2025 عام الضبط السريع.. توجيهات السيسي تعيد رسم خريطة الأمن في مصر
من التخطيط إلى التنفيذ.. كيف نجحت الدولة في كسر شوكة الجريمة وسط إشادة دولية؟
توجيهات الرئيس السيسي تحسم المعركة مع الجريمة.. وترامب يشهد بانخفاض معدلاتها في مصر
بين سرعة الاستجابة وقوة الردع.. هكذا هبطت معدلات الجريمة وأشاد ترامب بالتجربة المصرية
من توجيهات الرئيس إلى تحركات الميدان.. 2025 يشهد أكبر تراجع للجريمة في مصر
من بلاغ إلى ضبط في دقائق.. عام 2025 يكتب فصلاً جديداً في تاريخ الأمن المصري
الشوارع آمنة.. والداخلية تحطم «أباطرة الجريمة» بالموجة الأمنية الساحقة
نجحت الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تحقيق تحول نوعي على صعيد الأمن العام، من خلال استراتيجية شاملة لمكافحة الجريمة والسيطرة على مختلف صور الانحراف والإجرام، لتعود الشوارع والمجتمعات أكثر أمانًا واستقرارًا.
مع تطبيق التوجيهات الحازمة للرئيس السيسي، استطاعت وزارة الداخلية تنفيذ ضربات استباقية مركزة، تسللت إلى أعماق البؤر الإجرامية، وقضت على أباطرة الجريمة، وقلصت حجم التشكيلات العصابية، وضيقت الخناق على تجار المخدرات ومهربي الأسلحة، مما انعكس بشكل مباشر على انخفاض ملحوظ في معدلات الجرائم.
وتعتمد هذه الاستراتيجية على الجمع بين الكفاءات الأمنية المتميزة والتقنيات الحديثة في الرصد والمراقبة والتحليل، ما جعل أجهزة وزارة الداخلية قادرة على التعامل بسرعة وكفاءة مع أي تهديد أو مخالفة قبل تفاقمها، وتقديم بيئة آمنة للمواطنين.
الضربات الاستباقية وسيطرة الداخلية على البؤر الإجرامية
في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الجريمة، نفذت الوزارة أكثر من 1200 حملة أمنية موسعة على مستوى الجمهورية خلال الأشهر الماضية، أسفرت عن ضبط أكثر من 15 ألف متهم متورط في مختلف القضايا الجنائية، من مخدرات وسلاح ومخالفات متنوعة.
كما نجحت الداخلية في القضاء على العديد من التشكيلات العصابية، وضبط أباطرة الجريمة الذين كانوا يهددون أمن المواطنين، مع مصادرة آلاف القطع من الأسلحة النارية والبيضاء، ومصادر المخدرات التي كانت تتسبب في وقوع جرائم السرقة والاعتداءات، وتم ضبط أكثر من 2200 قطعة سلاح ناري، و16 ألف طلقة نارية مختلفة الأعيرة، إلى جانب أكثر من 4 أطنان من المخدرات بأنواعها المختلفة، فيما تم تنفيذ أكثر من 75 ألف حكم قضائي متنوع.
انخفاض معدلات الجريمة في الشوارع
تظهر الإحصاءات والتقديرات الاعلامية انخفاض معدل الجرائم بنسبة تجاوزت 25% مقارنة بالفترات السابقة، مع تراجع واضح في الاعتداءات، المخالفات المرورية الخطرة، والجرائم الاقتصادية، وقد أسهمت الدوريات المكثفة والتدخلات الفورية في تحسين الأمن المجتمعي، وخلق بيئة آمنة للشوارع والمناطق الحيوية، ورفع الشعور بالطمأنينة لدى المواطنين.
التقنيات الحديثة محور النجاح الأمني
اعتمدت الوزارة بشكل كبير على التكنولوجيا في مراقبة الجرائم والتنبؤ بالمناطق الساخنة، حيث تم استخدام أنظمة المراقبة الذكية والكاميرات الحديثة، إلى جانب البرمجيات المتطورة لتحليل البيانات، ما ساعد في توجيه الحملات بشكل استباقي للقضاء على مصادر الخطر قبل وقوع أي حوادث.
كما قامت وحدات متخصصة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمراقبة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، وضبط ما يروج للشائعات أو يحرض على العنف، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لتأمين المجتمع الإلكتروني والواقعي في الوقت ذاته.
تعزيز الأمن الإنساني وحماية المواطنين
لم تقتصر جهود الداخلية على ضبط الجريمة التقليدية، بل شملت أيضًا تعزيز الأمن الإنساني، خاصة لكبار السن وذوي الهمم، مع ضمان وصول الخدمات الأمنية بسرعة وكفاءة، وتفعيل دور المواطنين في الإبلاغ عن أي مخالفات أو تهديدات.
كما تركز الوزارة على تأمين المدارس والمناطق الحيوية، ومنع أي ظواهر سلبية تهدد استقرار المجتمع، بما يعكس التزام الدولة بحقوق المواطنين في بيئة آمنة ومستقرة.
نجحت وزارة الداخلية بفضل التوجيهات الحازمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، في خفض معدلات الجريمة بشكل ملحوظ على مستوى الجمهورية، وتحقيق سيطرة شبه كاملة على البؤر الإجرامية، مع القضاء على شبكات تجارة المخدرات والأسلحة، وتفعيل الردع القانوني الصارم.
إشادة تاريخية من ترامب بالأمن المصري: يمكن لأي شخص التجوّل طوال اليوم بلا خوف
في مشهد لافت يعكس حجم التقدير الدولي للسياسات الأمنية المصرية خلال السنوات الأخيرة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة تصريحات قوية خلال زيارته إلى مدينة شرم الشيخ للمشاركة في قمة السلام الهادفة إلى وقف الحرب في غزة.
هذه التصريحات لم تكن عابرة، بل جاءت بمثابة شهادة دولية جديدة تؤكد ما حققته الدولة المصرية من تطور نوعي في ملفات الأمن الداخلي، وتراجع معدلات الجريمة، وخلق بيئة مستقرة تتيح للمواطنين والمقيمين والزائرين التحرك بكل أريحية على مدار الساعة.
ترامب، المعروف بصراحته وحدّة تعبيراته، لم يُخف إعجابه الشديد بما لمسه على أرض الواقع، فخصّ رجال الأمن المصريين بإشادة غير مسبوقة، قائلا إنهم يتمتعون بقدرات حاسمة وقوة انضباطية يتمنى لو يتعلم منها أفراد أجهزة الأمن في الولايات المتحدة.
هذه العبارات وغيرها مما قاله ترامب تُعد توثيقا جديدا لحقيقة أدركها العالم، وهي أن مصر تمكنت خلال السنوات الماضية من فرض الأمن والاستقرار عبر خطط متكاملة ورؤية واضحة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل تحديث مؤسسات الدولة وتطوير الأجهزة الأمنية محوراً رئيسياً في استراتيجيته.
ومع استمرار ثمار هذه الجهود في الظهور، تأتي تصريحات ترامب لتضيف بعدا دوليا أكبر على ما تحقق.
ترامب في شرم الشيخ: الأمن المصري نموذج يحتذى به
خلال مداخلاته وتصريحاته على هامش أعمال القمة، تحدث ترامب بصراحة تُحسب له حيث أكد أن الزائر في مصر يستطيع التجول في أي منطقة وفي أي وقت من اليوم، ليلا أو نهارا، دون أدنى شعور بالقلق من التعرض للسرقة أو الاعتداء، وهو ما اعتبره دليلا واضحا على قوة القبضة الأمنية والنظام الذي تنعم به البلاد.
وقال ترامب في تصريح بارز تداوله الحاضرون: "في مصر يمكنك التحرك طوال الأربع والعشرين ساعة دون خوف. لا أحد يجرؤ على سرقتك أو الاعتداء عليك. رجال الأمن هنا أقوياء وحاسمون. أتمنى لو أن أفراد الأمن عندنا في أمريكا يتعلمون منهم".
هذه الكلمات لم تكن مجرد ثناء عابر، بل جاءت في سياق التأكيد على أن انخفاض معدلات الجريمة في مصر لم يعد مجرد أرقام محلية، بل أصبح حقيقة يشهد بها العالم ويراها في التجربة اليومية على الأرض.
ويأتي تصريح ترامب امتدادا لسلسلة تقارير دولية أشادت خلال الأعوام الماضية باستقرار الوضع الأمني في مصر، وتراجع مؤشرات الجريمة والإرهاب، وتقدم الدولة في مؤشرات السلامة والأمان مقارنة بدول أخرى في المنطقة وخارجها، لكن أهم ما يميز إشادة ترامب هو أنها صادرة عن شخصية دولية مثيرة للجدل ومعروفة بتوجهات نقدية حادة، الأمر الذي يضاعف من تأثير كلماته لدى الرأي العام العالمي.
تطوير أمني شامل بدعم مباشر من الرئيس السيسي
تراجع معدلات الجريمة في مصر خلال السنوات الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة جهود طويلة ومتواصلة قادتها القيادة السياسية بهدف بناء دولة قوية وعصرية قادرة على توفير بيئة آمنة لمواطنيها، وتحويل الأمن من مجرد إجراءات تقليدية إلى منظومة متكاملة تقوم على التكنولوجيا والتحليل والتخطيط الاستراتيجي.
الرئيس عبد الفتاح السيسي كان حاسما منذ اللحظة الأولى في وضع ملف الأمن على رأس أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس لأي عملية تنموية أو إصلاح اقتصادي أو جذب للاستثمارات، فبدأت الدولة في تنفيذ خطط واسعة لتحديث وزارة الداخلية، وتحديث المعدات، وتطوير قدرات العناصر البشرية، ودعم قطاع الأمن بوسائل تكنولوجية متطورة تشمل كاميرات المراقبة الذكية، وأنظمة تحليل البيانات، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تتبع الأنماط الإجرامية.
وقد أعلنت وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية عن إطلاق عدد من المبادرات التي تستهدف تعزيز التواصل مع المواطنين، وإتاحة الفرص للإبلاغ عن الجرائم بشكل سريع، وتطوير منظومات النجدة وشرطة السياحة وتأمين المطارات والمناطق الحيوية.
وجاءت هذه الاستراتيجية المتكاملة لتؤتي ثمارها بشكل واضح مع انخفاض الجرائم التقليدية، وتراجع معدلات العنف، وتحسن بيئة العمل الأمني.
وفي وقت تشهد فيه بعض دول العالم موجات متصاعدة من الجرائم، خاصة في المدن الكبرى، تبدو مصر وفق المؤشرات في موقف متقدم، بما يجعلها واحدة من أكثر الدول استقرارا في المنطقة. وهو ما أشار إليه ترامب بوضوح عندما قال إن رجال الأمن المصريين يمتلكون عناصر القوة والانضباط التي تجعلهم نموذجاً يُحتذى به.
إشادة عالمية تعكس نجاح منظومة الأمن المصري
تصريحات ترامب في شرم الشيخ لم تمر مرور الكرام، بل أثارت اهتمام الجميع، لأنها جاءت في توقيت دقيق يشهد حالة توتر إقليمي بسبب الحرب في غزة ومحاولات دولية للتوصل إلى تسوية شاملة. ورغم انشغال المشاركين في القمة بالملف السياسي، فإن المشهد المصري من ناحية الأمن الداخلي لم يغِب عن أنظار الوفود، ما دفع ترامب إلى تسليط الضوء عليه كأحد أهم الإنجازات المصرية خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب خبراء أمنيين، فإن حديث ترامب عن قدرة أي زائر على التحرك في مصر دون خوف يعكس ثقة كاملة في المنظومة الأمنية، ويؤكد أن الدولة نجحت في إعادة بناء صورة مصر كدولة آمنة تستقطب السياح والمستثمرين وفعاليات كبرى مثل القمم الدولية والمنتديات العالمية.
وقد شهدت شرم الشيخ نفسها خلال السنوات الماضية استضافة أحداث ضخمة بمشاركة رؤساء دول وحكومات، ولم تسجل خلالها أي حوادث من شأنها التأثير على أمن الضيوف، وهو ما أصبح جزءا من سمعة المدينة العالمية كواحدة من أكثر المدن أمانا للسياحة والمؤتمرات.
كما اعتبر خبراء أمنيون أن تصريحات ترامب تعد شهادة دولية جديدة، لأنها صادرة من رئيس أمريكي يحظى بتأثير واسع داخل الولايات المتحدة وخارجها، مثل هذه الإشادة تُسهم في تعزيز ثقة العالم في مصر وفي استقرارها، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة التي تتطلب وجود دول قوية قادرة على حفظ الأمن وضبط الحدود ومنع الفوضى.
ومن ناحية أخرى، جاءت هذه التصريحات لتدعم الرواية المصرية بشأن نجاحها في مكافحة الجريمة، وهو النجاح الذي اعترفت به مؤسسات دولية عدة خلال الأعوام الأخيرة. فقد أظهرت تقارير دولية أن مصر شهدت تحسنا كبيرا في مؤشرات الأمن مقارنة بالعديد من دول المنطقة، كما سجلت القاهرة والجيزة والإسكندرية انخفاضات واضحة في جرائم السرقة والتحرش والسطو المسلح، فضلا عن التحسن الملحوظ في معدلات الاستجابة الأمنية للبلاغات، وهو ما يعكس تطور بنية الإدارة الأمنية.
ثمار التطوير الأمني تنعكس على حياة المواطنين
زيارة ترامب وتصريحاته فتحت الباب مجددا أمام الحديث عن الأثر المباشر الذي يشعر به المواطن المصري نتيجة هذا التطور الأمني، فالكثير من المناطق التي كانت تعاني من انتشار الجرائم قبل سنوات أصبحت اليوم أكثر استقرارا، بفضل انتشار الدوريات الأمنية ورفع كفاءة رجال الشرطة وتفعيل التكنولوجيا الحديثة.
كما ساهمت خطط الدولة في تطوير البنية التحتية وإنشاء محاور وطرق جديدة في تسهيل حركة المواطنين وتقليل الزحام، ما أدى إلى انخفاض فرص وقوع الجرائم المرتبطة بالمناطق العشوائية أو المزدحمة.
ويوضح خبراء علم الاجتماع أن الشعور بالأمان يعد أحد أهم مؤشرات جودة الحياة، وتوافره ينعكس على الإنتاجية والاستثمار والتعليم والسياحة. وبالتالي، فإن تصريح ترامب بأن الشخص يمكنه في مصر التحرك بلا خوف على مدار أربع وعشرين ساعة يحمل دلالة مهمة تتجاوز مجرد الثناء، لأنه يسلط الضوء على مناخ اجتماعي مستقر ساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الثقة بين المواطن والدولة.
وزارة الداخلية في 2025.. منظومة أمنية فائقة السرعة تقودها توجيهات الرئيس السيسي
وشهد عام 2025 نقلة نوعية في أداء وزارة الداخلية، تحولت معها منظومة الأمن المصرية إلى نموذج يحتذى به في سرعة الاستجابة وكفاءة التعامل مع البلاغات، وذلك بفضل التوجيهات المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أكدت ضرورة تطوير المنظومة الأمنية، وتحديث آليات العمل، وتعزيز حضور الدولة في الشارع المصري.
هذه التحولات لم تبقَ مجرد شعارات أو خطط تنظيمية، بل تجسدت على الأرض عبر إنجازات ملموسة أثارت إعجاب المواطنين، وخلقت حالة من الثقة غير المسبوقة بين الدولة والمجتمع، إذ بات المواطن يرى نتائج البلاغات والشكاوى في غضون ساعات قليلة، وربما دقائق، في مشهد لم يكن مألوفا قبل سنوات.
وخلال هذا العام، برزت وزارة الداخلية كإحدى أكثر المؤسسات الحكومية نشاطا وتفاعلا عبر منصاتها الرقمية، ونجحت في تحويل صفحتها الرسمية إلى مصدر رئيسي يتابعه المواطنون يوميا، ليس فقط من أجل متابعة ما يُبث من أخبار أمنية، بل لرصد عمليات الضبط السريعة، ومشاهدة اللحظات الأولى للقبض على المتهمين، الأمر الذي عزز الشعور بالأمان لدى المجتمع، ورفع مستوى الردع، وأكّد أن القانون حاضر بقوة ولا يتأخر في معاقبة المخالفين.
هذه الإنجازات مجتمعة شكلت حالة من الاستحسان المحلي والدولي لأداء وزارة الداخلية، وجعلت عام 2025 عاما استثنائيا في مسيرة ضبط الجريمة ومراقبة الشارع المصري.
صفحة الداخلية تقفز للعالمية بتفاعل غير مسبوق
لم يكن لافتاً فقط نجاح الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة، بل تصدرت وزارة الداخلية واجهة الاهتمام العالمي من خلال منصتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، التي شهدت ارتفاعا هائلا في معدلات التفاعل، حتى أصبحت ثاني أكثر صفحة حكومية على مستوى العالم تفاعلا مع المواطنين بعد صفحة البيت الأبيض.
هذه القفزة الرقمية جاءت نتيجة استراتيجية واضحة اعتمدتها الوزارة داخل منظومتها الإعلامية، حيث تبنت أسلوب الشفافية والإعلان السريع عن أي تحرك أمني، بما يشمل القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام، وكذلك البلاغات اليومية التي يقدمها المواطنون. ولم تعد الصفحة مجرد منصة لنشر البيانات، بل تحولت إلى قناة اتصال مباشرة يشعر من خلالها المواطن بأنه جزء أساسي في منظومة الأمن، وأن بلاغاته ومقاطع الفيديو التي يوثقها لا تمر مرور الكرام.
إدارة الصفحة تبنت سياسة نشر تفاصيل الضبط عقب وقوع الجرائم مباشرة، وهو ما جعل المواطن يتحمس للمتابعة اليومية، حتى باتت صفحة الداخلية إحدى أكثر الصفحات المصرية متابعة واهتماما، ورسخت نفسها كمنصة إعلامية رسمية تنقل صورة دقيقة عن جهود رجال الأمن في كل المحافظات.
ومع ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين، تحولت الصفحة إلى أداة رقابية شعبية، يرسل من خلالها المتابعون بلاغاتهم، ويشاركون فيديوهاتهم، ويعلّقون على عمليات الضبط. هذه الديناميكية الجديدة جعلت الوزارة صاحبة واحدة من أسرع الاستجابات الرقمية عالميا، وهو إنجاز يعكس مدى التحديث الذي شهدته الداخلية في آليات التواصل.
وليس أدل على هذا النجاح من الأرقام التي تشير إلى تجاوز عدد المتفاعلين الملايين يوميا، ما يجعلها واحدة من أكثر الصفحات الحية والمرتبطة بالشارع المصري، والتي تتابع كل ما يخص الأمن العام لحظة بلحظة.
ضبط فوري وردع عام.. كيف تحولت الاستجابة إلى دقائق؟
أحد أكثر المشاهد التي أثارت إعجاب المواطنين في عام 2025 هو سرعة تعامل وزارة الداخلية مع البلاغات والفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بات من المعتاد أن يتم القبض على الجناة خلال ساعات قليلة من انتشار الواقعة، بل إن بعض الضبطيات تم تنفيذها في توقيت قياسي لدرجة أنه ظهر عدد من المتهمين في الصور المنشورة على صفحة الوزارة بالملابس نفسها التي ارتكبوا بها الجريمة.
هذا المشهد لم يكن مجرد مصادفة، بل يعكس تطويرا عميقا داخل منظومة العمل الأمني، يعتمد على الرصد اللحظي وتحليل البيانات، ومتابعة الفيديوهات التي ينشرها المواطنون، وهو ما يمنح الجهات الأمنية قدرة غير مسبوقة على مراقبة أي تحرك خارج عن القانون في وقت فوري.
غرف العمليات المركزية تلقت خلال عام 2025 آلاف البلاغات اليومية، ونجحت في التعامل معها وفقا لنظام متقدم يعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لرصد المواقع الجغرافية وتحديد المتهمين وتسهيل تعقبهم. كما أصبح التواصل بين الأجهزة الشرطية في المحافظات أسرع من أي وقت مضى، مما جعل انتقال المعلومات وتنفيذ الضبطيات يتم بشكل شبه لحظي.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن سرعة التدخل مع البلاغات الفورية أسهمت في زيادة نسبة ضبط الجرائم قبل اتساع نطاقها، كما ساعدت في تقليل معدلات العنف والسرقة والاعتداءات العامة، لأنها خلقت حالة واضحة من الردع جعلت الكثير من الخارجين عن القانون يفكرون مرتين قبل الإقدام على أي فعل مخالف.
ومن أبرز الأمثلة التي يذكرها المواطنون بكثرة، تلك القضايا التي انتشرت فيديوهاتها على السوشيال ميديا، سواء لحوادث عنف أو مضايقات أو سرقات، إذ لم يستغرق الأمر أكثر من ساعات قليلة حتى أعلنت الوزارة ضبط المتهمين، وفي بعض الحالات تم نشر صور للجناة وهم يرتدون الملابس ذاتها التي ظهروا بها في الفيديو المتداول، ما يعني أن القبض تم فور ارتكاب الجريمة وقبل حتى أن يفكر المتهمون في الهروب أو تغيير مظهرهم.
هذه السرعة كانت كفيلة ببث الطمأنينة في نفوس المواطنين، وجعلتهم يشعرون بأن الدولة قريبة منهم، وأن حقوقهم محفوظة، وأن أي شخص يتعدى على القانون لن يظل طويلا طليقا.
عام الاستجابة الكبرى: المواطن شريك رئيسي في الأمن
لم يكن نجاح وزارة الداخلية في مكافحة الجريمة مجرد نتيجة للتطوير الإداري والتكنولوجي، بل ارتبط بشكل وثيق بمشاركة المواطنين الذين أصبحوا جزءا من منظومة الأمن عبر البلاغات اليومية والمقاطع المصورة. فقد أصبح المواطن شريكا فاعلا في كشف الجرائم، بعد أن أثبتت الوزارة أن كل بلاغ يتم التعامل معه بجدية وأن أصغر مقطع فيديو يمكن أن يقود إلى ضبط قضية كبيرة.
هذه الثقة المتبادلة بين الدولة ومواطنيها شكلت تحولا اجتماعيا مهما، إذ ارتفعت نسبة الإبلاغ عن الجرائم بصورة غير مسبوقة، بعد أن كان البعض يتردد في السابق في تقديم البلاغات خشية عدم التفاعل معها أو التأخر في التحقيق فيها. لكنه في عام 2025، أثبتت الوقائع أن الدولة تتحرك فوراً، وأن القانون حاضر، وأن الأمن في الشارع أصبح مسؤولا عن حماية المجتمع من أي خطر مهما كان حجمه.
ويشير خبراء الاجتماع إلى أن نجاح وزارة الداخلية في بث هذه الثقة خلق بيئة اجتماعية أكثر استقرارا، وتراجعت معها حالة الخوف التي كانت تصاحب بعض المناطق الشعبية أو المزدحمة، لأن المواطن نفسه بات يشعر بأنه قادر على حماية المجتمع عبر دوره الإيجابي في الإبلاغ والتوثيق.
التكنولوجيا قلب منظومة الأمن الجديدة
لقد جاء النجاح الذي حققته الوزارة نتيجة اعتمادها على آليات التكنولوجيا الحديثة، التي شملت تطوير غرف العمليات، واستخدام كاميرات المراقبة الذكية، وتعزيز قواعد البيانات، وتحديث نظم الاتصالات الداخلية، وتدريب العنصر البشري على التعامل مع الأدوات الجديدة.
كما لعب الذكاء الاصطناعي دورا مهما في تحليل المعلومات وربط الوقائع، إضافة إلى تطوير أنظمة المتابعة الرقمية التي تتيح الاستجابة الفورية للبلاغات دون تأخير. وقد انعكس هذا التطوير على مستوى سرعة التعامل مع الجرائم وعلى دقة الرصد والمتابعة.
وتشير التقارير إلى أن هذه التكنولوجيا أسهمت في رفع نسبة الكشف عن الجرائم، وتقليل زمن الاستجابة، وزيادة معدلات الضبط، فضلا عن تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في التنبؤ ببعض الجرائم المحتملة ومنعها قبل وقوعها.
عام 2025 لم يكن عاما عابرا في تاريخ وزارة الداخلية، بل كان نقطة تحول كبرى رسخت خلالها الدولة المصرية معايير جديدة للأمن والاستجابة السريعة في مواجهة الجريمة، ونجحت من خلال خطط واضحة وتوجيهات مباشرة من الرئيس السيسي في بناء منظومة متطورة تعتمد على التكنولوجيا والتفاعل الشعبي والدقة في الأداء.
هذه الإنجازات لا تعكس فقط قدرة الدولة على حماية مواطنيها، بل تؤكد أن الداخلية أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة المصريين اليومية، وأن صفحة الوزارة لم تعد مجرد منصة إعلامية، بل أصبحت قناة ثقة وطمأنينة لكل مواطن ينتظر معرفة نتائج البلاغات والضبطيات.
ومع استمرار هذه المنظومة الفعالة، يتوقع الجميعأن يشهد عام 2026 المزيد من التطور، وأن تصبح التجربة الأمنية المصرية نموذجاً يحتذى به إقليميا ودوليا.