تتلقي أقسام الشرطة في بريطانيا سيلا من البلاغات عن لصوص يستقلون الدراجات الهوائية ويسرقون السيارات المتوقفة حيث تتناثر قطع الزجاج في شوارع لندن بقدومهم ليلا لتحطيم نوافذ السيارات، وسرقة ما فيها من أرفف الأمتعة من مؤخرة السيارات المتوقفة، ثم الفرار.
تقول صحيفة التليجراف ان هؤلاء اللصوص لا يسعون إلى سرقة الهواتف الذكية أو حقائب اليد أو أجهزة الراديو، بل إلى شيء أكثر براءة وهو تلك الألواح القماشية القابلة للإزالة، والتي توضع في صناديق السيارات، على منصات مثل eBay وGumtree.
يظهر مقطع فيديو اطلعت عليه الصحيفة لصاً يستقل دراجة هوائية ويحطم النوافذ الخلفية للسيارات بجسم صلب ينطلق إنذار السيارة بينما ينطلق حاملاً الرف القماشي تحت ذراعه وتتم العملية في غضون 40 ثانية.
يقول الخبراء إن رفوف الأمتعة تسرق من السيارات لأنها خفيفة الوزن وسهلة الفك ويستطيع المجرمون بيع هذه القطع مقابل حوالي 50 جنيهًا إسترلينيًا، وهو مبلغ زهيد مقارنةً بالتكاليف الباهظة التي يتكبدها الضحايا حيث تتقاضى شركات الإصلاح مئات الجنيهات لاستبدال النوافذ الخلفية المحطمة، وذلك حسب طراز السيارة.
نظرًا لحجم هذه الجريمة، أصدرت شرطة لندن توجيهات تنصح أصحاب السيارات بحفظ رفوف الأمتعة داخل المنازل ليلًا وركن سياراتهم في مرائب أو أماكن مضاءة جيدًا ومغطاة بكاميرات المراقبة، ويقال إن اللصوص يعملون بنظام السرقة حسب الطلب، حيث يستهدفون طرازات محددة لتلبية الطلبات.
وأشارت الصحيفة الى ان الطلب قد ينشأ أيضًا من الجريمة نفسها، مما يخلق اقتصادا دائريًا يستبدل فيه الضحايا رفوف الأمتعة المسروقة بأخرى يبيعها المجرمون عبر الإنترنت.
وقعت إيزابيل إيزارد، البالغة من العمر 72 عامًا، والمقيمة في موسويل هيل شمال لندن، ضحية لسرقة رفوف الأمتعة مرتين خلال شهرين وقالت بأنها كانت نائمة أثناء الحادثة الأولى في منتصف يونيو من العام الماضي وجيرانها رأوا دراجة لايم متكئة على سيارتنا، فاستغربوا الأمر، مضيفةً: نظروا إلى الجهة المقابلة من الشارع، فرأوا رجلاً يرتدي سترة بغطاء رأس عبر الشارع نحو سيارتنا وحطم زجاجها الخلفي.
وبعد شهرين، في 16 أغسطس، استهدفت سيارة إزارد مرة أخرى، واضطرت هذه المرة إلى استبدال زجاجها الخلفي ورف الأمتعة وبعد أن حصلت على رقم بلاغ لتقديمه لشركة التأمين، قالت إنها لم تتلق أي اتصال من الشرطة بخصوص الحادث بعد استدعائهم إلى مكان الحادث.