نشر المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي عبر صفحته الرسمية توضيحًا حول تسميات عيد الغطاس المجيد، كاشفًا عن الجذور التاريخية واللاهوتية لكل مسمى، في إطار دوره التثقيفي الهادف إلى تعميق الوعي الكنسي والروحي لدى الأقباط، خاصة مع احتفالات الكنيسة بعيد الظهور الإلهي.
عيد الثيئوفانيا… الظهور الإلهي وإعلان الثالوث
وأوضح المركز أن عيد الثيئوفانيا هو أحد أبرز مسميات عيد الغطاس، مشيرًا إلى أن كلمة “ثيئوفانيا” هي كلمة يونانية تعني الظهور الإلهي، حيث إن “ثيئو” تعني الله و“فانيا” تعني الظهور.
وترتبط هذه التسمية بحدث عماد السيد المسيح في نهر الأردن، حيث ظهر سر الثالوث القدوس بإعلان الآب من السماء، وحلول الروح القدس في هيئة حمامة، وهو ما يجعل العيد مناسبة لاهوتية فريدة في الإيمان المسيحي.
عيد الإبيفانيا… إعلان الحضور الإلهي
وأشار المركز إلى أن الكنيسة اعتادت أيضًا تسمية العيد بـ عيد الإبيفانيا، وهي كلمة يونانية تعني الظهور أو الإعلان، وقد استخدمها آباء الكنيسة الأوائل للتعبير عن إعلان الله ذاته للبشر من خلال معمودية السيد المسيح، باعتبارها لحظة كاشفة لحقيقة التجسد الإلهي.
عيد الغطاس… تأكيد طقس المعمودية
وفي السياق نفسه، أوضح المركز أن تسمية عيد الغطاس جاءت من قبول الرب يسوع المعمودية بالتغطيس الكامل في المياه، وهو ما تؤكد عليه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في فهمها اللاهوتي والطقسي للمعمودية، باعتبارها تتم بالتغطيس، رمزًا للموت مع المسيح والقيامة معه لحياة جديدة.
عيد الأنوار… نور إعلان لاهوت المسيح
كما أشار المنشور إلى أن العيد يُعرف أيضًا باسم عيد الأنوار، في إشارة إلى أن معمودية السيد المسيح كانت نور إعلان لاهوته، حيث أضاء الحدث الإلهي حقيقة المسيح للعالم، ليكون نورًا يهدي البشرية إلى طريق الخلاص.
دور ثقافى وتوعوى
ويأتي هذا التوضيح في إطار الدور التثقيفي للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، الذي يحرص على تقديم محتوى كنسي موثوق يربط بين العقيدة والتاريخ والطقس، بما يعزز الفهم الصحيح للأعياد والمناسبات الروحية لدى الأجيال المختلفة.