حين تتكلم الأرقام: مصر تواجه فجوة المياه باستراتيجية غير مسبوقة.. وزير الرى: الطلب على المياه 88.5 مليار متر مكعب سنويًا ونصيب الفرد تراجع إلى 500 متر مكعب.. و10 محاور تنقذ الأمن المائى المصرى

الأحد، 18 يناير 2026 03:28 م
حين تتكلم الأرقام: مصر تواجه فجوة المياه باستراتيجية غير مسبوقة.. وزير الرى: الطلب على المياه 88.5 مليار متر مكعب سنويًا ونصيب الفرد تراجع إلى 500 متر مكعب.. و10 محاور تنقذ الأمن المائى المصرى الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري

كتبت ـ نور على

استعرض الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، أهم ملامح ومحاور الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، مؤكدًا أن مصر تواجه تحديات مائية غير مسبوقة نتيجة محدودية الموارد المائية، والزيادة السكانية، والتغيرات المناخية المتسارعة.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم برئاسة المستشار عصام الدين فريد، والتي تشهد نظر طلبي مناقشة عامة؛ الأول مقدم من النائب عماد خليل وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على السواحل والشواطئ، وآليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي، والثاني مقدم من النائب محمود صلاح وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن الانتشار المتزايد لنبات ورد النيل بالمجاري المائية والترع والمصارف، وما يمثله من خطر جسيم على كفاءة منظومة الري وحصة المياه والصحة العامة والبيئة.

وأوضح الوزير، أن الطلب السنوي على المياه في مصر يبلغ 88.55 مليار متر مكعب، موزعة بين الزراعة (68.10 مليار)، ومياه الشرب (12.45 مليار)، والصناعة (5.50 مليار)، وأغراض أخرى (2.50 مليار)، في حين لا تتجاوز الموارد المائية المتجددة 65.35 مليار متر مكعب سنويًا.

 

إعادة استخدام المياه لسد الفجوة المائية

وأشار سويلم، إلى أن الدولة تعتمد على إعادة استخدام نحو 23.20 مليار متر مكعب سنويًا من المياه لسد الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المحدودة، مؤكدًا أن تراجع معدل النمو السكاني لا يلغي استمرار الضغط على الموارد المائية، حيث انخفض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب سنويًا.

 

10 محاور رئيسية لمنظومة المياه 2.0

المحور الأول: معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء

وأكد وزير الري، أن مصر تمتلك شبكة مصارف زراعية تمتد لنحو 22 ألف كيلومتر، ويتم من خلالها إعادة استخدام كميات ضخمة من المياه.

كما نفذت الدولة ثلاثة مشروعات قومية كبرى لمعالجة مياه الصرف الزراعي (الدلتا الجديدة – بحر البقر – المحسمة) بطاقة إجمالية 4.8 مليار متر مكعب سنويًا، إلى جانب التوسع في تحلية مياه البحر للإنتاج الكثيف للغذاء مع دعم البحث العلمي لخفض تكلفة الطاقة.

 

المحور الثاني: الإدارة الذكية للمياه

يعتمد هذا المحور على التكنولوجيا الحديثة من خلال نماذج التنبؤ بالأمطار، وتحليل صور الأقمار الصناعية، واستخدام الطائرات بدون طيار (الدرون)، والمنصات الرقمية لرصد ورد النيل والحشائش المائية، ونمذجة توزيع المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحديث نظم الري والتوسع في الري الذكي.

 

أعمال تطهيرات مكثفة للمجاري المائية

تنفذ الوزارة أعمال تطهير للترع والمصارف ونهر النيل بميزانية سنوية تصل إلى 1.14 مليار جنيه، حيث يتم إزالة 1.7 مليون متر مكعب من المخلفات سنويًا من الترع، و2.6 مليون متر مكعب من المصارف، مع الاعتماد على صور الأقمار الصناعية والتطبيقات الرقمية لمتابعة الحالة المائية.

 

المحور الثالث: التحول الرقمى

يستهدف التحول الرقمي سد العجز في الموارد البشرية وتحقيق الإدارة الدقيقة للمياه، من خلال رقمنة شبكات الترع والمصارف والمساقي، وتطبيق منظومات التراخيص الإلكترونية، وإعداد قواعد بيانات جغرافية للمنشآت المائية، بما يحقق الشفافية وسرعة اتخاذ القرار.

 

المحور الرابع: تأهيل البنية التحتية

يشمل هذا المحور تأهيل وصيانة المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط، وتطوير منظومة التشغيل بالسد العالي، وتنفيذ مشروعات إحلال وصيانة للمنشآت المائية، مع التوسع في استخدام المواد الصديقة للبيئة.

 

المحور الخامس: التكيف مع التغيرات المناخية

تعمل الوزارة على حماية الشواطئ المصرية في الإسكندرية ودمياط ومطروح ورشيد باستخدام الحلول التقليدية والصديقة للبيئة، إلى جانب تنفيذ 1627 منشأ للحماية من أخطار السيول بطاقة استيعابية تصل إلى 350 مليون متر مكعب، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار الجوفية.

 

المحور السادس: الحماية من أخطار السيول وحصاد مياه الأمطار

فقد تم تنفيذ 1627 منشأ للحماية من أخطار السيول بمختلف المحافظات المعرضة للسيول (شمال وجنوب سيناء - البحر الأحمر - مطروح - الوجه القبلى) بطاقة استيعابية تصل إلى 350 مليون متر مكعب، كما يتم تنفيذ أعمال عديدة لتأهيل وصيانة محطات الرفع بمختلف المحافظات والتى تسهم فى الحفاظ على المناسيب الآمنة بالترع والمصارف فى حالات النوات والأمطار الغزيرة، بالإضافة للتوسع فى الاعتماد على الطاقة الشمسية بديلا عن الديزل فى تشغيل الآبار الجوفية بما ينعكس على تقليل الانبعاثات الكربونية، حيث تم تحويل 284 بئرا جوفية للعمل بالطاقة الشمسية.

 

المحور السابع: المشروع القومى لضبط نهر النيل

 يهدف هذا المشروع لاستعادة القدرة الاستيعابية للمجرى لمواجهة التغيرات المائية والمناخية، وإزالة كل التعديات، وتمكين الدولة من بسط هيمنتها على مجري النهر، وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر كأحد الموارد المالية الحيوية للدولة، وتحديد خطوط ادارة النهر (خطوط التهذيب والمناطق المحظورة والمقيدة)، وتوفير معلومات دقيقة عن قاع وجوانب مجرى نهر النيل وفرعيه .

 

المحور الثامن: استعادة القدرة الاستيعابية للنهر وإزالة التعديات

يهدف المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه إلى استعادة كفاءة المجرى المائي، وإزالة التعديات، وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر، من خلال إنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب النهر، وحصر الأملاك العامة، وإزالة التعديات التي تعوق تدفق المياه.

وتم بالفعل إزالة 334 حالة تعدٍ بفرع رشيد بمساحة تجاوزت 33 ألف متر مربع، مع دراسة تحديد خطوط إدارة النهر ووضع علامات إرشادية على الطبيعة.

 

المحور التاسع: التوعية المجتمعية

تركز الوزارة على رفع الوعي المائي عبر إدارات التوجيه المائي والإعلام، وإطلاق حملة «على القد» لترشيد الاستهلاك، وتنظيم ندوات توعوية مبتكرة تستهدف مختلف الفئات العمرية.
 

المحور العاشر: العمل الخارجى

أكد الوزير، أن مصر نجحت في وضع قضية المياه على رأس الأجندة المناخية العالمية من خلال أسابيع القاهرة للمياه، ومؤتمرات المناخ، وإطلاق مبادرة AWARe لدعم الدول الإفريقية في مجالي المياه والتكيف مع التغيرات المناخية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة