مصر تقود الدعم الإنسانى والدبلوماسى لغزة.. إجماع حزبى وسياسى على الدور المصرى.. القاهرة لم تغلق معبر رفح وتستقبل الجرحى وتنجح فى تثبيت التهدئة والانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق إعادة الإعمار

الثلاثاء، 20 يناير 2026 02:00 ص
مصر تقود الدعم الإنسانى والدبلوماسى لغزة.. إجماع حزبى وسياسى على الدور المصرى.. القاهرة لم تغلق معبر رفح وتستقبل الجرحى وتنجح فى تثبيت التهدئة والانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق إعادة الإعمار غزة

كتب محمود العمري

في توقيت بالغ الدقة تشهده القضية الفلسطينية، ومع تصاعد التحديات الإنسانية والسياسية في قطاع غزة، برز الدور المصري كعامل حاسم في إدارة الأزمة ومنع انزلاقها نحو مزيد من التصعيد.

تحركات القاهرة لم تقتصر على فتح مسارات الإغاثة والدعم الطبي واستقبال الجرحى، بل امتدت إلى دبلوماسية نشطة نجحت في جمع الأطراف المتباعدة، وكسر حالة الجمود، والوصول إلى اتفاق أتاح تثبيت التهدئة والانتقال إلى المرحلة الثانية.

هذا الدور المتكامل حظي بإجماع حزبي وسياسي واسع، عكس تقديرًا واضحًا لثقل الدولة المصرية، وقدرتها على الجمع بين البعد الإنساني والمسؤولية القومية، وقيادة مسار يفتح آفاقًا حقيقية لإعادة الإعمار وحماية الحقوق الفلسطينية ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

الجهود المصرية لدعم غزة مثلت حجر الزاوية في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني

وفي هذا الإطار، أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ، أن الجهود المصرية لدعم قطاع غزة مثلت حجر الزاوية في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن القاهرة تعاملت مع الأزمة منذ بدايتها باعتبارها قضية أمن قومي ومسؤولية إنسانية لا تقبل المساومة.

وأوضح الشهابي أن مصر لعبت دورًا محوريًا في فتح معبر رفح بشكل مستمر، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية، إلى جانب استقبال الجرحى والمصابين داخل المستشفيات المصرية، وهو ما عكس التزام الدولة المصرية الثابت تجاه الأشقاء الفلسطينيين، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن التحرك المصري لم يقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل امتد إلى جهد دبلوماسي مكثف، قادته القيادة السياسية المصرية بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ثم العمل على إنجاح الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وأضاف الشهابي أن المرحلة الثانية تمثل بارقة أمل حقيقية لسكان القطاع، حيث تفتح المجال أمام تثبيت التهدئة، وبدء خطوات جادة لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن مصر ستظل الضامن الرئيسي لأي اتفاق، لما تمتلكه من مصداقية وثقل سياسي لدى جميع الأطراف.

واختتم ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن ما قامت به مصر يعكس ثوابتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، ودورها القيادي في حماية حقوق الشعب الفلسطيني، ودعم صموده في مواجهة العدوان.

رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف حماية المدنيين ووقف نزيف الدم الفلسطيني

من جانبه، قال هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن التحركات المصرية خلال أزمة غزة أثبتت أن الدبلوماسية المصرية لا تتحرك بردود أفعال، بل وفق رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف حماية المدنيين ووقف نزيف الدم الفلسطيني.

وأوضح عبد العزيز أن مصر نجحت في إدارة واحدة من أعقد الملفات الإقليمية، عبر الجمع بين الضغط السياسي، والتواصل المباشر مع جميع الأطراف، ما ساهم في كسر حالة الجمود، والوصول إلى اتفاق يمهد للمرحلة الثانية في غزة، والتي تمثل تحولًا مهمًا في مسار الأزمة.

وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن الجهود الإنسانية المصرية كانت حاضرة بقوة، من خلال تنظيم قوافل الإغاثة، وإدخال آلاف الأطنان من المساعدات، فضلًا عن الدعم الطبي واستقبال المصابين، مؤكدًا أن هذا التحرك لم يكن استعراضيًا، بل نابعًا من التزام حقيقي تجاه الشعب الفلسطيني.

وأضاف عبد العزيز أن القاهرة لعبت دور الوسيط النزيه، القادر على تحقيق التوازن بين المتطلبات الإنسانية والاعتبارات السياسية، وهو ما منحها ثقة المجتمع الدولي، وساعد في تثبيت بنود الاتفاق والانتقال للمرحلة التالية.

وأكد أن المرحلة الثانية تمثل فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع داخل القطاع، وتهيئة المناخ لإعادة الإعمار، مشددًا على أن مصر ستظل الضامن الأساسي لأي مسار سياسي قادم، بما يحفظ الحقوق الفلسطينية ويمنع تفجر الأوضاع من جديد.

الدور المصري في دعم غزة يعكس نموذجًا فريدًا للمسؤولية العربية


وفي السياق ذاته، أكد كمال حسنين، رئيس حزب الريادة، أن الدور المصري في دعم غزة يعكس نموذجًا فريدًا للمسؤولية العربية في التعامل مع الأزمات الإنسانية والسياسية، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت في مقدمة الدول التي تحركت فور اندلاع الأزمة.

وأوضح حسنين أن الدولة المصرية عملت على عدة مسارات متوازية، أبرزها المسار الإنساني الذي تمثل في فتح معبر رفح، وتقديم مساعدات عاجلة، إلى جانب المسار السياسي والدبلوماسي الذي استهدف وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين داخل القطاع.

وأشار إلى أن الجهود المصرية أسهمت بشكل مباشر في تهيئة الأجواء للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تعد خطوة مهمة نحو تثبيت التهدئة، وبدء عملية التعافي داخل القطاع بعد أشهر من المعاناة.

وأضاف رئيس حزب الريادة أن مصر نجحت في فرض رؤية متوازنة داخل المشهد الدولي، تقوم على ضرورة إنهاء العدوان، ورفض التهجير القسري، والحفاظ على حقوق الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذا الموقف عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.

وشدد حسنين على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار الدعم المصري، خاصة في ملف إعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنية التحتية في غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة تملك الخبرة والإرادة السياسية لقيادة هذا الملف بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.

القاهرة هي الضامن الحقيقي لأي اتفاق يهدف إلى وقف العدوان


بدوره، قال محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، إن الدور المصري في أزمة غزة أكد مجددًا أن القاهرة هي الضامن الحقيقي لأي اتفاق يهدف إلى وقف العدوان وحماية الحقوق الفلسطينية.

وأوضح أبو العلا أن مصر تعاملت مع الأزمة من منطلق قومي وإنساني، حيث لم تكتف بإدارة المفاوضات، بل كانت حاضرة ميدانيًا عبر الدعم الإنساني، واستقبال الجرحى، وتسهيل دخول المساعدات رغم التحديات الأمنية والسياسية.

وأشار إلى أن التحرك المصري أسهم في الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تمثل خطوة مهمة نحو تخفيف الحصار، وتحسين الأوضاع المعيشية داخل القطاع، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار.

وأضاف رئيس حزب العربي الناصري أن القاهرة نجحت في توحيد الجهود الدولية حول رؤية واضحة تقوم على وقف إطلاق النار، ورفض تهجير الفلسطينيين، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس ثوابت السياسة المصرية.

واختتم أبو العلا تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل الداعم الرئيسي للقضية الفلسطينية، مشددًا على أن ما تحقق في المرحلة الثانية هو نتاج جهد مصري صادق، سيتواصل حتى استعادة الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة.

امتداد طبيعي للدور المصري المحوري والتاريخي في دعم القضية الفلسطينية


وفي بيان رسمي، أعرب حزب مصر القومي عن ترحيبه الكامل وتأييده الصريح لإعلان انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ بشأن غزة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا طبيعيًا للدور المصري المحوري والتاريخي في دعم القضية الفلسطينية، وحماية الشعب الفلسطيني من تداعيات العدوان المستمر، والعمل على تثبيت التهدئة وفتح مسارات حقيقية للحل السياسي والإنساني.

وأكد المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، أن القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثبتت مجددًا قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بحكمة ومسؤولية، مشيرًا إلى أن التحرك المصري لم يكن يومًا تحركًا موسميًا أو رد فعل، بل هو نهج ثابت يقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض محاولات تصفية القضية أو فرض حلول قسرية تتجاهل جذور الصراع.

وأوضح روفائيل أن المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تمثل محطة مهمة في مسار تهدئة الأوضاع في قطاع غزة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها أبناء القطاع، لافتًا إلى أن الجهود المصرية أسهمت في خلق أرضية مشتركة بين الأطراف المختلفة، ووفرت ضمانات حقيقية لتنفيذ الالتزامات، بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني ويحافظ على استقرار المنطقة.

وأشار إلى أن مصر، من خلال تحركاتها السياسية والدبلوماسية والإنسانية، تؤكد أنها لا تزال حجر الزاوية في أي تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

مصر قوة اتزان رئيسية قادرة على قيادة مسارات التهدئة والاستقرار 


كما رحب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بإعلان انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس استكمالًا طبيعيًا للدور المصري المحوري في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وترسيخًا لمكانة مصر كقوة اتزان رئيسية قادرة على قيادة مسارات التهدئة والاستقرار.

وأوضح فرحات أن ما تشهده المرحلة الحالية من تطور في مسار الاتفاق يعد نتاجًا مباشرًا لرؤية القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تتعامل مع قضايا الإقليم من منظور استراتيجي شامل، يقوم على تثبيت الأمن، ومنع الانزلاق إلى دوائر صراع أوسع، ودعم الحلول السياسية الواقعية القابلة للاستمرار.

وأشار إلى أن اتفاق شرم الشيخ يمثل نموذجًا واضحًا للدبلوماسية المصرية الفاعلة، التي تجمع بين الحضور السياسي المؤثر والقدرة على إدارة التوازنات الدقيقة بين الأطراف المختلفة، مؤكدًا أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يعكس نجاح الجهود المصرية في تهيئة مناخ يسمح باستكمال مسار التفاهمات.

وشدد فرحات على أن المرحلة الثانية تحمل أبعادًا سياسية وأمنية مهمة لتعزيز فرص التهدئة وبناء الثقة، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل عنصر استقرار أساسي في الإقليم، وأن استكمال هذا المسار يعكس قيادة واعية تسعى لمنع اتساع دوائر الصراع ودعم آمال الشعوب في مستقبل أكثر استقرارًا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة