أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص تُعد إحدى أهم أدوات الدبلوماسية المصرية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأوضح محمد حجازى في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه الآلية لا تقتصر على التعاون المشترك فحسب، بل تمثل محوراً للتأثير في الساحة الأوروبية، مستندة إلى أواصر التاريخ والجغرافيا التي تجمع البلدان الثلاثة.
منتدى غاز شرق المتوسط والتعاون التنموي
وأشار محمد حجازى إلى الدور الفعال الذي لعبته هذه الشراكة في تأسيس "منتدى غاز شرق المتوسط"، مما ساهم في تحويل المنطقة من ساحة للتنافس إلى نطاق للتعاون الاستراتيجي.
ولفت محمد حجازى إلى أن التعاون يمتد ليشمل مجالات حيوية أخرى مثل النقل البحري، والربط بين الموانئ، والزراعة، وترسيم الحدود البحرية، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في استغلال الموارد الطبيعية وتنمية الاقتصاد.
دعم القضية الفلسطينية والملف الليبي
وفيما يخص الملفات السياسية، ذكر محمد حجازى أن القمة الثلاثية المرتقبة في قبرص ستتناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث يجمع الأطراف الثلاثة موقف موحد يدعو لانسحاب القوات الإسرائيلية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. كما تطرق إلى الملف الليبي، مؤكداً ضرورة سحب المليشيات الأجنبية وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية كخطوات أساسية لاستعادة الاستقرار.
نموذج مصري فريد في إدارة ملف الهجرة
واختتم محمد حجازى حديثه بتسليط الضوء على جهود مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى نجاحها في منع خروج أي مركبات للهجرة منذ عام 2016.
وأكد محمد حجازى أن مصر تستضيف نحو 10 ملايين ضيف ولاجئ على أراضيها، مدمجين في المدارس والمستشفيات والبيوت المصرية دون اللجوء لمعسكرات الخيام، مطالباً الشركاء الأوروبيين بضرورة دعم هذه الجهود والاستثمار في الاقتصاد المصري لمواجهة الأعباء الضخمة لهذا الملف.