تتحول الخلافات الزوجية أحيانا إلى معارك قانونية تثقل كاهل الطرفين، وتترك آثار نفسية ومادية تلحق بالزوج والزوجة، وبين اتهامات متبادلة ودعاوى أمام محاكم الأسرة، يبقى القانون هو الفيصل الأخير لحماية الحقوق ووضع حد للفوضى.
وخلال السطور التالية نرصد موقف قانون الأحوال الشخصية من بعض تصرفات الزوجين حال نشوب خلافات أسرية بينهما.
النشوز وسقوط النفقة
ثبوت النشوز قانونا، والمتمثل في خروج الزوجة عن طاعة زوجها دون مسوغ شرعي، يترتب عليه سقوط النفقة الزوجية اعتبارا من تاريخ الامتناع عن الطاعة، وأن الحكم في هذه الدعاوى يخضع لتقدير المحكمة بناء على المستندات والأدلة المقدمة.
اتهامات السرقة.. مسار جنائي مستقل
كما أن اتهامات السرقة أو الاستيلاء على الأموال لا تعد مجرد خلافات أسرية، بل تصنف كـ جرائم جنائية مستقلة، تختص النيابة العامة بالتحقيق فيها، ويتم الفصل بشأنها وفقا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية والقانونية.
مسكن الزوجية والبلاغات الكيدية
حال الاستيلاء على مسكن الزوجية أو تقديم بلاغات كيدية ضد أحد الزوجين، حال ثبوتها، قد يعرض الطرف المتسبب للمساءلة القانونية، سواء مدنيا أو جنائيا، لما تمثله من إساءة استعمال للحق وإضرار متعمد بالغير.
سلطة المحكمة والظروف الخاصة لكل حالة
محكمة الأسرة تظل صاحبة السلطة التقديرية الكاملة في فحص الوقائع والأدلة، ومراعاة ظروف كل حالة على حدة، لتحقيق التوازن بين تطبيق نصوص القانون والبعد الإنساني للأسرة، بما يضمن حماية الحقوق ومنع التعسف أو الظلم لأي من الطرفين.