتحام القوات الإسرائيلية مقر "أونروا" في مدينة القدس برفقة جرافة، وشروعها في هدم مبان متنقلة وثابتة، بحضور وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، ورفعها علم إسرائيل على المقر بدلا من علم الأمم المتحدة.
وقال لازاريني، عبر منصة "إكس": "خلافا لما أوردته بعض التقارير الإعلامية، فإنّ الحكومة الإسرائيلية لا تملك ولا تتمتع بأي حقوق في العقار، الذي يضم مجمع الشيخ جراح التابع لوكالة أونروا في القدس الشرقية".
وشدّد لازاريني على أنّه "لم يتم أبدا نقل ملكية العقار، الوكالة تستأجر الأرض من الحكومة الأردنية منذ عام 1952، ويجري الآن الاستيلاء عليها بشكل صارخ، يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي".
نتنياهو يعلن انضمامه لمجلس السلام
على جانب آخر، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أنه "استجاب لدعوة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، وسينضم كعضو في مجلس السلام الأعلى الذي سيتألف من زعماء دول العالم"، حسب بيان صادر عن مكتبه.
وستجري مراسم الإعلان عن "مجلس السلام" بحضور ترامب، الذي يرأس هذا المجلس، خلال اللقاء السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وستوقع الدول المشاركة على ميثاق المجلس.
ولم تعلن معظم الدول الأوروبية بشكل واضح على دعوتها للانضمام للمجلس، بينما أعلنت فرنسا وبريطانيا أنهما ترفضان الانضمام للمجلس في الظروف الحالية. وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال خطابه في دافوس، أمس، أنه متمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
أطلق الهلال الأحمر المصري، اليوم، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» 121، حاملة عدد من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار جهوده المتواصلة كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة.
ضمت قافلة «زاد العزة» في يومها الـ 121 أكثر من 7,220 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، والتي تنوعت بين: 4,180 طنًا من السلال الغذائية والدقيق، نحو 1,840 طنًا من المواد الطبية والمستلزمات الإغاثية، أكثر من 1,200 طن مواد بترولية؛ وذلك دعمًا للاحتياجات الأساسية العاجلة داخل القطاع.
ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية المصاحبة لفصل الشتاء داخل قطاع غزة، كثّف الهلال الأحمر المصري جهوده لتعزيز إمدادات الشتاء الأساسية، حيث شملت المساعدات المرسلة إلى غزة: أكثر من 25,335 قطعة ملابس شتوية، أكثر من 54,150 بطانية، 80 مرتبة، نحو 1,370 خيمة لإيواء المتضررين، وذلك في إطار الجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء في غزة.