شنت الشرطة الإسبانية وفرنسا وإيطاليا ورومانيا خلال الأيام الماضية، والتي من بينها أمس 1 يناير ، بداية عام 2026 ، أكبر حملة أمنية مشتركة لمكافحة الجريمة المنظمة، أسفرت عن اعتقالات واسعة وتفكيك شبكات إجرامية متعددة الجنسيات، في ضربة قوية للمافيا الأوروبية، مما يجعل عام 2026 بداية صعبة وصادمة للمافيا الأوروبية.
الشرطة الإسبانية تقبض على شبكة تجارة المخدرات
وقالت صحيفة لاراثون الإسبانية ، إن الشرطة الإسبانية تمكنت من القبض على شبكة كبيرة للمافيا الألبانية المرتبطة بتجارة المخدرات ، بعد تحقيق مطول ومراقبة دقيقة وجرى مصادرة كميات ضخمة من الكوكايين ، وكانت معدة للتهريب داخل أوروبا ، ما يشكل أحد أكبر الضربات للاتجار بالمخدرات هذا العام ، وأكدت المصادر الرسمية أن العملية أسفرت عن توقيف عدد كبير من المشتبه بهم ، ووضعهم تحت الحراسة القضائية فى انتظار المحاكمات ، فيما يتواصل التحقيق للكشف عن بقية عناصر الشبكة المتوارية.
استغلال النساء والأطفال
وفي نفس الإطار، كشفت العمليات المشتركة بين فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ورومانيا عن وجود شبكات منظمة لتجارة البشر، تستغل النساء والأطفال في جرائم الاتجار بالبشر والبغاء والاستغلال الجنسي. وتم اعتقال عشرات الأشخاص، وتحرير عدد من الضحايا الذين كانوا يعيشون في ظروف مأساوية، مع تقديم دعم نفسي وقانوني لهم.
ووفقا لصحيفة الجورنال الإيطالية فإن السلطات الأوروبية أكدت أن هذه العملية أظهرت مدى تطور الجريمة المنظمة وتداخلها بين الدول، وأن التعاون المشترك بين أجهزة الأمن كان مفتاح النجاح في فضح الشبكات.
وتصدر الخبر عناوين الصحف الإيطالية والإسبانية وسط صدمة كبيرة للرأي العام، خاصة بعد معرفة حجم المخدرات المصادرة وعدد المعتقلين، الأمر الذي يرسل رسالة قوية لكل الشبكات الإجرامية في القارة: لن يكون هناك ملاذ آمن للمجرمين، والتنسيق الأوروبي مستمر لكشف كل عمليات الاتجار بالمخدرات والبشر.
التحقيقات مستمرة، والسلطات أكدت أن المزيد من التفاصيل سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، مع توقعات بالكشف عن أسماء جديدة للشبكات المتورطة والأشخاص الذين تقودهم.