القاهرة واشنطن.. تفاهمات الكبار تقود مسار غزة نحو السلام.. مصر لم تتأخر عن بذل الجهود الدبلوماسية الحثيثة لوقف إطلاق النار.. وأمريكا لعبت دورا كبيرا فى الضغط على نتنياهو وسرعت الانتقال إلى المرحلة الثانية

الأحد، 18 يناير 2026 05:00 م
القاهرة واشنطن.. تفاهمات الكبار تقود مسار غزة نحو السلام.. مصر لم تتأخر عن بذل الجهود الدبلوماسية الحثيثة لوقف إطلاق النار.. وأمريكا لعبت دورا كبيرا فى الضغط على نتنياهو وسرعت الانتقال إلى المرحلة الثانية الحرب فى غزة

كتبت - رباب فتحى

وسط حرب دامية استمرت عامين فى قطاع غزة، لم تتوان الدولة المصرية عن بذل الجهود الدبلوماسية الحثيثة بهدف وقف إطلاق النار وتحويل التهدئة إلى عملية سلام مستدامة، وكانت القاهرة حاضرة فى المشهد الدبلوماسى الدولى كوسيط محورى لعب دورا مركزيا فى استضافة جولات المفاوضات الدبلوماسية غير المباشرة بين حماس وإسرائيل واستضافة القمم التى اجتذبت حضورا دوليا على أعلى مستوى، مما مهد لوقف إطلاق النار فى القطاع، وكذلك للاتفاق حول المرحلة الثانية من الاتفاق.

ومنذ استضافة مصر لقمة شرم الشيخ فى أكتوبر 2025، والتى حضرها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وقادة العالم، عكفت أجهزة الدولة المصرية على التعاون للتوصل إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وفى 14 يناير، أعلنت الولايات المتحدة، إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء حرب غزة، وفى منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، عن المرحلة الثانية، قائلا إنها «تؤسس إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية فى غزة»، وستبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار.

وقدّم ويتكوف شكره لمصر والدول المشاركة فى المفاوضات «لجهود الوساطة التى لا غنى عنها والتى جعلت كل التقدم المحرز حتى الآن ممكنا».


وفى اليوم التالى، تلقى دكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والهجرة، اتصالا هاتفيا من المبعوث الأمريكى ويتكوف، فى إطار التنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن وناقش المسؤولان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، مسلطين الضوء على العلاقات الوطيدة بين السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

وأكد الجانبان أن العلاقات المصرية الأمريكية تعد ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط، وتبادل الجانبان وجهات النظر حول الخطوات التالية بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام التى طرحها الرئيس ترامب فى غزة، مؤكدين على ضرورة المضى قدما فى تنفيذها. ويشتمل ذلك إطلاق لجنة تكنوقراطية فلسطينية ، ونشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار فى غزة، وانسحاب إسرائيل من غزة، وبدء جهود التعافى وإعادة الإعمار المبكرة.

وبالفعل أعلن البيت الأبيض أخيرا فى 16 يناير تفاصيل «مجلس السلام» المُكلف بالإشراف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة. وتشمل الأسماء وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر. ويرأس ترامب المجلس، وفقا لخطة كشف عنها البيت الأبيض فى أكتوبر.

كيف روض ترامب نتيناهو؟

من ناحية أخرى، لعبت الولايات المتحدة دورا كبيرا فى الضغط على رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار فى أكتوبر 2025، فرغم مقاومة نتنياهو لأى اتفاق لأن استمرار الحرب يصب فى مصلحته السياسية، اضطر للموافقة على شروط ترامب الساعى إلى إنهاء الحرب فى القطاع لأسباب منها تعهداته فى الحملة الانتخابية بوقف الصراع.

وفى نهاية ديسمبر 2025، استضاف الرئيس ترامب نتنياهو فى منتجع مارالاجو بفلوريدا، فى لقاء وصفته تقارير شبكة سى بى إس الأمريكية بأنه «مفتاح» لتسريع الانتقال إلى المرحلة الثانية.

ونقلت تقارير أن ترامب أبلغ نتنياهو خلال اللقاء برغبته فى التقدم سريعا نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يتضمن إعادة إعمار غزة وبدء نزع السلاح وتهيئة بنى إدارية جديدة.

ورغم معارضة إسرائيل لبعض بنود الخطة مثلا فى ما يخص نزع سلاح حماس الكامل قبل الانتقال للمرحلة الثانية، نقلت وسائل إعلام حينها أن نتنياهو وافق مبدئيا على المضى قدما رغم خلافات مع فريق ترامب حول آليات التنفيذ.

واعتبرت شبكة «سى إن إن» الأمريكية أن هذه الزيارة مثلت قمة للضغط الأمريكى المباشر على نتنياهو، إذ كانت الولايات المتحدة تُظهر عزما على دفع اتفاق وقف إطلاق النار من مجرد هدنة نحو انتقال سياسى واستراتيجى شامل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة