- مخطط البيئة 2026 مشروعات سياحية وبيئية فى 13 موقعا
إن الاستثمار في المحميات ليس بيعا للأصول، بل هو استغلال ذكي لميزاتنا التنافسية، حيث ان مصر تمتلك 30 محمية تمثل 15% من مساحة الدولة، وتحويلها لـ "اقتصاد أخضر" هو الضمان الوحيد لاستمرارها للأجيال القادمة، حيث تشهد وزارة البيئة المصرية حالياً تحولاً جذرياً في فلسفة إدارة المحميات الطبيعية، وانتقلت من مجرد "الحماية والمنع" إلى "الإدارة الاقتصادية المستدامة"، ويهدف هذا التوجه إلى تحويل المحميات لرافد اقتصادي يدعم الدخل القومي، مع الحفاظ الكامل على النظم البيئية والتنوع البيولوجي.
خلال هذا التقرير سنرصد الطفرة التى حدثت فى إيرادات المحميات، وخطة وزارة البيئة لهذا الملف والذى توليه الدكتورة منال عوض القائم باعمال وزير البيئة أولوية قصوى، وركائز الاستثمار فى المحميات الطبيعية.
بالأرقام قفزة فى الإيرادات
أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أن وزارة البيئة حققت طفرة غير مسبوقة في إيرادات المحميات الطبيعية، حيث سجلت بنهاية عام 2025 نحو 600 مليون جنيه لأول مرة في تاريخها، هذه الزيادة، التي تجاوزت 1900% مقارنة بالأعوام السابقة، تعود إلى تفعيل منظومة "التحصيل الإلكتروني" وتطوير البنية الأساسية للزوار.
طرح 13 محمية للاستثمار بمخطط 2026
فيما أكد تقرير لوزارة البيئة، أن الوزارة تدرس حالياً ترسية مشروعات سياحية وبيئية داخل 13 محمية طبيعية موزعة على مستوى الجمهورية خلال عام 2026. ومن أبرز هذه المحميات، محمية الغابة المتحجرة واستكمال مشروع "المتحف المفتوح" وتقديم خدمات زوار متطورة، ومحمية وادي دجلةبتفعيل مذكرات التفاهم لتطوير المحمية بالتعاون مع القطاع الخاص لإقامة أنشطة ترفيهية ورياضية منخفضة الأثر البيئي، ومحمية نبق (جنوب سيناء): تطوير قرية "الغرقانة" لدمج المجتمع المحلي البدوي في منظومة السياحة البيئية، وتوفير نزل بيئية، ومحمية وادي الجمال بالتوسع في المخيمات البيئية والحرف اليدوية للسكان المحليين.
"الحيد المرجاني العظيم" محمية رسميا
وقال الدكتور على أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، إنه من أهم ما توصلت إليه الوزارة مؤخراً هو القرار التاريخي بإعلان "الحيد المرجاني العظيم" بالبحر الأحمر محمية طبيعية. الهدف هو حماية الشعاب المرجانية التي تعد من بين الأكثر صموداً أمام التغيرات المناخية، مع السماح باستثمارات سياحية منضبطة تضمن استدامة المورد الطبيعي.
ركائز الاستثمار فى "العقد الأخضر الجديد"
واوضح ابو سنه انه تعتمد الوزارة في ملف الاستثمار على ثلاثة محاور رئيسية، منها الاستثمار الموجه للأشخاص من خلال التركيز على "السياحة المسؤولة" ورفع وعي الزوار، ودمج المجتمعات المحلية: إعطاء الأولوية للسكان الأصليين للمحميات في تقديم الخدمات وبيع المنتجات التراثية، ووضع الاشتراطات الصارمة بحيث لا يُسمح بأي منشآت خرسانية؛ بل الاعتماد على مواد طبيعية، طاقة متجددة، وإدارة ذكية للمخلفات.
الرؤية المستقبلية
تستهدف الدولة المصرية رفع نسبة المشروعات الخضراء في الخطة الاستثمارية العامة لتصل إلى 55% بحلول السنة المالية2025-2026 كما يتم حالياً العمل على جعل المحميات الطبيعية تحقق "التمويل الذاتي" لتغطية تكاليف حمايتها وصونها دون الاعتماد الكلي على موازنة الدولة.