أكدت الرئاسة البرازيلية تلقي الرئيس لولا دا سيلفا دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة كأحد الأعضاء المؤسسين في ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، وهي مبادرة أمريكية تهدف إلى مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على جهود إعادة الإعمار في القطاع.
البرازيل لم تصدر أى إشارة رسمية
وذكرت وسائل إعلام برازيلية، من بينها وكالة برازيليا ، أن الدعوة نُقلت إلى لولا عبر القنوات الدبلوماسية، وتحديدًا من خلال السفارة البرازيلية في واشنطن، مؤكدة أن الرئاسة البرازيلية تلقت الرسالة بالفعل، دون أن تصدر حتى الآن أي إشارة رسمية إلى قبولها أو رفضها.
وبحسب المصادر، لا تزال الدعوة قيد الدراسة داخل دوائر القرار في برازيليا، في ظل حرص الحكومة البرازيلية على تقييم أبعاد المشاركة في مثل هذا المجلس، وانعكاساته السياسية والدبلوماسية، خاصة في ظل المواقف البرازيلية التقليدية الداعية إلى حل الدولتين واحترام القانون الدولي في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
العلاقات بين ترامب ولولا دا سيلفا
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين ترامب ولولا دا سيلفا فترات من التوتر، على خلفية ملفات سابقة شملت الخلافات التجارية، وموقف واشنطن من الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الحليف المقرب من ترامب في أمريكا اللاتينية.
وكان ترامب قد أعلن أن «مجلس السلام» سيضم شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، من بينها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر، صهر ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في إطار مسعى أمريكي لمنح الخطة طابعًا دوليًا أوسع.
ويرى مراقبون في البرازيل أن تأكيد تلقي الدعوة لا يعني بالضرورة الموافقة عليها، مشيرين إلى أن قرار لولا، في حال اتخاذه، سيأخذ في الاعتبار موقف الرأي العام البرازيلي، ودور بلاده التقليدي كفاعل دبلوماسي يسعى إلى التوازن وعدم الانخراط في مبادرات أحادية الجانب.